بيان بمناسبة الذكرى السابعة لانطلاقة حزب آزادي الكردي في سوريا

تمر علينا الذكرى السابعة لانطلاقة حزبنا : حزب آزادي الكردي في سوريا في مثل هذا اليوم ، من عام 2005 كتجربة جديدة تضاف إلى التجارب السابقة في تاريخ الحركة الكردية ، رغم الانتكاسة التي تعرض لها في نهاية السنة الماضية بعد ست سنوات من عمرها .

لقد جاءت الانطلاقة استجابة واعية ومدركة لحقائق الساحة السياسية الكردية في تلك المرحلة الحساسة التي كان يعيشها شعبنا الكردي بعد مرور عام على الانتفاضة الكردية المباركة ، ورد عملي على واقع التشرذم والتفتت ، وحاجة ملحة لمتطلبات النضال العملي ، في ظل ظروف سياسية داخلية وخارجية تلف البلد وتؤشر إلى مستقبل متغير ، حيث كان الاستبداد والقمع والاعتقال من أبرز سمات تسلط النظام على البلد ومقدراته والإمساك بكل مفاصل الحياة العامة ، وخنق الحريات ، وبعد عقود من الاضطهاد القومي ، والتعريب ، والتغيير الديموغرافي للمناطق الكردية ، والملاحقات والاعتقالات التعسفية .
جاءت التجربة من ضمن قناعة مرتبطة بتلك الظروف المتحركة ، بهدف خلق وتوفير أرضية أفضل وأصلب للنضال السياسي للحركة الكردية ، كمشروع سياسي قومي ، منسجم مع المرحلة ، وناهض للحالة الكردية .

مشروع جمع من حوله معظم المؤمنين بتقدم وتطور القضية الكردية وفق الأسس والمبادئ المرتبطة بشروط النضال المتصاعد والذي بدأ بالمسيرة الكبيرة في القامشلي بإدانة اغتيال الشيخ الشهيد معشوق الخزنوي ، من قبل الأجهزة الأمنية ، مشروع له امتداد وتواصل مع معظم الحالات المتشابهة في الساحات الأخرى من أجل تفعيل الوضع وتحريك الجمود ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية في وحدة العمل المشترك ، وفي توحيد الأهداف والجهد المطلوب لذلك .

ولكن ومع الأسف الشديد ، نقول أن هذه التجربة لم تلق النجاح ، ولم ترتق إلى مستوى الطموح ، ليس لخطأ العملية الوحدوية ودوافعها واستهدافاتها ؛ بل بسبب بعض النزعات الفردية والظروف الذاتية التي لفت العملية ، وربما لها ارتباط جزئي بالظرف الموضوعي أيضا .


تمر علينا المناسبة هذه السنة وبلدنا يعيش مخاضا عسيرا من أجل ولادة جديدة ، ولادة تؤدي إلى انبثاق مستقبل باهر للشعب السوري بكل مكوناته القومية و الإثنية والطائفية ، عبر دولة ديمقراطية تعددية ونظام برلماني يجري فيه تداول السلطة بشكل سلمي وعبر صناديق الاقتراع ، ويتمتع فيها شعبنا الكردي بحقوقه القومية على أساس حقه في تقرير مصيره بنفسه ؛ حيث أن شعبنا وحركته السياسية ومجلسه الوطني جزء من الثورة السورية ، التي ستزيل الاستبداد والشمولية وتدشين نهاية النظام الشوفيني بكل رموزه ومرتكزاته الأمنية والسياسية ، وتنهي عقودا من الظلم والقهر والمراسيم والقوانين والإجراءات الاستثنائية ، ولن ينفع النظام ما يمارسه من قتل وتدمير أمام مرأى ومسمع المجتمع الدولي لأنه بذلك يعجل من نهايته الحتمية .
إن حزبنا وبهذه المناسبة ( مناسبة انطلاقة حزبنا ) ، وأمام ما وصلت إليه الأوضاع في البلاد ، يدعوا المعارضة السورية بكافة أطيافها الوطنية من عربية وكردية وسريانية وغيرها إلى الوحدة والتلاحم ، والاتفاق من جديد على برنامج سياسي يخدم أهداف الثورة في إسقاط النظام وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية التعددية ، ورسم مستقبل زاهر لمكونات الشعب السوري دون تمييز أو امتياز لأحد .
في 20/5/2012  
اللجنة السياسية

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….