أطراف كوردية سورية ترحب بإنتخاب عبدالباسط سيدا رئيسا للمجلس الوطني السوري

  رحبت أطراف سياسية وأحزاب كوردية في كوردستان سوريا، بإنتخاب المعارض الكوردي عبدالباسط سيدا رئيسا للمجلس الوطني السوري، معتبرين ذلك بمثابة خطوة إيجابية في إتجاه ترسيخ ثقافة الديمقراطية في أداء المعارضة السورية، معربين عن أملهم في أن يلعب سيدا دورا في التقارب بين المجلس الوطني السوري وباقي أطياف المعارضة السورية وخاصة الكوردية منها.

المجلس الوطني الكوردي في سوريا من جانبه هنأ المجلس الوطني السوري على انتخاب عبدالباسط سيدا، معتبرا ذلك أمرا جيدا وتأكيدا على ضرورة ان تسود عقلية وثقافة الديمقراطية في اداء المعارضة، وترسيخاً لهذه الثقافة التي تنادي بها المعارضة لمرحلة مابعد إسقاط النظام السوري.
وأوضح رئيس المجلس الوطني الكوردي إسماعيل حمي في تصريح لـ PUKmedia، اليوم الأحد، أن المجلس الوطني الكوردي يأمل في أن يؤدي إنتخاب سيدا رئيسا للمجلس الوطني السوري الى تعميق التواصل بين المجلسين من جهة وبين المجلس الوطني السوري وباقي أطياف المعارضة من جهة أخرى، مشيرا الى ان توحيد المعارضة هدف لابد من تحقيقه، خاصة وأنه مطلب دولي.
واضاف حمي أن المجلس الكوردي يريد من المجلس الوطني برئاسة سيدا ان يخطو خطوات تفضي الى خلق وضع جديد للمعارضة والتقارب فيما بينها، وذلك لخدمة سوريا وهدف الثورة في إسقاط النظام.
وأكد حمي أن المجلس الوطني الكوردي منفتح على كافة أطياف المعارضة ويعمل لتحقيق التقارب مع المجلس السوري ومستعد للتقارب مع كافة أطياف المعارضة بما يحقق وحدة المعارضة التي ينشدها المجتمع الدولي.
مجلس الشعب لغربي كوردستان من جانبه إعتبر تسنم كوردي منصبا في صفوف المعارضة السورية خطوة إيجابية في هذه المرحلة التاريخية التي تمر بها سوريا والمنطقة.
واوضح رئيس المجلس عبدالسلام أحمد لـ PUKmedia، أن المجلس ينظر بإيجابية إلى انتخاب سيدا رئيسا للمجلس الوطني السوري، معربا عن أمله في أن يؤدي ذلك إلى إنفتاح المجلس على بقية أطياف المعارضة السورية بشكل عام والكوردية بشكل خاص بما فيها مجلس الشعب لغربي كوردستان، معربا عن تطلع المجلس الى ان يلعب سيدا دوراً إيجابيا في ذلك، على الرغم من أن سيدا شخصية سياسية إلا أنه لا يملك قاعدة جماهيرية مؤثرة، حسب تعبيره.
سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا الدكتور عبدالحكيم بشار بدوره إعتبر إنتخاب سيدا رئيسا للمجلس الوطني السوري خطوة إيجابية، مبيناً أن سيدا شخصية كوردية وطنية، بيد أن دوره في المجلس سيظهر من خلال تطور العلاقات بين المجلس الوطني الكوردي والمجلس الوطني السوري.
ولفت بشار في تصريح لـ PUKmedia، إلى أن سيدا لابد أن يلعب دورا إيجابيا في هذا الجانب، مشددا على أنه لا يمكن الحكم على ايجابية دور سيدا من عدمه قبل التواصل مع المجلس الوطني السوري بعد إنتخاب سيدا.
ممثل الحزب الديمقراطي التقدمي الكوردي في إقليم كوردستان علي شمدين من جانبه، إعتبر إنتخاب شخصية كوردية في أي منصب قيادي في المعارضة أمرا إيجابيا، رغم أن سيدا  لم ينتخب كممثل للكورد بل كمرشح توافقي داخل المجلس.
واوضح شمدين لـ PUKmedia، أنه غير متفائل بأن يلعب إنتخاب سيدا دورا في إحداث تقارب بين المجلس الوطني الكوردي والمجلس الوطني السوري، عازيا الأمر الى أن سيدا كمرشح توافقي لن يقدر على إحداث تغيير كبير في مواقف المجلس الوطني السوري حيال القضية الكوردية والتقارب مع المجلس الوطني الكوردي.
على الصعيد نفسه، أعلن ممثل الحزب اليساري الكوردي في إقليم كوردستان فتح الله حسيني لـ PUKmedia عن أن انتخاب الدكتور عبدالباسط سيدا رئيساً لأكبر كتلة معارضة سورية انجاز في الاتجاه الصحيح، لما لسيدا من دور بارز في ذاك المجلس، معرباً عن أمله بأن يكون لهذا الانتخاب الجديد دوره الايجابي في تقريب وجهات النظر بين المجلس الكوردي والمجلس الوطني السوري ككتلتين معارضتين.
PUKmedia  خاص

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…