بيان مكتب الأمانة للمجلس الوطني الكردي حول مؤتمر القاهرة

بيان إلى الرأي العام

منذ حوالي عام و نيف من اندلاع الثورة السورية، و الشعب السوري بكافة مكوناته القومية و تلاوينه السياسية يتطلع إلى توحيد صفوف المعارضة للمساهمة بإقامة النظام الديمقراطي التعددي الذي ناضل الشعب السوري من أجله و قدم آلاف الشهداء في سبيل ذلك، إضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى و المعتقلين، ناهيك عن الذين نزحوا من ديارهم نتيجة العمليات العسكرية التي يقوم بها جيش النظام.
و أخيراً توجهت أنظار السوريين جميعاً إلى القاهرة يومي 23/7/2012 حيث التئم مؤتمر ضم كافة أطياف المعارضة السورية، إذ كان يأمل السوريون في أن يخرج هذا المؤتمر ببرنامج سياسي واضح يحدد ملامح سوريا المستقبل، و يكون أساساً للدستور القادم ، يتضمن الاعتراف بحقوق القوميات و الأعراق و الأقليات الدينية و المذهبية كمكونات أساسية في سوريا، و من ضمنها الشعب الكردي الذي عانى الأمرين من سياسات الإقصاء و التهميش التي طبقت بحقه على مدى عقود من الزمن .
إن المجلس الوطني الكردي في سوريا و في اجتماعه الموسع الأخير أقر البرنامج السياسي المرحلي الذي أبدى فيه مرونة و ترك مساحة للحوار مع قوى المعارضة الوطنية السورية و ذلك لإيجاد أرضية للتفاهم معها بغية إنجاح أي مسعى لتوحيد صفوف المعارضة، إلا انه و للأسف الشديد فإن ما حدث في مؤتمر القاهرة من جانب بعض قوى المعارضة يعتبر استمراراً لتلك العقلية الاقصائية التي مارسها حزب البعث خلال العقود المنصرمة، من خلال تنصل هذه القوى من الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي و هويته القومية و تأمين حقوقه القومية المشروعة وفقاً للأعراف و المواثيق الدولية ، و هذا يعتبر موضع استهجان من جانب المجلس الوطني الكردي في سوريا.
كما إن المجلس الوطني الكردي في سوريا يؤكد على موقفه الثابت بضرورة وحدة قوى المعارضة في هذه المرحلة الدقيقة و الحرجة التي تمر بها بلادنا سوريا ، و يؤكد أيضاً على أنه لن يتنازل عن التطلعات القومية المشروعة للشعب الكردي في إطار سورية ديمقراطية متعددة القوميات ينعم فيها جميع السوريين بحقوقهم دون استثناء أو تمييز.

4/7/2012

مكتب الأمانة

للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…