تصريح: ناطق باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي

في خطوة استفزازية وبتاريخ 21-12-2006 استولى أحد المغمورين المتنفذين من قرية التنورية التابعة لمدينة قامشلو وبمساندة بعض المسؤولين المحليين ( السلطات المحلية ) على بيادر قرية ( كركي زيرا ) والتي تعتبر رئة القرية ومتنفسها بحجة وجود نقص في استحقاقات هذا المغموري من الأراضي المستولى عليها ( وهي أراضي لمواطنين كرد ) وقد اعترض أهالي القرية على هذا الإجراء التعسفي ليس بسبب الدونمات المعدودة التي استولى عليها المغموري فحسب بل لأنها تمس مباشرة حدود القرية وتطبق عليهم حصاراً يعرقل إلى درجة كبيرة هامش تحركهم في قريتهم وعلى بيادرها وقد قابلت بعض الجهات المسؤولة في المحافظة هذا الاعتراض بقانون الطوارئ فألقي القبض على كل من : صالح فندي سلو – فندي سلو – محمد حجي محمد – مظهر حجي محمد – عدنان حجي محمد – مصطفى أحمد – غياث أحمد ، واقتيدوا إلى جهة مجهولة .

إن هذا الإجراء يتجاوز كونه الاستيلاء على عدة دونمات بل يستند على :
1- استمرار التمادي على القرى الكردية من قبل هؤلاء المغمورين حتى وصل بهم الأمر إلى الاستيلاء على الأراضي المستصلحة من قبل المواطنين الكرد وبيادرهم وقد تكررت هذه الإجراءات في العديد من القرى الكردية
2-   استمرار دعم ومساندة السلطات المحلية لهم دون وجه حق
3- التضييق على العديد من القرى الكردية ونزع أيادي الفلاحين الكرد من أراضيهم بغية تجريدهم من وسائل العيش وتضييق الخناق عليهم وبالتالي دفعهم إلى الهجرة القسرية
4- سعي بعض الجهات على تغيير التركيب الديمغرافي للمنطقة عبر تحقيق المزيد من الاستقرار الاقتصادي للمغمورين والمزيد من القلاقل لسكانها الكرد الأصليين
إن الشعب الكردي الذي يعاني من اضطهاد مزدوج ( اضطهاد عام ) تشاركه باقي القوى والشرائح الوطنية السورية بسبب حالة الطوارئ وغيرها من الإجراءات اللاديمقراطية المعروفة ،( واضطهاد قومي ) يتجلى في العديد من المشاريع والإجراءات الشوفينية ، وتأتي هذه الإجراءات لتزيد من حالة الاحتقان الشعبي الموجودة بسبب الإجراءات السالفة الذكر ، ولتزيد من العبث بالوحدة الوطنية عبر عدم اكتراثها بمشاعر المواطنين ومعاناتهم المتعددة الأوجه .
إننا في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا – البارتي ندين بشدة هذه الممارسات الشوفينية والتي تسعى إلى تغيير الطابع الديمغرافي للمنطقة وتدل على استمرارية النهج الشوفيني تجاه شعبنا ، لذا فإننا نقف إلى جانب الحقوق المشروعة لهذه القرية وسواها من القرى التي تضررت ، وندعو إلى إطلاق سراح المعتقلين فوراً ورفع يد المغموري عن بيادر القرية ، كما اننا ندعو جميع القوى الوطنية والديمقراطية السورية ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات وفضح جميع الإجراءات والتجاوزات التي حصلت وتحصل في القرى الكردية من قبل المغمورين ودائماً بمساندة بعض الجهات الرسمية في المحافظة
ناطق باسم المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا
البارتي
في 25-12-2006

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…