من أجل وفاق وطني لحريّة وكرامة الشعب السوري.. بيان من المنبر الديموقراطي السوري، والكتلة الوطنيّة السوريّة، والمجلس الوطني الكردي في سوريا

أمام انغلاق السلطة في سوريا في منطقها القمعي وتهديدها للبلاد بكينونتها ووجودها، وتفجّر أعمال العنف الطائفيّ مع ما يرافقها من مجازر وجرائم، وحالة التشرذم والانقسام التي تعاني منها المعارضة السوريّة، واندفاع بعض أجزائها إلى فخّ العنف الذي نصبتها له السلطة، ومصادرة القوى الخارجيّة للقرار السوري،
تداعت الأطراف الموقّعة أدناه وتوافقت على ما يلي:
• أنّ الثورة السوريّة هي مشروع حريّة وكرامة وعدالة اجتماعيّة، تهدف لإقامة دولة المساواة التامّة في المواطنة والحريّات لجميع السوريين، تحترم خصوصيّاتهم وتصون حقوقهم؛
• لا حلّ في سوريا إلاّ عبر رحيل بشّار الأسد ورموز سلطته القائمة على الاستبداد التي أمعنت في الشعب قتلاً واعتقالاً وتعذيباً، وعبر إقامة جمهوريّة سوريّة ثانيّة، على أساس دولة القانون والمؤسّسات، من خلال مرحلة انتقاليّة يقوم فيها نظام مؤقّت تتوافق عليه جميع القوى السياسيّة، على العمل لانتخاب مجلس تأسيسي يضع دستوراً جديداً للبلاد، وعلى تنفيذ برامج مصالحة وطنيّة وتعويض لأهالي الشهداء والمنكوبين، ومحاسبة لمرتكبي الجرائم، وإعادة إعمار، ضمن آليّات قانونيّة وبعيداً عن أيّ مال سياسيّ.


• يعتبر الموقّعون أنّ النظام القائم هو الذي زجّ بالقوّات المسلّحة في معركة ضدّ الشعب، ويطالبونها بالتوقّف فوراً عن تنفيذ أوامره، والتلاقي مع الجيش الحرّ ومع الشعب الثائر، لصون دماء السوريين؛ ويعتبرون أيضاً أنّ إعادة هيكلة القوّات المسلّحة وإخضاع أجهزة الأمن لقيادتها والتلاحم مع الجيش الحرّ يشكّلون أولويّة كبرى للمرحلة الانتقاليّة؛
• لا يحمّل الموقّعون أيّ طيفٍ أو طائفة وزر التعاون مع هذا النظام، ويعتبرون أنّه هو الذي يدفع إلى الطائفيّة والاقتتال الأهلي لتفريق السوريين ولتأخير رحيله؛ ويهيبون بكلّ السوريين نبز أيّ تصرّفات تخلّ بوحدة الشعب السوري؛
• يشدّد الموقّعون على أنّ سوريا بلد سيّد مستقلّ، وليست أرضاً تصفّي دولاً وقوى حساباتها عليها وعبر أبنائها؛ كما تهيب بكلّ القوى الخارجيّة التوافق على حلّ يضمن رحيل النظام الحالي وعلى سيادة واستقلال سوريا، والعمل على مساعدة السوريين في نكبتهم وتأمين المعونات لهم عبر المنظّمات الدوليّة المعتمدة، بالتنسيق مع مهّمة الأمم المتحدة؛
• يعتبر الموقّعون أدناه انطلاقاً من إيمانهم بالديموقراطيّة والتعدديّة أن لا أحد وصي على الشعب السوري، وأنّ كلّ قوى الحراك الشعبي والقوى السياسيّة مدعوّة للتوافق على أسس عهد وطني جامع لكلّ السوريين، وعلى تفاصيل المرحلة الانتقال نحو الديموقراطيّة؛
• تشكّل الأطراف الموقّعة أدناه لجنة مشتركة دائمة لتنسيق مواقفها، تعمل سويّة في جهودها لتوحيد المعارضة وللتواصل بالقوى الإقليميّة والدوليّة التي تساند الشعب السوري، ولدعم مهمّة الأمم المتّحدة والجامعة العربيّة لوقف العنف ولانتقال السلطة، على أساس أنّ السوريين لهم السيادة على أقدارهم.

عن المنبر الديموقراطي السوري
ميشيل كيلو
سمير العيطة

عن الكتلة الوطنيّة السوريّة
مصطفى كيالي
أبو الهدى الحسيني

عن المجلس الوطني الكردي في سوريا
عبد الحميد درويش
عبد الحكيم بشّار

13 حزيران 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبد الرحمن كلو قراءةٌ تحليلية في مفارقةٍ استراتيجية: لماذا يشتدّ الضغطُ على إقليم كوردستان في ذروة ضعف خصومه؟ تَفترض القراءاتُ السياسية التقليدية أن تراجعَ قوّة المحور الإيراني — لا سيّما بعد الحرب الأخيرة، والضغطِ المتصاعد على أذرعه في العراق ولبنان واليمن، وتجفيفِ السيولة المالية لميليشياته — يُفضي تلقائيًّا إلى صعود حلفاء الغرب في المنطقة. ووفقًا لهذه المعادلة، كان المتوقَّع أن…

شادي حاجي في كل موسم حصاد تقريباً، يتكرر المشهد نفسه في محافظة الحسكة: حقول تحترق، ومزارعون يركضون خلف النيران بوسائل بدائية، وخسائر تتراكم في واحدة من أهم المناطق الزراعية في سوريا. الجديد ليس وقوع الحرائق، بل استمرار عجز الجهات المسؤولة عن منعها أو التعامل معها بالسرعة والكفاءة المطلوبتين. ما يحدث لم يعد مجرد حوادث موسمية متفرقة يمكن تبريرها بالظروف الجوية…

د . مرشد اليوسف يشكل الكرد المقيمون في المدن السورية الكبرى مثل دمشق وحلب وحمص وحماة وإدلب ودرعا والساحل السوري ظاهرة سوسيولوجية فريدة في التاريخ السوري الحديث والمعاصر. فهؤلاء لا يعيشون ضمن المجال الكردي التقليدي الممتد في شمال البلاد، بل داخل فضاء اجتماعي وثقافي عربي واسع، ومع ذلك حافظ معظهم على الشعور القومي الكردي بشكل واضح رغم تراجع وانعدام…

حسن قاسم ما تشهده المناطق الكوردية في سوريا من اعتصامات ومظاهرات ليس حدثاً عابراً، ولا يمكن اختزاله في رد فعل آني على أزمة معيشية طارئة. ما يجري هو تعبير متراكم عن غضب شعبي ناتج عن سنوات طويلة من سوء الإدارة، وغياب الشفافية، وانعدام المساءلة، رغم أن هذه المناطق تُعد من أغنى مناطق سوريا بالموارد الطبيعية والزراعية. السؤال الذي يطرحه الناس…