«آزادي» أولى جرائد الثورة السورية تشعل شمعتها الثانية

  افتتاحية جريدة آزادي*
بقلم :إبراهيم اليوسف
 

أشعلت جريدة AZADI-الحرية الصادرة عن اتحاد تنسيقيات شباب الكرد في  سوريا، بصمت وهدوء، شمعتها الثانية،في شهر نيسان، في ظل هذا النزيف الدموي، اليومي، من خاصرة الوطن، على أيدي زبانية الإجرام، في الوطن، حيث مرَّ عام على ولادتها، ليس كأولى جريدة كردية تعد بنتاً للثورة السورية المجيدة، فحسب، بل كأولى جريدة للثورة السورية كاملة، وهي جريدة وزعت ورقياً بآلاف النسخ، في الوطن، من قبل الاتحاد، إذ استطاع مخرجها، ومحررها الوحيد، وهو أحد الشباب النشطاء حقاً،أن يكرس لها وقته وجهده، وينسق المواد التي تصله من المكتب الإعلامي للاتحاد، بالإضافة إلى المواد المكتوبة، بأقلام عدد من كتابها الذين اتصلنا بهم، في الفترة الأخيرة الماضية،
 ليكون المخرج المحرر،ودينامو هذه الجريدة الوحيد، بل وليجعل عبء مهمة الإشراف جد بسيط.

ولأن محرر الجريدة، وهو أحد شباب الثورة، بل ومن عداد الناشطين الذين تعرفت عليهم، قبل ذلك بسنوات، من خلال إنجازات معروفة قام بها، وستتمّ الإشارة إليها، في وقتها، وفي ظل توافر الحرية، ولأنه كان صاحب مشروع جريدة بالعنوان نفسه  AZADI، قبل الثورة، وإن كان العنوان – في الأصل – يحيل إلى عنوان جريدة أحد أحزابنا الكردية  العزيزة- لاتزال تصدر- فقد طرحت عليه، فكرة إصدار جريدة خاصة لاتحاد تنسيقيات شباب الكرد،وهو عضو في مكتبه الإعلامي، ليكون ردُّه سريعاً، وإيجابياً، ومشجعاً، على أن نستمرَّ بالعنوان نفسه،عنوان جريدته المستقلة، التي يحرِّرها، ويخرجها بمفرده، وكنت قد تعاونت معه، ككاتب “عمود” في جريدته الاولى، تلك، إذ طلب مني مساهمتي ، الخاصة، لا أكثر، مرة أخرى، في الجريدة الثانية، هذه، لتكون الجريدة، جاهزة، وليريح زملاءه في المكتب الإعلامي الذين كانوا يشتغلون، كخلية نحل، في مهمة تصوير التظاهرات الاحتجاجية، وغيرها من أنشطة الثورة، في مناطقهم، ويتعهدوا بإرسال الفيديوهات والبيانات التي يصدرها الاتحاد إلى وسائل الإعلام المقروءة والمرئية، بل ونشرها في الفضاء الإلكتروني، كاستمرار لما كان يقوم به بعضهم، منذ انتفاضة آذار الباسلة.

واستطاعت جريدة آزادي -الحرية، عبرأعدادها ال” 22 ” الصادرة حتى الآن، أن تشارك في تشكيل ملامح مشاركة شبابنا الكردي في الثورة، في أعلى مستوى ممكن، ناهيك عن  مساهمتها في رسم الخط البياني لإعلام الثورة المجيدة، وقد حاولت أن تتضمن الرأي والرأي الآخر، وإن كانت ستتأثر، لاسيما في أعدادها الأولى، بسياسة النشر من قبل محرِّرها ومخرجها الذي تطوع، في أداء مهمته، ليكون هناك الرأي والرأي الآخر، وكامتداد لتجربته الإعلامية الأولى،الخاصة، مع الوضع بعين الاعتبار التبدلات الهائلة التي تمت بعد أشهر قليلة من عمر تلك التجربة الذاتية، ليسهم المكتب الإعلامي، في مابعد، لإضفاء بصمته عليها، ما استطاع، وإن كانت روح محررها،ستظهر،هنا وهناك، كصاحب رؤية إعلامية خاصة..!

