تيار المستقبل الكوردي يشعل شمعته السابعة بإقامة أمسية حوارية

(قامشلو – ولاتي مه – خاص) الأربعاء 30/5/2012 بمناسبة حلول الذكرى السابعة لتأسيسه أقام تيار المستقبل الكوردي أمسية حوارية, استضاف فيها عدد من السياسيين والكتاب والمثقفين ونشطاء الحراك الشبابي, لتقييم تجربة التيار النضالية خلال السنوات الماضية.

في البداية تم قراءة البيان التأسيسي للتيار, شارك بعد ذلك الحضور في مداخلات لهم في إبداء الرأي حول هذه التجربة وتقديم المقترحات التي قد تفيد التيار مستقبلا, وان كانت بعض المداخلات قد ابتعدت كليا عن موضوع الأمسية فعالجت الازمة التي تمر بها البلاد والمطلوب من الكورد, دون التطرق الى موضوع الأمسية الذي يخص تجربة التيار – مداخلتي الشيخ عبدالقادر الخزنوي و سلمان بارودو” بعكس بعض المداخلات التي عالجت بدقة هذه التجربة من جوانبها المختلفة وقدمت مقترحات مستقبلية ” مداخلة سليمان يوسف” .
وفيما يلي اهم هذه المداخلات:
حواس محمود / كاتب: لقد استطاع تيار المستقبل الى حد ما استقطاب بعض قطاعات الشباب حوله, لكنه وقع في خطأ عدم التأكيد على النوع..

وفي فترة الثورة وبعد اطلاق سراح الشهيد مشعل التمو بدأ الاستقطاب وظهر التيار كقوة رئيسية في الساحة نتيجة عدة عوامل ايجابية لصالح التيار منها القرار الكوردي المستقل, بعيدا عن التدخلات الكوردستانية وهو مطلب كل الوطنيين المستقلين فكان ذلك عامل استقطاب شرائح كبيرة, وكذلك امتلاك الاستاذ مشعل التمو شخصية كارزمية..

وما يؤخذ على التيار, انه لم ينظر الى نفسه كحزب , فاعتراه جزئية فوضوية ادت الى التشرذم والتعثر..
سليمان يوسف / كاتب وناشط سياسي آشوري: لقد تعرفت على الاستاذ مشعل التمو خلال النشاط الحقوقي على الساحة الوطنية , لقد تميز مشعل عن باقي نشطاء الكورد بهمه الوطني السوري المتجذر في ثقافته وفكره, وكان يجسد ذلك في علاقاته مع فعاليات المجتمع المدني والحقوقي والسياسي المعارض والغير معارض ..

وعندما فكر في تشكيل تيار المستقبل لم يكن يود ان يكون مجرد رقم حزبي في الساحة الكوردية التي تشكو اصلا من تعددية مفرطة فكان همه اضافة تيار سياسي فكري وطني كوردي الى الساحة الكوردية والسورية , هذا ما كنا نلمسه منه … ورحيل الاستاذ مشعل تمو ترك فراغا سياسيا وتنظيميا ويبدو ان الأخوة في التيار لم يتمكنوا بعد من إملاء هذا الفراغ ونأمل ان يكون هناك من يملأه في المستقبل القريب ..

ألاحظ بعد رحيل مشعل بقي التيار أسير التجاذبات الكوردية , وانشغل في الصراع على التمثيل في الشارع بالمزايدة في الشعارات القومية كما باقي الأحزاب الكوردية وتم تجاهل الشارع الوطني بتنوعه القومي والسياسي, وخاصة في منطقة القامشلي التي تتكون من عدة مكونات قومية ودينية واجتماعية ..

ما اريده من تيار المستقبل احياء فكر وثقافة وعقيدة مشعل التمو الوطنية..

هناك 15 حزبا كورديا وغير قادرين على فعل ما يطلبه الشارع الكوردي..

المطلوب من تيار المستقبل ان يعطي اهتمامه للقضية الوطنية, طبعا القضية القومية هي جزء من القضية الوطنية بشكل عام , لان القضية الكوردية لا يمكن أن تحل بمعزل عن القضية الوطنية العامة ..

في هذه الأيام نعيش مرحلة الثورة , مرحلة استثنائية , ونتمنى ان لا تدوم هذه الأزمة ولا يدوم عمر النظام حتى نوفر على شعبنا المزيد من الدماء والخراب ..

