ـ لاتقربوا الصلاة … ـ

وليد حاج عبدالقادر 

بكل الودّ والتقدير ـ أقولها ـ وأنا غير مجامل ، ومقرّ ـ أنا ـ بأننا من أمثالك نستفيد ونتعلّم ـ أستاذنا القدير ـ حيدر عمر ـ وكالمثل الكردي القائل وتعريبه ـ العين لا تعلو على الحاجب ـ أقرّها ـ لك في جانب الصياغة اللغوية ، كما أنني لا أعتبر النقد ، او التصويب ، كضربة قاضية ، أو معركة يجب أن تكون فيها حالات انكسار أو انتصار ، ومع هذا ، ألا يحقّ لي والسؤال هنا عن أمر واحد وحيد استاذي القدير ؟ موضوعي لم يكن بحثا في اللغات ولا المصطلحات ؟ ولم أدخل باب الإستشراق وما أدّعيت يوما ب ـ موسوعيتي ـ ولا حتّى ـ بتاع كلّو ـ فقط وقد كررّتها مرارا واكررها في متن كتابتي خاصة عن ـ الحقوق القوميّة المشروعة للشعب الكردي في سورية ، ومن ثمّ ابتذالها واسترخاصها ، والمعروضة ، ولا تزال في سوق البازارات والمماحكات اللغوية،
 ومع هذا !! استاذي القدير ، أنت كاتب قدير ـ أحترمك لشخصك كما نتاجك ـ ومن هنا لغة مقالك كما وأسلوبك أتقبلها منك ، ولكن أما كانت الأمانة تقتضي ، وفي نيتك ـ وقد فعلتها ـ نقاشي ومجموع المقال ؟ هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ـ أيضا ـ ألم تكن كلمة ـ استكراد ـ موضوعة بين قوسين وتليها جملة الإفتخار بالإنتماء الكردي ، وبالتالي لو قرأتها ـ أنت وبحسّك اللغوي لأستنتجت الشماتة من مروذجي تلك الكلمة !! ـ فأصل ـ في ما أدعيه بالمقال ـ هل كان دفاعا عن قبائل ـ الهوتو مثلا مع اعتذاري سلفا منك ومن الهوتو ـ ولن أسرد ، أو أدخل سلسلة حروب دونكيشوتية أو ما شابه ، مع إنسان أراه قدوة في مجالات عدّة ، ومع هذا ، في موضوعة ـ الإستكراد ـ ، ـ أقله ـ ناقشتها وواجهت إعلاميين وساسة من مصر في هذا الخصوص ، ولعلّ بعضهم يذكر نقاشي مع فريدة النقاش في هذه النقطة وعلى فضائية كردستان وبحضور الإعلامي القدير كفاح كريم ..

استاذ حيدر ..

الأمور ، كما الجمل تؤخذ في سياقاتها الكاملة ، والمواضيع لاتختزل ، كما وأنني لن أنجرّ الى نقاشات جانبيّة خصوصا مع منهم بسويّتك وقامتك التي أعتز بها قبل الآخرين ، فلنضع العربة على سكّتها الصحيحة ونتناقش حينها ، كما أنني لم أحتقر أحدا لأحتقر ـ بضم الألف ـ وهنا ، أوليس من حقي والتساؤل من جديد !! عن مغزى ، وصوابية ، وبالتالي جوازية استخدام هذه الكلمة ـ الإحتقار ـ مرّة بوضوح ، مع أنني أعتبر ورودها في سياق نصّك لا يهمني ، كونني ما تقصدّت المعنى الذي ساقك إليه استنتاجك ؟ ولكن الثانية كانت مخصصة وموجّهة مباشرة ومقرونة باسمي في التعليقات التي بآخر مقالي الذي نوّهت أنت عليه ومن مجهول كصاحبه ـ وليته تجرأ ونطق !! ـ ..

الشيء الوحيد الذي حزّني وهذا الصباح ، وكلّ من قرأ مقالي ، أو ما أكتبه ، أنني لا أقصد بها ضربات قاضية ـ كما هو الأمر عليه عند بعضهم ـ للسيد موسى موسى ، بقدر ما أن هدفي هو قضية شعبي ، وآليات نيله لحقوقه ، وبالتالي التركيز على الجوانب والمواقف كما التلاعب إن بالموقف ، او المصطلح ، أي إستغباء الكرد وبتلك السذاجة التي حاول ـ ويحاول ـ مروّجي نصوص ميثاق ـ العهد ـ والسؤال هنا ؟ هل علينا أن نخرس ونصمت ؟ أو نجادل ؟ ..

وقد جادلنا ، ودافعنا بالطريقة التي رأيناها مناسبة عن تلك الحقوق ، وقد قلتها ـ عذرا ـ  في نهاية مقالي ـ من اللغويين والنحويين ـ ..

ومع هذا ـ تمّ إجتزاء كلماتي ـ ومع هذا ما زلت مصرّ بأنني لم ـ أحتقر ذاتي ـ كقائل ، ولاحططتّ من قيمة المقول له او احتقرته ، بقدر ما هي نيّتي ، كما توجهي ..

نعم استاذي القدير حيدر عمر ..

تمنيّت كثيرا ، لابل وأدعوك للخوض في مخاضات الحقوق المراد صياغتها وبالتالي الجدال فيها ، لانني وبكل صدق من أمثالك أتعلم ..


ملاحظة هامّة للأستاذ القدير حيدر ..

من جديد لو أنني أملك إيميلك لما نشرت ..

ومهما يكن ردّك ، فلن اردّ سوى ما كان أو سيمث أو يجادل في قضايا الشّأن العام ..بكل الود

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…

عبداللطيف محمدأمين موسى في خضم زيادة منحى الصراع وتعدد مساراتها، تبقى وتيرة الصراع العسكري مرشحة للتوجه والاتساع نحو مزيداً من التعقيد، من خلال زيادة التوقعات واحتماليات اتساع الصراع لتشمل بلورة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين ممرات مرور الطاقة في مضيق هرمز، وكما تُشير أغلب التوقعات لدى مراكز الدراسات المتعلقة بالأمن القومي في زيادة احتمالات توجه الولايات المتحدة الأمريكية…