المجلس الوطني السوري: مجزرة التريمسة دليل على وحشية النظام وعبثية التحرك الدولي

في صورة تعكس همجية قلّ نظيرها ووحشية انحدرت إليها عصابة الإجرام والغدر ارتكب نظام بشار الأسد الخميس (12/07) مجزرة مروعة في بلدة “التريمسة” قضاء حماة استشهد فيها أكثر من 220 مدنياً عددهم كبير منهم من الأطفال والنساء وتدمير قرابة 55 منزلاً على رؤوس ساكنيها.
إن تلك المجزرة ليست الأولى التي يرتكبها النظام الدموي بحق المواطنين السوريين ولكنها الأكبر من حيث عدد الضحايا والطريقة الوحشية التي نفذها النظام مستخدما القصف العنيف ومن ثم شنّ شبيحته ومجرموه هجمات بالأسلحة النارية والسكاكين على المدنيين الذين ذبح بعضهم ذبحاً.
إن المجلس الوطني السوري إذ يحمل النظام المجرم المسؤولية الكاملة عن المجزرة وما ينتج عنها، فإنه لا يعفي المجتمع الدولي من المسؤولية، وفي المقدمة الدول التي تدعم هذا النظام بالأسلحة والمعدات التي تعينه على مواصلة القتل والإرهاب وخاصة إيران وروسيا.
لقد ملّ الشعب السوري وهو يراقب عبث السياسة الدولية بين مراقبين لا حول لهم ولا قوة، وتقارير تقدم لمجلس الأمن دون جدوى، ووعود للشعب السوري بالحماية دون فعل جدي، وضعف ينتاب المؤسسات الدولية المسؤولة عن السلم والأمن في العالم.
إن المجلس الوطني السوري يؤكد أن شعبنا لن يعتمد إلا نفسه بعد اعتماده على الله عز وجل، وسيترك للعالم مهمة الإدانة والشجب، وعلى مجلس الأمن اختبار نفسه للمرة الأخيرة هل بوسعه أن يثبت قدرته فعلاً على حماية شعب يتعرض للإبادة أم سيبقى أسير دول تختبى وراء فتيو تستخدمه لحماية القتلة والجزارين، وأسير العجز والإرباك والتلكؤ الذي يطبع سلوك غالبية الدول؟.
لقد أدرك السوريون منذ بداية المواجهة مع نظام الإجرام أنهم أمام حرب إرهابية تشنها طغمة دموية تستند إلى دعم دول غلبت مصالحها على الإحساس الإنساني والأخلاقي، إلا أن شعبنا سيبقى موحد الصف والهدف حتى تحرير سورية من المجرمين القتلة وبناء الدولة الحرة الكريمة.

المكتب الإعلامي – المجلس الوطني السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…