نتمنى من تيار المستقبل وباقي القوى الكوردية ان تفكر بفترة ما بعد سقوط النظام في منطقة الجزيرة في التواصل مع باقي مكونات مجتمع الجزيرة كآشوريين وعرب وأرمن, عبر تشكيل هيئة او حكومة انتقالية لادارة شؤون المحافظة ..

نتمنى ان نراكم في الساحة الوطنية بدلا من الانشغال في العراك الداخلي الكوردي الذي لا جدوى منه.
محمد اسماعيل / البارتي: المطلوب من أي حزب ومن ضمنهم التيار, ان يتصف بالحكمة والعقلانية في اتخاذ القرارات لصالح الجماهير… أتساءل مالذي تم تطبيقه من البيان التأسيسي للتيار بعد سبع سنوات من هذا البيان..

انا لا أرى ان هذا البيان قد تم تنفيذه على أرض الواقع, مع احترامنا لما قدمه جزئيا ..

مهما يكن فان مشعل تمو هو ابن الحركة فقد خرج من رحم الحركة, وكانت شخصية مميزة على الصعيد الوطني كان له علاقات واسعة على الصعيد الوطني, ورحيله شكلت خسارة كبيرة للحركة الكوردية والخسارة الأكبر كانت للتيار..

المطلوب من التيار التعاون والتقارب مع الحركة الكوردية لان أي حزب لوحده لن يستطع انجاز شيء يذكر, وعلى التيار الابتعاد عن المزاودة في رفع الشعارات للتغطية على النواقص الأخرى …
فيصل يوسف / حركة الاصلاح : تحدث عن الغاية التي تأسس التيار من أجله حيث اعتبره مشعل التمو كتأسيس ثاني للحركة الكوردية و تطرق السيد فيصل يوسف الى البيان التأسيسي للتيار والتغييرات التي حصلت في خطاب التيار نفسه بعد سبعة اعوام من التأسيس, والتي تتعلق بالمسائل الديمقراطية و مسألة التغيير والتنوع القومي, وتمنى من التيار ان يأخذ دوره في المجلس الوطني القائم وان يتجاوز الخطاب الفردي و يتفاعل مع الوقائع ..
دهام حسن / كاتب: مشعل التمو شخصية قد لا تتكرر , ربما افكاره وشعاراته كانت أكبر من طاقات الحركة, كان يتقدم قيادات الحركة الكوردية الذين يعتبر الكثير منهم شبه اميين..

لقد كان يرغب في ان يكون ضمن المجلس ولكن بقاءه خارج المجلس لم يكن ذنبه بل يتحمل المسؤولية احزاب المجلس التي لم تعط المجال له, وكانوا منزعجين من خطابه , لان هناك من بين احزاب المجلس من يتكيف مع النظام ويفتقد الى الجرأة ..

لقد لاحظت على الاستاذ مشعل انه لم يعد يؤمن بالخطاب الروتيني وقد دفع ضريبة مواقفه الجريئة …
سردار / ناشط : لقد تأسس التيار بصورة مغايرة عن بقية الاحزاب , ولهذا لم يعلن عن نفسه كحزب سياسي بهياكل تنظيمية مركزية..

حيث شكل مكاتب ولكن لم يستمر طويلا وانتكست هذه التجربة لأسباب عدة , منها اعتمادهم المطلق على شخص واحد..

أي الانقياد خلف الشخصية الكارزمية, وبغياب هذه الشخصية حصل فراغ , وهذا الفراغ حصل اثناء اعتقاله ايضا, ولكن في ذلك الوقت كان الوضع مختلف لانه كان الكل ينتظر خروجه ..

  
شيركو / ناشط (آفاهي): تيار المستقبل كان السباق في الانضمام الى الثورة , فعندما خرج الشهيد مشعل التمو من السجن كان التيار هو الطرف السياسي الوحيد الذي دعا الى الخروج الى التظاهر بشكل رسمي, وما يؤخذ على التيار بعد غياب القائد مشعل, لم نجد من يملأ الفراغ الذي تركه, وهو الوحيد الذي فتح العلاقات بين الكورد والمعارضة العربية والآثورية و حسب اعتقادي ان مواقفه دائما كانت في خدمة القضية الكوردية , وقد تأثرت رؤية التيار بعد غياب الشهيد مشعل..
فائق : اجد ان التيار هي حالة كوردية خاصة له الاستقلالية في القرار الكوردي السوري..

