كلمة المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في الحسكة بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيس أول حزب *

  يا أبناء و بنات شعبنا الكردي المناضل
أيتها القوى الوطنية و الديمقراطية
أيها الحضور الكريم

في مثل هذا اليوم ، في الرابع عشر من حزيران عام 1957 تمر الذكرى الخامسة و الخمسين لتأسيس أول حزب كردي في سوريا ردا على محاولات تجاهل الوجود القومي الكردي في سوريا وبروز بل تصاعد نزعة التيارات القومية العروبية إلى السلطة ، و بالرغم من الظروف الذاتية و الموضوعية المحيطة في تلك الفترة ..

فقد استطاع هذا الحزب أن يؤسس لحالة نضالية متميزة لدى أبناء و بنات شعبنا الكردي و الذي نستمد منه ارثنا النضالي و نفتخر بالتضحيات العظيمة الذي قدمه الرعيل الأول أمثال المناضل الصلب :اوصمان صبري ورفاقه .
لقد حاول النظام الحاكم في تلك المرحلة و بشتى أساليب القمع و الترهيب و الاعتقال وقف شريان هذا المد البطولي و التاريخي لكوادر و قيادات هذا الحزب و زج المئات من مناضليه في السجون ، ولكن ذلك لم يثن من عزيمة هؤلاء المناضلين لإيمانهم العميق بعدالة القضية التي ناضلوا من اجلها و تجسيد مبدأ التآخي الكردي – العربي ، و من هنا كان الشعار :
عاش الأخوة الكردية- العربية عنوانا بارزا يتصدر أدبيات و بيانات هذا الحزب آنذاك .
وبالرغم من تعرض الحزب للعديد من الهزات التنظيمية و السياسية ،لكنَه استطاع و بامتياز من الحفاظ على الوجود القومي الكردي .
أيها الأخوة….

أيتها الأخوات ..
إنَ شعبنا الكردي و حركته السياسية منذ الانطلاقة الأولى اختار النضال السياسي لسلمي لتحقيق حقوقه القومية و لإيمانه المطلق بأن الطريق الى الحرية و انتزاع الحقوق يتم عبر الوسائل الديمقراطية السلمية ، و بأن العنف لم و لن يكون يوما طريقا للخلاص مهما يكن مبرراته .
يا جماهير شعبنا المناضل ….
إننا نحيِ اليوم هذه المناسبة العظيمة و حركتنا السياسية و بجهود كل شرائح المجتمع الكردي و خاصة الشباب الكردي العظيم ..

استطاعت أن تعكس أهمية الدور الذي ينتظره الكرد في المعادلة السورية عبر تأسيس المجلس الوطني الكردي بعد اندلاع الثورة السورية كضرورة لإعادة الهيبة للحركة الوطنية الكردية و بالتالي رفد الثورة السورية بالزخم الكردي الذي لم و لن يتخلى يوما عن دوره الوطني .
إن المجلس الوطني الكردي ينطلق في أهدافه من حقيقة الوجود القومي الكردي لشعب يعيش على أرضه التاريخية ومن هنا كان مبدأ حق تقرير المصير للشعب الكردي في إطار وحدة البلاد و ضمن نظام لا مركزي سياسي خيارا كرديا كونه ينهي حقبة طويلة من عهد النظام المركزي الذي لم يجلب سوى المزيد من القمع و القتل و الإقصاء و التهميش و الأرقام المخيفة من البطالة ، و الأهم من كل ذلك خلق حالة الاغتراب بين أبناء الوطن الواحد ،هذا وقد جاء تبني المجلس الوطني الكردي في جلسته الثانية للبرنامج المرحلي بهدف قطع الطريق أمام المتربصين بقضية شعبنا الكردي و المتنكرين لحقوقه القومية العادلة.
إننا نؤكد بأن وحدة الصف الكردي هو من أولويات المجلس الوطني الكردي و تطلعات الشارع الكردي في هذه المرحلة المفصلية ، و سنسعى بكل جهدنا لإيجاد أفضل العلاقات و التنسيق مع الأخوة في المجلس الشعبي لغربي كردستان ، فشعبنا عظيم ٌٌٌٌٌٌ و يستحق منا الأفضل .
ومن جهة أخرى نؤكد على استمرار شعبنا الكردي في الثورة السورية بكل طاقاته إلى جانب أبناء الشعب السوري لتحقيق طموحاته ، فالشعب السوري عظيم و يستحق بكل جدارة أن يعيش بحرية و كرامة .
أيها الأخوة….

أيتها الأخوات ….


إن عجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء و استخدام النظام لآلة القمع و القتل و التدمير لقمع الثورة السورية فشلت و ستفشل فإرادة الشعوب هي الباقية و المنتصرة و النظام زائل لا محال ( هكذا علمنا التاريخ ).
–  عاشت سوريا حرة .
–   تحية إلى مناضلي الرعيل الأول للحركة الوطنية الكردية .
–  المجد و الخلود لشهداء الثورة السورية ..

ثورة الحرية و الكرامة

–  يسقط نظام القتل و الاستبداد 
حسكة 14/6/2012
     المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في الحسكة

* كلمة المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في الحسكة بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيس أول حزب كردي ألقاها سليمان اوسو – عضو المجلس الوطني – عضو اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…

عبداللطيف محمدأمين موسى في خضم زيادة منحى الصراع وتعدد مساراتها، تبقى وتيرة الصراع العسكري مرشحة للتوجه والاتساع نحو مزيداً من التعقيد، من خلال زيادة التوقعات واحتماليات اتساع الصراع لتشمل بلورة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين ممرات مرور الطاقة في مضيق هرمز، وكما تُشير أغلب التوقعات لدى مراكز الدراسات المتعلقة بالأمن القومي في زيادة احتمالات توجه الولايات المتحدة الأمريكية…