«حقوق الأقليات والشعوب حسب المواثيق الدولية» عنوان محاضرة للكاتب والناشط الحقوقي سلمان خليل

(قامشلو – ولاتي مه – خاص) في يوم الثلاثاء 5/6/2012 احتضنت قاعة نورالدين زازا في قامشلو محاضرة للسيد سلمان خليل بعنوان: “حقوق الأقليات والشعوب حسب المواثيق الدولية” في البداية وبعد الوقوف دقيقة صمت على ارواح الشهداء, رحب الدكتور كيفارا باسم صوت المستقلين الكورد والمنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا (DAD), بالحضور وقدم الشكر للحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا وادارة قاعة نورالدين زازا لاستضافة المحاضرة.

وبين السيد كيفارا ان الغاية من مثل هذه المحاضرات هو النقاش والتعاون معا من اجل الخطو بخطوات نحو وعي جماعي يحل العقد الموجودة بيننا والتي هي سبب الخلافات والانشقاقات التي لا مبرر لها ..
ثم أعطي المجال للكاتب سلمان خليل لالقاء محاضرته المعنونة اعلاه واستهلها بالسياسات التي اتبعتها الانظمة العربية اتجاه الاقليات القومية والتي باءت بالفشل , واشار الى ادراج قضية هذه القوميات في مجال البحث عن حلول لها بعد الثورات الشعبية التي اجتاحت بعض الدول العربية لانها الشرط الاساس لقيام دول وطنية .


وتطرق الى مفهوم الاقليات والشعب وحقوقهما حسب المواثيق الدولية وحدد عدة معايير لتصنيف الاقليات منها المعيار العددي ومعيار عدم الهيمنة (الاقلية التي تكون في وضع غير مسيطر) ومعيار الانتماء الوطني ومعيار التمايز الذي يستند الى اعتبارات دينية , عرقية, لغوية او اقليات ثقافية والتي حددت المواثيق الدولية حقوقها في البقاء وحماية ثقافتها ولغتها وتوفير الضمانات القانونية لها في المشاركة السياسية في ادارة شؤون المجتمع .

وقد ذكر المحاضر بالقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للامم المتحدة بهذا الخصوص والمواد التي تخص هذه الحقوق, وكذلك الاتفاقيات الدولية التي تهدف القضاء على جميع اشكال التمييز العنصري ضد الاقليات.

ثم تحدث عن حقوق الشعوب حسب المواثيق الدولية والتي يرجع الفضل في ظهورها الى الثورتين الاميركية والفرنسية وخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واهمها حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها , وتطرق المحاضر بشيء من التفصيل عن معنى حق تقرير المصير واشار بهذا الخصوص الى قرار الجمعية العامة رقم 1514 لعام 1960 الذي منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة , ثم عدد المحاضر بعض تطبيقات وتجسيدات حق تقرير المصير كالفدرالية والحكم الذات واللامركزية الادارية ” الادارة الذاتية” .
و توقف المحاضر عند حقوق الكرد في سوريا على ضوء المواثيق الدولية, حيث اكد ان الكورد تتوفر فيهم عناصر ومقومات الشعب من حيث كونه كيان اجتماعي يتمتع بهوية خاصة وله خصائصه المميزة ومرتبط بارض معين وبالتلي له الحق في تقرير مصيره اسوة ببقية الشعوب, ورأى المحاضر الحل الامثل للشعب الكردي في سوريا انتقال نظام الحكم في سوريا الى نظام ديمقراطي تعددي وشكل الدولة من دولة مركزية الى دولة لا مركزية , أي ادارة الكرد لمناطقهم مع عدم حرمان اية اقلية اخرى او مكون اخر موجود في هذه المناطق من المشاركة في هذه الادارة.
وفي بند آخر من محاضرته تطرق الكاتب سلمان خليل الى الضمانات التي تقدمها المواثيق الدولية لحماية حقوق الاقليات والشعوب, والتي تتلخص باندماج الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان في النظم القانونية والدستورية الداخلية وتقديم تقارير دورية الى الامين العام للامم المتحدة واقرار نظام الشكاوي ضد الدول المنتهكة لهذه الحقوق.


وفي خلاصة محاضرته قال السيد خليل ان المواثيق الدولية المتعلقة بالحقوق والحريات تهدف الى وضع نظام قانوني والتزام دولي يحكم دول العالم باسرها في المجالات التي تنظمها احكامها والانتقال بالقواعد التي تكرس الحقوق من الاختيار الى الالتزام, لكنها تبقى ضمانات صورية وشكلية , لكن رغم ذلك تبقى هذه المواثيق الدولية وسائل ضغط وكوابح رادعة تساهم في تخفيف من حدة الانفلات الاخلاقي لدى الاتظمة الدكتاتورية المتجردة من القيم الانسانية التي تهدد السلم والامن العالميين التي قد ترى نفسها تحت البند السابع من ميثاق الامم المتحدة والتي يجيز استخدام القوة والتخل العسكري ضد هذه الانظمة التي تنتهك الحقوق.
وتم اغناء المحاضرة ببعض المداخلات والنقاشات المتبادلة .

———

نبذة عن حياة المحاضر:
– سلملن خليل من مواليد 1969.
– كاتب وناشط حقوقي.
– عضو مؤسس للمنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا (DAD) / عضو مجلس الامناء في المنظمة .
– له بعض المشاركات خارج سوريا في مؤتمرات وندوات تتعلق بحقوق الانسان .
– كما له العديد من المقالات والدراسات حول قضايا حقوق الانسان والديمقراطية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات بعض الناشطين والمثقفين المطالبة بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من اتفاقية 10 آذار، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: ما هو البديل الواقعي؟ إن الاندفاع نحو الانسحاب في ظل هذه الظروف المعقدة يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، منها: ماذا لو تحالفت السلطة في دمشق مع أنقرة لشن هجوم منسق على مناطق شمال…

هجار أمين في أروقة السياسة الكردية في أربيل ودمشق والقامشلي، تتناقل الأوساط السياسية أحاديث عن فصل جديد يُكتب في ملف كرد سوريا، فالرئيس مسعود بارزاني، بثقله التاريخي وخبرته الدبلوماسية، يبدو جاهزاً لقيادة مرحلة دقيقة وحاسمة، قد تُعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة. في قاعة مفترضة، تجلس وفود ثلاثة: ممثلون لسلطة دمشق بوجوه محنكة، تحمل ورقة “الوحدة الترابية” كشماعة لكل حديث. ومقابلهم،…

د. محمود عباس   في سوريا اليوم، لا يعود قصر الشعب مجرد مقرّ حكم أو رمز سيادي، بل يتحول إلى مرآة مكثّفة لانهيار فكرة الدولة نفسها. فهذا القصر، حيث يقيم الرئيس أحمد الشرع، المعروف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، يقوم فوق أرض رخوة من الشرعية المؤجلة، لا لأنه نتاج انتقال ديمقراطي، بل لأنه ثمرة تسوية دولية هشّة مع تنظيم كان،…

سيروان بركو   قرار قناة شمس بعدم بث اللقاء المسجّل مع رئيس سوريا في المرحلة الإنتقالية، أحمد الشرع، ليس تفصيلاً تقنياً ولا مزاجياً، بل موقف سياسي وإعلامي له وزنه وسياقه. قناة شمس هي قناة الرئيس مسعود بارزاني، والرئيس بارزاني يلعب اليوم دوراً محورياً في البحث عن حلول عادلة للكرد في سوريا الجديدة، وفي محاولة تجنيبهم مزيداً من الخسائر في مرحلة…