وإذا كنت أحتفي بمحرِّر الجريدة، فذلك لأنه رضي أن يكون – الجندي المجهول – الذي يعمل فيها، عاملاً بصمت، غير متوخ من وراء ذلك تقديم اسمه، على طريقته من قبل، فإن ذلك لأنه أحد شباب الثورة، الفاعلين، في مجاله الإعلامي، باعتبار الإعلام كان جزءاً مهمَّاً من الثورة، بل كان عصبها الفعلي.
ولقد لفت انتباهي، أمرٌ غريبٌ، وهو أن تحقيقات و ملفات عديدة، تناولت الصحافة الورقية للثورة، وذلك في كبريات المنابر العربية، كجريدة الحياة- أنموذجاً-التي راحت تتحدث عن جرائد عديدة، ظهرت في مابعد، بيد أنها لم تتناول هذه الجريدة، للأسف، وهو مايذكرنا بممارسات العقل الإلغائي عند بعضهم، ممن يتجاهلون المساهمة الكردية، في الثورة السورية، بل ويهمشون أسماء كردية، في حقلي: السياسة والإعلام، دون أن تعطى ما تستحق من حقها في ذلك، ولقد لاحظنا أن ذلك يتعلق بسياسات بعض الحاقدين على الكرد، في بعض المنابر الكبرى، وإن كان الشعب الكردي في سوريا، انخرط في الثورة السورية، وقدم ولايزال يقدم ضريبة الحرية، من دم أبنائه، وأرواحهم، وهي ضريبة باهظة وغالية، تعد امتداداً لتبني أبناء الشعب الكردي لشعار”واحد واحد واحد الشعب السوري واحد”.
أهنىء اتحَّاد تنسيقيات شباب الكرد أحد أكبر مظلات شباب الثورة الكرد، والذي يضم إحدى أولى التنسيقيات التي شكلت نفسها، منذ شباط 2011، تمهيداً للثورة، وسمت نفسها” حركة شباب الانتفاضة”، بالعيد الأول لإصدار جريدتهم، هذه، على أمل، أن تحتفل الجريدة بعيد ميلادها،في العام المقبل، ونحن في الوطن،  تصدر نسختها الأصلية باللغة الكردية الأم، إلى جانب النسخة العربية، حيث أحد مكاتبها في مدينة “قامشلي”، ومكتبها الآخر، في دمشق، في ظل سوريا حرة، ديمقراطية، تعددية، مدنية، تتحقق فيها المعادلة الوطنية،على أكمل وجه، بمافي ذلك حقوق شعبنا الكردي، كما يطلبها وفق صندوق الانتخابات، وهو الذي يعيش على أرضه منذ آلاف السنين..
تحية، إلى كل من وزع، ويوزع، نسخ هذه الجريدة، في الوطن، وفي ساحات التحرير، قبل من يكتب لها، أو يحرِّرها، ويخرجه -وهم جميعاً مناضلون- لأن مهمَّة من يوزِّعها، هي الأصعب، كما أننا لنحيي كلَّ من تطوع للعمل في هذه الجريدة، وكل من دعمها، ويدعمها بكتاباته، وكل ذلك،لاشك، جزء من نضال أبناء شعبنا العظيم، من أجل إسقاط النظام الديكتاتوري المجرم، وولادة سوريا الجديدة، المنتظرة..!

* الجريدة الرسمية لاتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

لقراءة مواد العدد انقر هنا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الافاضل : الرئيس البارزاني في دمشق ، بدعوة رسمية من الرئيس أحمد الشرع ، واستقبال رسمي في قصر الشعب السوري وحسب البروتوكول الرياسي المعتمد ، الملفت للانتباه هو رفع العلم الكردستاني لأول مرة في تاريخ سورية منذ نشأتها ، لان الحكومات السورية المتعاقبة ودون استثناء حاربت الأكراد وقضيتهم بكل الوسائل وبلاهوادة ومشروعي الإحصاء والحزام العربي ثم…

عبد الرحمن حبش ليس كل قائد يستطيع أن يحول حضوره إلى رسالة وليس كل زيارة تكتب في بروتوكولات السياسة فقط بل هناك زيارات تسجل في ذاكرة الشعوب. لقد جاءت زيارة فخامة الرئيس نيجيرفان بارزاني إلى دمشق ولقاؤه برئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع لتؤكد أن القضية الكوردية حاضرة بقوة وأنها لا يمكن تجاوزها في أي معادلة تخص مستقبل سوريا والمنطقة….

د. محمود عباس لا يمكن وضع الولايات المتحدة وإيران في كفتي ميزان واحدة، ثم طرح السؤال ببساطة، من ربح الحرب؟ لأن هذا السؤال، بصيغته المباشرة، يفترض منذ البداية أن الطرفين قوتان من طبيعة واحدة، وأنهما تخوضان الحرب بالمفهوم نفسه، وتقيسان الربح والخسارة بالمعايير ذاتها. وهذا، في تقديري، هو موضع الخطأ الأول في معظم القراءات التي تناولت المواجهة بينهما. المسألة أعمق…

لأول مرة في تاريخ سوريا، يكتب الرئيس السوري أحمد الشرع تغريدة باللغة الكردية، بمناسبة زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق. وتكتب اللغة الكردية في سوريا وتركيا بالحروف اللاتينية، وليس بالحروف العربية كما هو الحال في اقليم كردستان العراق، حيث تستخدم السورانية المكتوبة بالأبجدية العربية المعدلة. وفيما يلي نص تغريدة الرئيس السوري أحمد الشرع: أحمد الشرع…