بيان صادر عن اجتماع الناشطين السوريين الذين حضروا الى القاهرة

إجتمع الناشطون السوريون الذين حضروا إلى القاهرة بدعوة وغير دعوة من جامعة الدول العربية واللجنة المشتركة أو من دونها وأعلنوا مايلي :
1- إن إمتناع المجلس الوطني , وهيئة التنسيق عن  الحضور , تم تبريره بأسباب سياسية  لا سند لها , وأسباب تنظيمية تنم عن رؤية متضخمة للذات , وأن السبب الحقيقي لعدم حضورهم يكمن في رفضهم لفكرة وحدة المعارضة على أساس ومعايير ديمقراطية  صحيحة .

2- كما إن تأجيل الإجتماع لم يكن مبررا , هو نوع من الإستخفاف بمعاناة الشعب السوري, وبجدية الجهود التي تبذل .

لأنه لا يجوز لمنظمة ولا  لفريق أو شخص عرقلة المسار السياسي .

وهكذا مهل  تؤدي للمزيد من القتل والدمار .
3- لايجوز , لأي طرف أو دولة أو جمعية حتى لو كانت تقدم الدعم ,  أن تفرض على الثورة السورية قيادة بعينها لم تأت بالطرق الديمقراطية  , ولا أن تفرض خيارات سياسية معينة على الشعب السوري الذي بذل الدماء ويبذل المزيد  للحصول على حريته ,  لهذه الأسباب يصبح من الملحّ والضروري  تمثيل الشعب السوري بطريقة صحيحة  أكثر من أي وقت مضى .

4- إن المجلس الوطني السوري بموقفه يطعن بمصداقيته خاصة بعد أن تصرف بتلك الطريقة مع جهود أطياف المعارضة السورية ومع الجهد العربي والدولي وذلك برفضه تنفيذ إلتزامه بإعادة الهيكلة , وبناء المؤسسات ,  وأصر على سلوك الطريق العصبوي غير الديمقراطي في حياته الداخلية عبر استعادة واستنساخ آليات التمديد والبيعة وانعدام الشفافية ,وإصراره بشخوصه على أن يكون هو القائد الوحيد والدائم للثورة والمجتمع والدولة .


5- تقوم اللجنة التحضيرية الممثلة لمختلف أطياف المعارضة وكافة المكونات لسورية بدعوة اللجنة الدولية العربية المشتركة والجامعة العربية ومجموعة أصدقاء سوريا لتنظيم إجتماع عاجل لكل أطياف المعارضة, أي أن توجه الدعوة  لأبرز 500  شخصية بصفتها الوطنية وبحسب تميّزها وتاريخها في مجال قيادة المعارضة السياسية مع الأخذ بعين الإعتبار الأطياف السياسية الموجودة على الساحة بما يعكس تمثيل مكانها للمكونات السورية الوطنية ..

لكي يعتبر هذا الاجتماع أكبر هيئة عامة ممكنة تقوم بدورها بانتخاب خمسين شخصية (أمانة عامة مؤقتة) تكلف بمهمة قيادة الجهد السياسي , وتمثيل الشعب السوري , وتشرف على تشكيل مكاتب تنفيذية متخصصة , تقوم بعملها كحكومة منفى .وذلك عملا بمبدأ فصل السلطات وفصل التشريع عن التنفيذ , وبهدف توحيد الجهود التنفيذية وهو الأهم بعد توحيد الرؤية.

على أن يجري كل ذلك قبل انعقاد مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في باريس .
6- أثبتت تجربة ثورة الشعب السوري منذ بدء ثورته وفي ظروف الإنسداد في الوضع العربي والدولي أن كل الجهود يجب أن تتوجه إلى الدعم الشامل والمطلق للثورة في الداخل بجناحيها الحراك الثوري والجيش الحر وضحايا القمع البربري للشعب البطل من الشهداء والجرحى وفاقدي مصادر الحياة والمهجرين والاجئين.


7- إن الثورة السورية ما تزال بحاجة ماسة لدعم أصدقائها , وهي تشكر الجهد العربي والدولي والإنساني المبذول مهما كانت درجته و فعاليته لإجبار النظام على قبول مطالب شعبه .
8- إنّ الثورة السورية تتعاون مع كل جهد مخلص للبحث عن حل سلمي إن كان ممكنا ويلبي طموحات الشعب بالحرية والديمقراطية والتعددية والدولة المدنية وسيادة القانون ومحاسبة المجرمين ..

لكنها ترفض أي مبدأ للتفاوض على بقاء النظام الحالي , أو مع قيادته التي أمعنت في قتل الشعب .


9- إنّ الشعب السوري البطل مستمر بكل أشكال النضال السياسي السلمي, وبممارسة حقه المشروع في الدفاع عن  النفس ضد النظام الغير شرعي , والمؤسسات الأمنية التي تمعن في محاولة سحق شعبها ، و عصابات القتل التي تستبيح  دماءه, تحت عين المجتمع الدولي العاجز عن تقديم الحماية للمدنيين , والعاجز عن تمكينهم من حقوقهم  المدنية والسياسية ..

وهي تقدر وتجل بطولة شباب المقاومة والجيش الحر , وتعتبر دعمهم بكل عناصر القوة , هو الآلية الوحيدة المتوفرة لفرض التغيير الديمقراطي المنشود .


10- وفي هذا السياق يجب أن تتحول قيادة الثورة إلى القائمين عليها في الداخل وأن يكون دور المعارضة في الخارج هو خلق واجهة تعكس قضاياها وحاجاتها في الخارج مع مايعني كل ذلك من تطوير آليات وهياكل للتنسيق والتعامل بين الحراك الثوري والجيش الحر في الداخل وفق أطر تقوم على مستوى المحافظات يتم التنسيق والتكامل بينها .
11- بعد قيام نظام العصابة بتدمير النسيج المجتمعي للشعب السوري ،تبرز الحاجة اليوم بإلحاح بالعمل الدؤوب على إستعادة اللحمة بين كل المكونات الإتنية والمذهبية وكافة الشرائح الإجتماعية لإعادة بنائها كما كانت تاريخيا قبل تدميرها خلال العقود الطويلة لحكم الإستبداد .

عاشت سورية حرة ديمقراطية القاهرة في 17 مايو / أيار 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…