قوى الأمن والشرطة تقمع الفلاحين الكورد وتسلم بور القرية إلى مستوطنين

لجنة التنسيق الكوردية

في الوقت الذي يسود المنطقة توتر شديد واحتقانات مختلفة , تنذر بمخاطر جدية وكبيرة , وفي سوريا أوصلت سياسات النظام الأمني , القمعية والاستبدادية , المجتمع السوري إلى أزمات متعددة , قد تخرج عن السيطرة في أية لحظة وبشرارة متعمدة ومفتعلة كالتي حصلت بتاريخ الخميس 21122006 , حيث فوجئ سكان قرية كركي زيرا المعربة إلى تل خرنوب , ناحية تربة سبي (القحطانية ) , بمجيء العشرات من عناصر الشرطة والمخابرات , مع مدير الناحية ومعهم ثلاثة جرارات زراعية , وشرعوا بفلاحة قطعة ارض بور , هي عبارة عن وادي لمياه أمطار الشتاء ومرعى لأغنام سكان القرية , مساحتها 65 دونما , وهنا ثار الفلاحون رجالا ونساء , وهرعوا إلى موقع الأرض قرب الحدود التركية , واعترضوا على هذا العدوان السافر على بور قريتهم

 علما بان الدولة استولت منذ الستينات على أراضي وضع اليد للفلاحين , ولم يبق لجميع الفلاحين وعددهم أكثر من 30 عائلة , سوى 13 هكتارا , وسلمت مساحة 300 هكتار إلى مستوطني قرية التنورية , وكان رد عناصر السلطة عنيفا , فقد شهروا أسلحتهم واستخدموا الضرب المبرح بالهراوات والعصي على المدنيين العزل , وفي إثناء ذلك حضرت قوة إضافية في تسع سيارات حكومية , وأصبح عناصر الشرطة والأمن أكثر من مائة عنصر , وقاموا باعتقال سبعة من سكان القرية , بينهم شخص مسن عمره سبعون عاما , وهم الآن معتقلون لدى الأمن الجنائي بالحسكة وهم :
1-  محمد صالح سلو
2-  فندي سلو
3- محمد مظهر حج محمد
4-  محمد حج خليل
5-  محمد أمين محمد حج خليل
6-  مصطفى أحمد عثمان
7- غياث أحمد عثمان
 أما الشخص الذي عمل على اغتصاب الأرض , فهو المدعو رمضان الحسين , رئيس إحدى جمعيات مستوطنة التنورية , حيث دعمته السلطات ظلما وبغير وجه حق .
أننا في الوقت الذي نتضامن بقوة مع أهالي قرية كركي زيرا , ندين بشدة هذا الظلم والفوضى والهمجية , ونعتبر الاستيلاء على مراعي الكورد بالقوة , سابقة بالغة الخطورة , ولا يمكن مطلقا القبول بتمرير هذا العمل الغاشم , ما لم تعاد أراضي المرعى إلى أصحابها , ويطلق سراح المعتقلين , ويحاسب الذين أقدموا على الاغتصاب ومن سهلوا لهم الأمر , ونحمل السلطات مسئولية عبث المستوطنين بأمن المواطنين .

25122006

لجنة التنسيق الكوردية

حزب يكيتي الكوردي في سوريا 
 حزب آزادي الكوردي في سوريا
تيار المستقبل الكوردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…