عين العقل …!!!!

خليل كالو

     كانت هناك فرصة ورغبة عارمة وأمل كبير من الشعب الكردي كي يقوم مجلس شعب غربي كردستان ومجلس الوطني الكردي “قبل تشكيل هذه الأطر” للقيام بعمل كردي إستراتيجي مشترك في هذه الظروف والمفصل التاريخي الهام منذ بداية الأزمة السورية ولكن حصل ما حصل بغض النظر عن ذكر الأسباب التي هي ما زالت قائمة وبنيوية ونتيجة لهذا الضياع والاغتراب على مدى شهور عن العمل المشترك ظهرت بوادر صراع خفي سخيف لا معنى له وبحث كل طرف عن بطولات فردية وانتهاج منهج كسر العظم وعلى إثر ذلك أربك الشارع الكردي وأسست لنشوء أزمة من جديد مما أدى إلى انحسار الحراك العام وأصابت الخيبة نفوس الناس نتيجة الأداء السلبي كردواريا من قبل النخب في المستوى السياسي والثقافي وتقويض مد التظاهرات في الآونة الأخيرة خوفا من سيادة أجواء حرب باردة من جديد كما كانت في عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي .
فما حصل من تفاهم وحوار بين المجلسين البارحة  بشأن ما جرى في الأيام من الماضية وبنية إزالة الاحتقان وبغية تجنب وقوع أي مكروه مستقبلا والإعلان عن حسن النوايا لإعادة الثقة بين الجميع وإلى الشارع الكردي مما شجع وبدا بأنه ما زال هناك من عقول وضمائر حية مسئولة يمكن الركون والاعتماد عليها في إدارة الأزمة لخير الجميع وفي المقدمة الشعب الكردي حفاظا على وحدة صفوفه من الانهيار والتشتت.

دعما ومن منطلق الحرص على بقاء الشخصية الكردية معافاة من أي تشوه واغتراب للدفاع عن الحقوق القومية والقيم الحضارية والديمقراطية في هذا البلد والحفاظ على القيم والثوابت الكردوارية كضمانة وحافز وفيتامينات فعالة التي يمكن بموجبها الحفاظ على وحدة الصفوف والخطاب والإرادة والقيام بأعمال مشتركة الأخرى في الأيام القادمة.

نناشد ونرجو من الجميع الالتزام بتعهداتهم الأخلاقية والسياسية والوجدانية حيال هذا الشعب بما تعهدوا به من حسن نية ومنهج عمل.

كما ندعو جميع الكتاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الكردي والشرائح الاجتماعية الأخرى مساندة ودعم هذا المسعى والحراك الآن ومستقبلا من خلال نشاط عملي وخطاب تنويري وتحريضي لترسيخ مبادئ السلم الاجتماعي العام والكردي الخاص بتوجيه الرأي العام الكردي والشعبي في هذا الاتجاه.

كما نناشد كل الفرقاء من الأطراف الأخرى غير المنضوية تحت غطاء هذين الإطارين من اتحاد القوى الديمقراطية والقوى الشبابية وتيار المستقبل الكردي المسعى ذاتها في تهدئة الشارع الكردي ونشر ثقافة التسامح مستقبلا عند حصول أي حدث.

واضعف الإيمان فليفعل كل طرف ما يحلو له إذا أراد وأصر بأن يستهتر بحقوق ومشاعر الكرد كما يشاء أو قدم المصلحة الخاصة والأجندات الحزبوبة على المصلحة العامة شرط  بألا يعبث احدهم بالسلم الأهلي والعلاقات الاجتماعية لأجندات مغرضة التي لم يصدق الناس أنها التأمت من جديد.

نتمنى للجميع التوفيق.

20.52012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن صالح بصراحة تامة منذ تأسيس حزب الإتحاد الديمقراطي، في سوريا عام ٢٠٠٣، وهو يتبرأ من القضية القومية للشعب الكردي في غربي كردستان ، وأعلن عن موقفه جهارا نهارا، سابقا ولاحقا، وقام بخطف وتعذيب وتغييب الكرد الملتزمين بحق شعبنا الكردي في الحرية وتقرير المصير. وإذا قام هذا الحزب أحيانا، بعقد تفاهمات أو إتفاقات مع الحركة السياسية الكردية، فهي كانت تكتيكات…

محمود أوسو بين ملف النزاهة وشبح الاستفراد بالسلطة بغداد بعد أسابيع من تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي فالح الزيدي، تشهد العاصمة العراقية حملة اعتقالات وصفها مراقبون بأنها الأوسع منذ سنوات، 47 مسؤولاً بينهم 12 نائباً برلمانياً، ووزراء سابقون، ومسؤولون في وزارة النفط، جرى توقيفهم على ذمة قضايا فساد. الوقائع: مجلس للنزاهة واعتقالات في المنطقة الخضراء باشر الزيدي مهامه بتشكيل المجلس…

حسن قاسم ما يجري اليوم في المناطق الكوردية في سوريا ليس مجرد حراك احتجاجي عابر فرضته ظروف اقتصادية خانقة، بل هو تعبير حي عن تراكم طويل من المعاناة والإحباط الشعبي الناتج عن سوء الإدارة، وتراجع الخدمات، وغياب الرؤية السياسية القادرة على حماية مصالح الناس وصون كرامتهم. هذا الحراك، بما يحمله من مطالب معيشية وسياسية، يعكس وعياً متنامياً لدى الشارع بأن…

صبحي دقوري في عصرنا الراهن لم تعد سرقة التاريخ فعلًا صامتًا يجري في الهوامش، بل غدت صناعة منظّمة، لها مؤسساتها ومنابرها وجوائزها وشهاداتها ومراكز أبحاثها. وما يتعرض له التاريخ الكردي ليس مجرد خطأ عابر في التدوين، ولا سوء فهم بريء في قراءة الماضي، بل هو عملية طويلة من المصادرة والطمس والتحويل؛ عملية يُنتزع فيها الإبداع من أصحابه، ثم يُعاد…