قامشلو تودع اثنين من شهدائها المجندين, ضحايا حروب النظام السوري

(ولاتي مه – خاص) ودعت قامشلو اليوم السبت 7/7/2012 الشهيدين خوشناف محمد سليم يوسف من قرية “ليلان” و باهوز مراد مراد من قرية “تل زيوان” اللذين استشهدا اثناء أدائهما الخدمة الالزامية, الأول كان يخدم في منطقة الصنمين بدرعا, والثاني في محافظة ادلب, وقد استقبلت جماهير مدينة قامشلو جثماني الشهيدين بمراسيم لائقة, وتحولت الجنازتين الى مظاهرة حاشدة ضد النظام, وواكبت جماهير غفيرة الجنازتين الى مثواهما الأخير في قريتي “حلوة وتل زيوان” وسط هتافات الشباب التي نددت بجرائم النظام ودعت الى اسقاطه.
وقد ووري الشهيد خوشناف يوسف الثرى في قرية حلوة وبعد انتهاء مراسم الدفن والترحيب وشكر الجماهير من قبل شمدين نبي , القى السيد خليل ابراهيم عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) كلمة قصيرة باسم المجلس الوطني الكردي, عبر عن حزنه لفقدان هذه الكفاءات وقال: عزاءنا ان هؤلاء الشهداء يتحولون الى قناديل نور ينيرون دروب النضال امام الثوار, من جهته شكر الشاعر الشاب محمد عبدي الجماهير والتنسيقيات الشبابية وبالأخص تنسيقية الشيخ معشوق ودورها الفاعل في المشاركة في الجنازة ومن ثم القى عدة اشعار بهذه المناسبة, وفي الختام القى والد الشهيد السيد محمد سليم كلمة شكر للجماهير وقال انه لم يحضر أي كلمة لانه عندما شاهد الجماهير المستقبلة لم يشعر ان الشهيد هو ابنه فقط بل هو ابن للجميع ..

اما الشهيد باهوزمراد الذي كان يؤدي واجب الخدمة الالزامية في محافظة ادلب, كان قد مر على خدمته الإلزامية تسعة أشهر اضافية بعد انقضاء مدة الخدمة الاجبارية, فقد وورى الثرى في قرية تل زيوان , وبعد انتهاء مراسم الدفن القى أحد ذوو الشهيد كلمة أكد فيها على استمرارية الثورة وقال: اننا لسنا فقط ذوي الشهيد بل انه ابن هذا الوطن وابن لهذا الشعب الذي بدأ ثورته في ربيع 2011 وما زال يكافح حتى يحقق هدفه الا وهو الحرية لسوريا تعددية ديمقراطية, وطنا يتسع لجميع أبنائه من عرب وكورد وكلدواشور وجميع أطياف المجتمع السوري وشكر كل من شاركهم مراسيم الاستقبال والتشييع والدفن.

ثم القى احد اعضاء المجلس الوطني الكردي كلمة قال فيها: الشعب السوري يقوم الآن بثورة من أجل الحرية والكرامة ولن يتخلى عن مطاليبه رغم أنه يعلم بأن ثمن الحرية المزيد من الدماء والمزيد من القرابين وهؤلاء الشباب يقدمون دمائهم من أجل أن ينال هذا الشعب حريته وكرامته , لقد شارك الشعب الكردي في هذه الثورة منذ اليوم الاول وسوف نستمر الى أن ينال الشعب السوري بأطيافه المختلفة حريته ومن ضمنهم الشعب الكردي الذي يشكل المكون الرئيسي الثاني في سوريا, واكد ان أصدقاء الشعب السوري يزدادون يوما بعد يوم وان يوم النصر قريب ..

بعض الصور من جنازة الشهيد خوشناف محمد سليم يوسف:

 

صور من جنازة الشهيد باهوز مراد:

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شـــــريف علي   تعد منطقة سري كانية وكري سبي من أكثر المناطق حساسية في غرب كوردستان، نظراً لوقوعها عند تقاطع مصالح دولية وإقليمية ومحلية متشابكة. فمنذ عام 2019 وفي اعقاب الاجتياح العسكري التركي لها تحت مسمى عملية ( نبع السلام) بالتنسيق مع فصائل عربية متمركزة في تركيا ، تحولت المنطقة إلى عقدة جيوسياسية يصعب حسمها، رغم تغير الظروف العسكرية والسياسية…

اكرم محمد يتجاوز الصمت المطبق الذي يخيم على الشارع الكردي اليوم حدود “الاستراحة المحاربة” ليتحول إلى ظاهرة تستدعي التشريح النقدي؛ فغياب الحراك الشعبي والعجز التام عن تنظيم مظاهرة أو اعتصام واحد في الداخل أو الخارج، بالتزامن مع تصفية مشروع “الإدارة الذاتية” ودمج هياكله العسكرية والمدنية في بنية الدولة السورية، يكشف عن أزمة بنيوية عميقة أبعد من مجرد تبدل موازين القوى…

صلاح بدرالدين في مرحلة النضال السري في ظل نظام الاستبداد البعثي ( ١٩٦٣ – ٢٠٢٤ ) كان مجرد الانتساب الى حزب كردي يحمل برنامجا سياسيا معبرا عن إرادة الشعب ، ويرفع شعارات تدعو الى تبديل النظام ، وإيجاد البديل الديموقراطي ، وحل القضية الكردية حسب مبدأ تقرير المصير يعني نوعا من المغامرة على صعيد المستقبل الشخصي ، فكيف ان سخرت…

هجار أمين في قلب شرق أوسط يعاد تشكيله على وقع تحولات استراتيجية عميقة، تأتي زيارة رئيس إقليم كوردستان العراق، الرئيس نيجيرفان بارزاني، إلى دمشق غداً الاثنين، ولقاؤه بالرئيس أحمد الشرع، كإحدى الإشارات السياسية الأكثر كثافة في الدلالات والتوقيت، إنها ليست زيارة بروتوكولية عابرة، بل هي خطوة محسوبة بدقة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، حيث تتداخل خيوط التحالفات والصراعات من طهران…