وان عدم دخوله الى المجلس الكوردي اراه حالة طبيعية لانه بحسب رأي التيار لا أمل في المجلس الكوردي لحل القضية الكوردية, وكذلك انسحابه من اتحاد القوى اعتبره خطوة الى الأمام لانه عاد الى مبادئه وخطه الأيديولوجي..


ريزان شيخموس / رئيس مكتب العلاقات في التيار: رحب بالضيوف وشكرهم على مشاركتهم في الأمسية بمناسبة تاسيس التيار ..

واشار الى تعرض التيار الى ضغوطات هائلة من اغتيالات واعتقالات و نفي , فكان سببا لتعثر تجربة التيار ..

وقال ان قراءة البيان التأسيسي للتيار كانت لتوضيح الغاية من تأسيس التيار, والاستماع الى آراء الحضور للاستفادة منها وقال سيكون لنا اجتماع في مكتب العلاقات لمناقشة كل راي قيل في هذه الأمسية ..

وتطرق الى الشهداء الذين قدمهم التيار خلال مسيرته – انور حفتارو, مصطفى خليل, والقائد مشعل التمو- والاعتقالات التي تعرض لها التيار حيث اعتقل أكثر من نصف القيادة ..

واشار الى الشباب الذين خرجوا من صفوف التيار و الذين لم يقدروا على اتمام المسيرة ..

وتطرق الى موقف التيار من الثورة وهو خيار الانضمام الى الثورة والذي كان السبب في ابتعاد التيار عن باقي الأحزاب الكوردية ..

ونوه الى الاعتقالات التي تعرض لها كوادر التيار خلال الثورة والتي كانت ضريبة مواقف التيار السياسية ..

واشار ايضا الى التمايز في الرؤية بين التيار وباقي الأحزاب واكد ان هذا التمايز كان في خدمة الثورة السورية وفي خدمة القضية الكوردية وقال عندما اعتبرنا التيار جزء من الثورة كان يعني اننا جزء من الحالة الوطنية وان حل القضية الكوردية تتم من خلال حل كل القضايا الوطنية على اساس شراكة الكورد كمون رئيسي الى جانب المكونات الرئيسية الاخرى وفق المواثيق الدولية ..

واكد السيد شيخموس على استقلالية القرار الكوردي السوري واحترام خصوصيته بعيدا عن الاجندات الكوردستانية مع الاخذ بعين الاعتبار العمق القومي الكوردستاني والاستفادة من تجاربهم في خدمة القضية الكوردية في سوريا..

وفي الختام جدد ريزان شيخموس رئيس مكتب العلاقات في التيار على ثقته بشباب التيار في تجاوز الانتكاسة التي اعقبت استشهاد القائد مشعل التمو , لان التيار يحمل برنامج سياسي واضح وهو قادر على تطوير نفسه والسير بنهج الشهيد مشعل التمو بالشكل الذي يخدم مستقبل بلدنا سوريا وقضيتنا الكوردية..

 
نارين متيني / تيار المستقبل: قالت: عندما طلبنا الاجتماع بكم كانت الغاية منه الاستفادة من ملاحظاتكم وآرائكم , وان نتلافى أخطاءنا..

واضافت ان التيار هو تيار سياسي ثقافي اجتماعي حقوقي , ناضل ضد النظام وثقافته والثقافة المشابهة لثقافة النظام ضمن الحركة الكوردية والمجتمع الكوردي, ولهذا قدم التيار ضريبة ذلك الشهداء, واكدت ان اختطاف مشعل التمو واعتقاله لم يأت عن عبث بل بسبب الخطر الذي كان يشكله على النظام واستمر في النضال حتى داخل السجن عندما اعلن الإضراب, واشارت الى الاعمال الطليعية لاعضاء التيار في الثورة الثورية وتعرضهم نتيجة لذلك الى الاعتقال ..

وحول التمايز والاختلاف في الراي بين التيار والآخرين قالت انها حالة صحية وتهدف الى التطوير واي اختلاف في الراي لا يعني العداء ..

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…