بـيان بمناسبة الذكرى السابعة لاستشهاد الشيخ محمد معشوق خزنوي

تمر علينا الذكرى السابعة على استشهاد العلامة الشيخ محمد معشوق خزنوي الذي اختطف بتاريخ 10 / 5 / 2005 واستشهد بتاريخ 1 / 6 / 2005 على أيدي السلطة الشوفينية السورية.
لقد عرف الشيخ محمد معشوق بمواقفه القومية والوطنية، وكان يحظى بمكانة متميزة في الوسط السوري، السياسي والقومي والديني، لأنه من الشخصيات الإسلامية الكردية المتنورة، والمهتمة بالشأن السوري العام والكردي الخاص، وذلك لتألقه الكاريزمي وروحه السمحة وأفكاره النهضوية واجتهاده الديني في روح النص.
إنه لم يترك أي مناسبة تخص الشعب الكردي إلا وشارك فيها من خلال الكلمات والخطابات التي تحث المواطن الكردي على الدفاع عن قضيته القومية.
كان دائماً ينتقد السياسات التمييزية من قبل النظام تجاه حقوق شعبه الكردي، وحقوق كافة القوميات والأقليات المتواجدة في سوريا، وكان مدافعاً صلباً وعنيداً عن قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وكرامة المواطن، والعلمانية وفصل الدين عن الدولة وتمكين المرأة، وتداول السلطة، وإدانة العنف والإرهاب.
كان يرى أن العرب والكرد وبقية القوميات والأقليات هم وحدة أخوية متكاملة ضمن النسيج السوري وتتحمل معاً واجب الدفاع عن وحدة التراب السوري وحضارته وإنجازاته عبر التاريخ ولهم الحقوق نفسها في المواطنة التي ينبغي أن تتغلب على أية صفة أخرى.
ليس بخافٍ على أحد عندما دافع وبشجاعة استثنائية عن الحكومة الفرنسية العلمانية في أخذ القرارات التي منعت المرأة ارتداء الحجاب في المدارس، وبشجاعة مماثلة أكد في خطبة له أنه لا شيء في الإسلام يمنع إمامة المرأة.
هنا، لا بد من التذكير والإشادة بمقولته الشهيرة وذلك في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد البطل الكردي الشاب فرهاد صبري تحت التعذيب : ( لن نسمح اليوم بأن تنسوا شهداءكم ….

ويجب أن نحول الموت إلى حياة… إن الحقوق لا يتصدق بها أحد إنما الحقوق تأخذ بالقوة )، لا يتردد صدى هذه الكلمات في أذهان الشعب الكردي فحسب، بل في أذهان الشعب السوري عموماً.
إن واجبنا الوطني والقومي يحتمان علينا دائماً أن نحتفي بذكرى شهدائنا وخاصة في يوم ذكرى شيخ الشهداء محمد معشوق خزنوي بعد اختطافه وتعذيبه ومن ثم قتله وتشويه جثته الطاهرة من قبل الأجهزة الأمنية السورية، وذلك إخلاصاً لمسيرته النضالية ضد الظلم والاستبداد وكفاحه من أجل حقوق شعبه الكردي، الذي جعل من روحه الزكية نافذة لمقولة الحق وعدم المساومة على الحقوق في جانبيها القومي والإنساني.
ندعو أبناء شعبنا إلى المشاركة الفعَالة لإحياء هذه المناسبة تحت اسم ( جمعة الشهيد الشيخ محمد معشوق خزنوي ).
دم الشهيد محمد معشوق خزنوي منارة للنضال ضد الظلم والاستبداد
وشهادته إحدى مشاعل النور على درب الحرية والمساواة
عاشت سوريا حرة أبية
الخلود لشهداء الثورة السورية
قامشلو 29 / 5 / 2012
اللجان المحلية

 للمجلس الوطني الكردي في سوريا – قامشلو – 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…