قضية للنقاش – 37 .. اعلان أربيل

صلاح بدرالدين

جوابا على استفسارات الأصدقاء حول الاعلان الصادر وملحقاته عن كل من (المجلس الوطني الكردي ومجلس شعب غرب كردستان) في أربيل بتاريخ الحادي عشر من الشهر الجاري أقول :

      كل التحية للأخ رئيس اقليم كردستان العراق السيد مسعود بارزاني على اهتمامه بتوحيد الصف الكردي السوري وايلائه الأهمية لوحدة الكفاح الوطني واشرافه المباشر ومتابعته للملف الكردي ضمن الملف السوري العام وأؤكد على أن الأهداف والطموحات الرئيسية لشعبنا في غرب كردستان ولجميع وطنييه ومناضليه تتمحور في المرحلة الراهنة باالثوابت والمسلمات التي يتمسك بها ويعمل من أجل تحقيقها ويؤيد كل من يسعى الى اذلال العقبات للوصول اليها وهي:
 1 – حرية الرأي والفكر والعمل السياسي في الساحة الكردية وانتهاج الحوار السلمي الحضاري سبيلا للمنافسة ومنع العنف وفرض الآراء بالقوة واحترام الرأي الآخر المخالف واعتبار المواجهة الكردية – الكردية خطا أحمرا لايجوز بأي حال تخطيه وفي هذا المجال ومن أجل تنفيذ التعهدات واعادة الصدقية التي تزعزعت في الآونة الأخيرة أكثر الى التزامات الأحزاب ووعودها على كل من أخطأ أو تجاوز الحدود أو اقترف خطيئة في الأشهر الماضية كائنا من كان من الأحزاب الاعتراف بها والاعتذار للشعب الكردي ولذوي الضحايا وازالة آثارها حسب الأصول المتبعة .

 2 – الشعب الكردي واحد لايتجزأ في كل مناطقه وهو موحد أمام التحديات والمخاطر والأهوال وصف واحد أمام نظام القهر والعنصرية والشباب الكردي منخرط في الثورة والجماهير الواسعة تتابع الحراك الثوري وتقاسي آلام وأعباء العوز والفقر وتهديدات السلطة الاستبدادية وأجهزة أمنها وشبيحتها ومن الواجب على الأحزاب والتنظيمات السياسية القديمة والحديثة احترام ارادته والسهر على راحته وصيانة كرامته وعدم نقل عدوى الصراعات الحزبية الجانبية الى صفوفه .
 3 – مصير كرد سوريا مرتبط بمصير السوريين جميعا ومن مصلحة الكل الاتحاد وتعزيز التلاحم وترسيخ الصداقة من أجل انتصار الثورة الوطنية وتحقيق أهدافها في اسقاط نظام الاستبداد بكل مؤسساتها ورموزها وتفكيك سلطة القمع والاجرام في المرحلة الأولى وذلك لن يتحقق الا بتوحيد صفوف الثوار من جميع القوميات والمكونات والمناطق وتصعيد الحراك الثوري في كل مكان من الأرض السورية وترسيخ التعاون والتنسيق والعمل المشترك بين الثوار الكرد من جهة والجيش السوري الحر من الجهة الأخرى على أسس مدروسة وواضحة والعمل سوية بالمرحلة التالية في سبيل اعادة بناء الدولة الديموقراطية التعددية في سوريا الجديدة التي تتحقق في ظلها حقوق الكرد حسب ارادتهم الحرة وخياراتهم في اطار الوطن الواحد .
 4 – المعارضة السياسية الكردية في الداخل والخارج جزء من المعارضات السورية العامة ومن واجبها جميعا التداعي للتفاهم والتوافق على برامج مشتركة تعبر عن مصالح ومطامح الجميع بما في ذلك الاستجابة لارادة الكرد كشعب أصيل يقيم على أرض الآباء والأجداد يأبى الذل والخنوع ويتطلع الى تحقيق حريته وازالة المظالم عن كاهله ويعيش بكرامة ووئام مع الشعب العربي الشريك الوطني وكل المكونات الأخرى .
 5 – المرحلة الراهنة في الحالة الكردية السورية تستوجب نقلة استراتيجية جادة نحو توحيد الصف باتجاه تحقيق جبهة واسعة تضم الى جانب الأحزاب الكتلة الشبابية الثائرة وتنسيقياتها ومختلف أطراف الحراك الثوري الكردي وجميع التيارات السياسية والثقافية والنسوية والمستقلة في حراك المجتمع المدني والشخصيات الوطنية والاجتماعية وذلك في ظل برنامج سياسي شامل وواضح يعبر عن مصالح الشعب بكل مكوناته ويحدد متطلبات حاضره مستقبله .
  لابد من الانتظار مدة اسبوعين لتنفيذ بنود الاعلان
  والقضية تحتاج الى نقاش

·  – عن موقع الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…