طراطيش ….. ورؤوس في طنجرة …..!!!

خليل كالو

ثمة طراطيش كلام تدور هي ليست لخليل كالو كما يتهم دائما من قبل ثقافة التحجر وبعض اللكوش بل سمعت قبل أسبوع من مصدر ذو صلة بأن جبهة جديدة لأحزاب زارت ممثليها إقليم كردستان العراق مؤخرا سوف تعلن في كنف كاكا مسعود كبديل سياسي مقنع للمجلس الوطني الكردي أو كسلطة داخل سلطة وقيادة فوق قيادة مدعومة من فوق الفوق من الأستاذ الأخضر.

ربما جاءت هذه الخطوة بعد تملل واستهجان في الأوساط الشعبية الكردية على الأداء البائس والفاشل للمجلس على المستوى الكردي والوطني والدبلوماسي والمقاربة الحزبية لوظيفته وعجه بشخصيات غير منتجة ومستقطبة محسوبة على محاور أخرى “لعبة شد الحبل والمصالح الحزبية”
وسيادة فوضى الحركة في أداء المهام والتضخم الدرني الكبير في جسم المجلس الذي ثقل بخطواته حتى كاد أن تصل عدد أعضاء الأشخاص الداخلة فيه من اللجان الفرعية والمناطقية والقيادات الفرعية والإقليمية والدولية والقارية والكونية التي لم تنته انتخاباته بعد إلى جوار عدد سكان الكرد في سوريا دون ثمار تذكر والآن تعمل مجموعة من الشخصيات الحزبية المتهمة تاريخيا في انقسام الكرد والغير متجانسة فكريا وسياسيا وثقافيا التي كانت في صراع ونكد عبر تاريخها الحزبايتي في تكوين هذا الإطار ومن هذا الكلام الطراطيش التالية :

الطرطوشة الأولى…..  صراع الرؤوس على الطرابيش داخل المجلس الوطني الكردي أو عصي طبخها في طنجرة واحدة محسوبة على محاور قديمة جديدة ومتجددة الذي لم يستطع أي طرف بمفرده الاستحواذ على ما يريد منفردا كزعيم أوحد ونفوذ داخل المجلس بسبب محاور معلنة حزبية وخفية وبدعم من خلال ما يسمونهم بالمستقلين الذين دخلوا تحت عباءات الحزبية وانتقوا بدقة من كل طرف لحسابه وبتوقيع هذا الحزب وذاك لزيادة الرصيد الصوتي عند الانتخاب وزجهم في معركة الحسم إذا لزم الأمر لا الاستفادة منهم ومشاركتهم في القرار السياسي والعملياتي على اعتبار أن الكرد مفروض عليهم التوحد في مركز قرار وإطار تنظيمي موسع لتخطي تبعات وظروف المرحلة وقيادتها .
     
الطرطوشة الثانية ….

الجبهة الجديدة التي هي قيد الإنشاء ما زالت مشروعا ربما ستدفع بها للعمل في محاور للمعارضة السورية الفاعلة التي غاب عنها المجلس الكردي بسبب فقدان المجلس لسياسة واضحة وشفافة إزاء الوضع السوري بشكل عام والحقوق الكردية بشكل خاص ورفض بعض الأطراف داخل المجلس للدخول في هكذا جبهات حامية بسب ضعفها والشكوك الدائرة حول ولاءاتها والتذرع ببقاء الكرد في إطار كتلة كردية وخاصة من الأحزاب الصغيرة التي همها مصالح أشخاصها فقط علما بأن تلك الكتلة المزعومة والمفترضة لم تجد لها حياة على الأرض بسبب وجود كتل أخرى استقلت وهي ليست اقل من كتلة المجلس الوطني الكردي ولم تندمج معها لحساباتها الحزبية أيضاً لهذا لم تعط للمجلس الكردي الشرعية بتمثيلها الوحيد للكرد.

وكل الظن أن هذا المشروع سوف يجد النور لا بسبب مصداقية القوامين عليه  والشعور بحساسية المرحلة بل بسبب ظروف مستجدة وحوادث عاصفة ظهرت على الساحة الكردية الداخلية مؤخرا وضغط رئاسة الإقليم وسيكون الدعم اللوجستي من المال السياسي الضمانة لولادتها بإذنه تعالى .

الطرطوشة الثالثة …..   أن الأسباب التي حالت دون قيام التجانس والتفاعل الايجابي  بين قيادات المجلس الوطني الكردي الكثيرة “وهي بعدد قيادات الدولة الصينية ذات ما فوق المليار نسمة” ومتوقع أن ينفرط كحبات المسبحة في أي لحظة هو فقدان الثقة و الإرث الفكري والثقافي البالي الذي نشأ عليها كل طرف وفي المقدمة ثقافة انتماء الشخص إلى الحزب وتعلقه به قبل الانتماء إلى مصالح الجماعة والقومية واستمرار الصراعات الخفية على هذا الأساس والسعي ليكون كل واحدة منها الأول في الواجهة مما انعكس هذا التفكير والمنهج على أداء الجميع وتعطيل المجلس الكردي وجلس في مكانه قبل أن ينطلق مما حدا بقيادة الإقليم وبعض الشخصيات بالتفكير في هذا الاتجاه على تكوين إطار متحرر من قيود وعطالة الأحزاب الصغيرة والمستقلين الانتهازيين الخائفين على مصالحهم الذاتية والشخصية من العبث والاهتزاز في حسابات غير محسوبة بالنسبة لهم.

ليكون الجبهة الجديدة وصيا على الكرد في المرحلة المقبلة ولقيادة الإقليم دورا في الشأن الكردي والسوري في المرحلة المقبلة..

الطرطوشة الرابعة …… ثمة خوف مبرر سوف تراود عامة الناس إذا ما أعلن عن هذه الجبهة بدعم من هوليير فهل ستقف سليمانية مكتوفة الأيدي ومعها الأحزاب الأخرى..؟ وإلى أين سوف تحال مصير المجلس الوطني الكردي ودوره …؟ وهنا لا ننسى الجبهة المدعومة من قنديل وبالإضافة إلى القوى الصغيرة الأخرى التي سوف تبحث لها عن موقع حتى لو كان على خازوق..

والخشية من هذا الدوران حول الذات أن يفقد الكرد البوصلة مرة ثانية وهكذا يكون قد رجعنا إلى المربع الأول في الوقت الذي تكون القيامة قائمة في البلد ونحن نفصفص في بذورنا على ناصية الشارع السوري…
11.7.2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…