شريف عليبحيث ما تم في القاهرة يشكل دليلا قاطعا على أن المعارضة العربية لا تزال عاجزة عن التخلص من ذلك الإرث الإقصائي ، التنكري للصوت الآخر، وفي حالتنا هذه لصوت شريك أساسي لها ، رسما معا ملامح حضارة هذا الوطن الذي يمر بمرحلة عصيبة ، وبات مستقبله رهن حسابات دوائر دولية في بازار المصالح للبلدان صاحبة القرار في الشأن الدولي .
وإذا كانت تلك النظرة التي خرجت بها المعارضة العربية في مؤتمر القاهرة تجاه المطالب المشروعة للشعب الكوردي قد نسفت ما تم بناءه خلال ما يزيد عن السنة على هذا الصعيد فإن المكون الكوردي في المؤتمر ، من جهته وبالآلية التي عبر بها عن رفضه للطرح العربي لحل القضية الكوردية في سوريا , عبر عن عجزه في التعاطي مع هكذا مواقف قد لا يتكرر ثانية و الذي جاء كنتيجة حتمية لدخول كوردي خاطئ إلى هذه المحطة الجامعة للمعارضة السورية ، حيث التمثيل الكوردي المتدني كما ونوعا في اللجنة التحضيرية للمؤتمر والتي تتحمل مع الجهة المعنية بهذا التمثيل الجزء الأكبر من المسؤولية على ما حصل رغم تكرار هذه الحالة في أكثر من مناسبة مماثلة ، وفي الجانب الآخر التمثيل العشوائي للكورد في المؤتمر قاد إلى بعثرة القرار الكوردي حول آلية مواجهة ما جاء في الصيغة النهائية للبلاغ الذي أصدره المؤتمر ، الأمر الذي أدى إلى تغييب الموقف السليم أمام خطر التشتت الكوردي في المؤتمر ، وبالتالي ليتم فرض مواقف البعض القليل على الآخر الكثير ، من دون إرادتهم ، رغم اعتقادنا بصدق نوايا ذلك البعض لكن النتيجة كانت مأساة قد تنعكس سلبا على أي حضور مستقبلي للكورد في محافل المعارضة السورية .
هولير 8 / 7 / 2012






