على المجلس الوطني أن يطلب التدخل العسكري الفوري بلا شروط !!

د.عبد الرزاق عيد


هيلاري كلينتون : (السوريون قالوا لا نريد التدخل ونحن إحترمنا هذه الرغبة) ، ومن قبل قال : جوبيه وزير الخارجية الفرنسي الأسبق بعد لقائه مع برهان غليون عندما كان رئيسا للمجلس الوطني : المعارضة غير موافقة على تدخلنا ..ويبدو أن ألام الشعب السوري ستطول …
وذلك في ذات الفترة التي وبخ بها رئيس المجلس الوطني السوري هذا ، مصطفي عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الليبي الذي عبر عن رغبته بدعم الشعب السوري ماليا وعسكريا ،فوبخ رجالنا المعارضون الأشاوس مصطفى عبد الجليل على عنفيته وشراسته وعدوانيته في طريقة إسقاط الليبيين للقذافي الوديع، وذلك لأننا نحن السوريون طلاب سلام وموادعة وضد العسكرة !!!
البارحة عاد شبابنا (المجلسيون :المجلس الوطني) من موسكو بعد منافسة حامية الوطيس مع أخواننا (التنسيقيون :هيئة التنسيق والمنابر) على إ”قناع روسيا ” ،أن تكون مع الثورة لا مع النظام …لكن فصاحة العروبة والثورية القومية أو اليسارية لم تفد المعارضين الأشاوس بإقناع الروس بفك تحالفهم المافيوي (البوتيني -الأسدي …) ،بل يبدو أنهم أقنعوا الروس أن هؤلاء العربان (ماسوشيين) لا تفيد معهم سوى العصا وفق الفلسفة الإسرائيلية ..فأوعزوا لحليفهم (الثأثاء الأسدي ) الابن ، بجرعة جديدة من المجازر بخبرة ونكهة (غروزنية) مجربة روسيا ضد ما سماه لافروف بـ(الإسلام السني)، ولم تكن عصابات الشبيحة (الطائفية -الأسدية) بحاجة لضوء أخضر حتى تمارس متعة الافتراس الدموي للحم النيء ، و استعادة الطقوس والتقاليد الغريزية البدائية الموروثة لالتهام البشر، التي لم تحررهم التقدمية الأسدية من موروثها البدائي الأصيل والإلهي (علويا -قمريا -طقسيا) بل صقلتها ، وانتجت لها منظرين ومثقفين طائفيين يضفون عليها المشروعية الحداثية ، حيث الحداثة الغرائزية (الأسدية :ذبح الأطفال) تعبر عن جذريتها بالعودة إلى الحنين إلى الطوطم الأب، حيث الكثير من المثقفين الطائفيين الرديكاليين عبروا عن ذلك بحنينهم لزمن (الأب الطوطمي ) بصيغة (حافظ الأسد رئيسي)، ناعين على الأسد الصغير الابن (ضعفا في ذئبيته الافتراسية البدائية) على حد تعبير الأفق الأعلى لبعض نخبهم الجذرية في ثوريتها الاستئصالية ضد الرجعية ، وذلك في مواجهة الرجعية الأصولية (السنية -الوهابية ) ، التي ينبغي ذبحها واستئصالها من جذورها راديكاليا وثوريا ( طائفيا -أسديا ) …كما يفعل شبابهم الذين نستغرب كيف كان يمكن للأسدية أن تنتج ( بشرا ) ، إذا صح تسميتهم بذلك ..أي كيف يمكن لأية شريحة اجتماعية : (سياسية أم اجتماعية أم دينية أو طائفية ) أن تنتج حالة من التغرب عن الطبيعة الإإنسانية والتوحش الهمجي بهذا الشكل، مما يجعل من الأسدية ظاهرة لا تتقارن لا مع الفاشة ولا النازية من حيث قدرتها التدميرية حتى للجوهر الإنساني ، أي التدمير الذي يطال قاعدتها الاجتماعية والطائفية ، مما يؤهلها مستقبليا لتكون موضوعا للبحث (السوسيو -بسيكولوجي المرضي) وومكنات وجوده حتى اليوم … 
باختصار على المجلس الوطني لكي يكفر عن خطاياه إن لم نقل عن جرائمه تجاه الذبح التقدمي العلماني (الطائفي الأسدي ) لشعبه الرجعي (الوهابي) ، لا بد له من أن يضع مطلبا أقصى وهو مطالبة العالم بالتدخل العسكري المباشر بلا شروط كما فعلت الثورة الليبية ، بل وبوصف سوريا دولة محتلة (أسديا طائفيا -ايرانيا روسيا ) ،وذلك لحماية شعبنا من (عسكرنا البدائي الطائفي اللاوطني الشاذ في نوازعه المتوحشة) ، وأن أية رطانة تتحدث عن رفض التدخل الخارجي، ليست سوى رطانة خائنة مرتزقة عميلة لدى ميليشيا التشبيح الأسدي الطائفي ، والتي يتحمل الشعب والثورة مسؤولية إسقاطها فورا في الشارع إذا تردد المجلس أو تقاعس في المطالبة الرسمية والمكتوبة بالتدخل العسكري بلا شروط ، ردا على خطأ الشارع عندما فوض المجلس ليس كمؤسسة وطنية فحسب بل وكتمثيل سياسي ، خالطا بين شرعية تمثيل المجلس الوطني كمؤسسة وطنية ـ شرعية، وبين المستولين عليها سطوا وعنوة و (بلطجة) ،بدعم خارجي متنوع المرجعيات … برغم التشدق الكاذب الدائم بالثرثرة عن السيادة الوطنية ،وذلك التشدق بالسيادة هو على الأرجح نتيجة عقدة فقدانها أو نقصانها …

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…

عبداللطيف محمدأمين موسى في خضم زيادة منحى الصراع وتعدد مساراتها، تبقى وتيرة الصراع العسكري مرشحة للتوجه والاتساع نحو مزيداً من التعقيد، من خلال زيادة التوقعات واحتماليات اتساع الصراع لتشمل بلورة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين ممرات مرور الطاقة في مضيق هرمز، وكما تُشير أغلب التوقعات لدى مراكز الدراسات المتعلقة بالأمن القومي في زيادة احتمالات توجه الولايات المتحدة الأمريكية…