كلمة فارس مشعل التمو التي تم قرائتها في الاجتماع العام لتيار المستقبل الكوردي في سوريا

الاخوة والاخوات
رفاق واصدقاء تيار المستقبل الكوردي في سوريا
الزملاء الحضور في الاجتماع العام
اسمحوا لي بداية ان انحني اجلالا لارواح شهداء فكر ونهج تيار المستقبل الكوردي، وكافة شهداء الحرية على راسهم قائدنا ورمزنا عميد الشهداء مشعل تمو.

اسمحوا لي ان انحني احتراما وتقديرا لنضالكم وصمودكم في المرحلة السابقة امام مخططات الفتنة لتفتيت التيار وانهاء حياته السياسية التي رافقت مخطط التصفية الجسدية لرمزنا مشعل تمو، واحي تصميمكم على متابعة طريق الحرية الكوردية في سوريا الثورة، وفق فكر ونهج التيار على الرغم من كافة محاولات التشويه والتهديد والملاحقات والضغوط التي واجهناها فداء لمدرسة الحياة الحرة الكريمة، مدرسة مشعل الحرية، والتي كان لي شخصيا النصيب الاكبر من حملات التشويه والضغوط التي تجاوزتها مستعينا بثقتكم ووعيكم بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا جميعا والتي سنكون اهلا لها بوحدتنا وصبرنا وصمودنا.
 ايها الشباب نجتمع اليوم رغم المخاطر التي تحيط بكم في ظل مايمر به وطننا السوري الحبيب من مجازر شرسة وتدمير بربري من قبل قوات نظام القتل والارهاب الاسدي وشبيحته، ليس فقط لانكم اهلا للمسؤولية النضالية الملقاة على عاتقكم في الحفاظ على نهج وفكر تيار المستقبل الكوردي، بل لانكم دعاة مستقبل، مستقبل سوري ضحى شهدائنا بكافة مكوناتهم لاجله….مستقبل يحترم فيه السوري اخاه السوري ويحميه بكل مايميزه قوميا ودينيا وطائفيا، متشاركين متساويين في وطن يجمعهم، وطن سوري تتحقق فيه كافة امال وطموحات شعبنا الكوردي بالحرية والكرامة، ننال فيه كافة حقوقنا القومية العادلة كشعب كوردي يعيش على ارضه الكوردستانية التاريخية، كما نتمتع فيه بكامل حقوقنا الوطنية كجزء اصيل من الشعب السوري وشركاء في الوطن السوري الذي ساهمنا في بنائه وحمايته عبر كافة مراحل التاريخ الحديث.

وعلى الرغم من ما عاناه شعبنا الكوردي بشكل خاص من اضطهاد وحرمان من خلال قوانين شوفينية استثنائية استهدفت وجوده القومي من قبل حكومات الاستبداد المتعاقبة التي لاتنتمي الى دين او قومية، لازلنا نناضل في سبيل السلام والتعايش المشترك في ظل وطن يحكمه دستور مدني  لايستند على اي اساس ديني او قومي في بناءه، وقانون يحمي استحقاقات المواطن بكل مايميزه دينيا وقوميا، قانون عصري يزيل اثار الماضي بكافة سياساته واحكامه الشوفينية ويمسح اثار الاضطهاد القومي ويعوض المتضررين منها، لاننا دعاة سلام ونسعى الى مستقبل خالي من احقاد الماضي التي زرعها نظام الاستبداد بيننا وبين شركائنا في الوطن لنبني سوريا حرة ديمقراطية تعددية تشاركية
ايها الاحرار… سوريا اليوم بكافة مكوناتها ثائرة طلبا للحرية والكرامة، بوجه اعتى الديكتاتوريات الدموية التي عرفها التاريخ، في ظل صمت دولي انساني على مجازر يندى لها جبين البشرية، وعجز دولي دبلوماسي عن اتخاذ اي قرار من شانه حماية الشعب السوري من مجازر النظام، وعقم سياسي تمر به المعارضة السورية في تجاذباتها التي تفرقها بدل من ان توحدها، لكن مازالت الملحمة السورية مستمرة لانها ثورة الشباب الذين اشعلوها فقط طلبا للحرية، دون الحاجة الى قرارات دولية او استراتيجيات سياسية، ولازالو صامدين مستمرين فيها سواء توحدت المعارضة ام تشرذمت اكثر، سواء تدخل المجتمع الدولي لحمايتها ام حاربها الى جانب النظام، فهي مستمرة حتى النصر لانها تحولت من ثورة سورية الى ثورة الحرية ضد اعدائها في كل مكان.
وهي ايضا ثورة الحرية ضد اعدائها في الشارع الكوردي الذي اصبح من الواضح والجلي للمجتمع الكوردي القوى السياسية الكوردية التي رهنت نفسها للتشبيح والقتل المأجور لحماية نظام الاسد، والتي تدفع باتجاه قتل الكورد بايدي كوردية خاصة بعد الاحداث الماساوية التي تشهدها عفرين من القتل والتدمير والخطف على ايدي عناصر الشبيحة التي لاتنتمي الى الشعب الكوردي وان كانت تتحدث بلسان الكورد فهم مجرد مرتزقة ماجورون جلبهم النظام لمزاولة اعمال قتل وارهاب الكورد بحجج ومزاودات قومية وهمية لقاء مصالح دنيئة وبخسة لا تمت الى مصلحة الشعب الكوردي في نيل الحقوق القومية والحرية السورية، فهؤلاء هم قتلة ومن حق ابناء شعبنا الكوردي ممارسة حقهم بالدفاع المشروع عن النفس بوجه هذه الثلة من المرتزقة، لان الموضوع لايتعلق بخلاف سياسي لكي نقول عنه صراع كوردي كوردي بل قتل وتشبيح ماجور وهو يدخل ضمن مفهوم الجاني والمجني عليه ، الشبيح والثائر، وهم اعداء الحرية ومستعدين لكل شي لقمعها لذا فان مواجهتهم هي واجب ثوري، والدفاع المشروع حق من حقوق الثوار.
في الختام لايسعني سوى ان احي جهودكم الجبارة للتحضير للاجتماع العام متمنيا نجاح اعمال الاجتماع واتمامه بسلامة، والبدء باعادة هيكلة المكاتب التخصصية لمزاولة المهام النضالية على اكمل وجه وتجاوز التوتر الذي ساد في المرحلة السابقة على اثر استشهاد رمزنا مشعل تمو الذي قدم لنا حياته لكي تعيش مدرسة تيار المستقبل الكوردي ويدوم نهجها وفكرها السياسي.
كما انني اضع نفسي في خدمة هذه المدرسة وخدمة ابنائها الاحرار والتزم بكافة القرارات التي تصدر عن الاجتماع العام
672012
فارس مشعل تمو
عضو تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…