تقرير اخباري حول تأجيل ملتقى المعارضة السورية في القاهرة و ردود أفعال المعنيين

  (القاهرة – ولاتي مه – خاص) أثار تأجيل “ملتقى المعارضة السورية ” الذي كان مزمعا عقده في القاهرة بالسادس عشر والسابع عشر من الشهر الجاري ردود فعل متباينة فقد أوضح كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد نبيل العربي ونائب كوفي عنان السيد ناصر القدوة خلال لقائهما أمس (16 – 5 – 2012) بممثلي الدول العربية والاوروبية وتركيا وامريكا عن استغراب وأسف الجامعة وهيئة الامم المتحدة من مقاطعة طرفي المعارضة: المجلس الوطني وهيئة التنسيق وتفنيد ذرائع الطرفين واعتبرا أن ماحصل بمثابة نكسة وخسارة للقضية السورية.

في اليوم ذاته عقد اجتماع موسع في فندق سمير اميس شارك فيه نحو ستين شخصية سورية بعضهم كان مدعوا للملتقى لتدارس الوضع الناشيء ومناقشة مقترح باصدار بيان عام حول مسالة تاجيل الملتقى
 وكانت الغالبية الساحقة متوافقة على معالجة الأمر بروية وقطع الطريق على من يريد استغلال الموقف بالدعوة المتسرعة الى الاعلان عن مجلس جديد أو ماشابه ذلك والذي سيصب في مصلحة نظام الاستبداد وبعد مناقشات ومداولات توافقت الرؤا على عدد من المبادىء التي سيتضمنه البيان ومنها : ” عدم وجاهة اسباب المقاطعة من جانب المجلس والهيئة اضافة الى ان التاجيل لم يكن عادلا وعدم جواز ان يقوم اي طرف بفرض اية قيادة على الثورة ” وأن ” المجلس الوطني وبشخوص قيادته وشكله الحالي قلل من فرص تمثيله للشعب السوري وثورته خاصة بعد تراجعه عن اعادة الهيكلة واعادة بناء المؤسسات ” وضرورة ” قيام لجنة تحضيرية تعبر عن مكونات الشعب السوري وتحظى بمباركة الثورة بالتعاون مع اللجنة العربية الدولية المشتركة واصدقاء الشعب السوري بعقد مؤتمر وطني عاجل لايستثني احدا ” كما أن الثورة السورية تتعاون مع اي جهد مخلص للبحث عن حل سلمي يلبي طموحات الشعب بالحرية والديموقراطية والتعددية وسيادة القانون ومحاسبة المجرمين وترفض اي مبدا للتفاوض على بقاء النظام الحالي او مع قيادته التي امعنت في قتل الشعب ” وأن ” الشعب السوري يحتفظ بحقه المشروع في الدفاع عن النفس بكافة الاشكال وهو يقدر بطولات الثوار وشباب المقاومة والجيش الحر ” .

 وبعد انتهاء المناقشات حدد الاجتماع لجنة صياغة البيان من السادة : منذر ماخوس وصلاح بدرالدين ومحمود المسلط وهاشم سلطان على ان يتم عرضه على اجتماع اليوم ( 17 – 5 – 2012 ) لاقراره .
 وقد استضاف الاجتماع السفير الأمريكي في سوريا السيد روبرت فورد الذي حاور المجتمعين خلص الى المواقف التالية : (أمريكا مع رحيل نظام الأسد واعتباره غير شرعي – لاعلاقة لاسرائيل بالموقف الامريكي وليس هناك مؤامرة اسرائيلية امريكية ضد سوريا – جئنا للمشاركة في ملتقى المعارضة السورية وقد خسرت المعارضة السورية بهذا التاجيل فرصة هامة – ضرورة عقد اجتماع جديد باقرب فرصة – السؤال هو كيف يمكن زيادة الضغط على النظام السوري وهدفنا مشترك – لن نتدخل بالتفاصيل ولن نعين احدا – نحن نتمنى نجاح المبادرة العربية الدولية وخطة عنان – صرفنا اربعين مليون دولار على المهجرين السوريين – امتعضنا من موقف المجلس الوطني تجاه الملتقى ونحن مع عقد اجتماع جديد باقرب فرصة لتعزيز وحدة المعارضة وابلغنا الجامعة بذلك ونطالبكم بالعمل السريع لتحقيق ذلك – نحن لم نقل ان المجلس هو الممثل الشرعي بل احد الممثلين الشرعيين وبالنهاية القرار بايديكم) هذا وقد تصرف عدد من اعضاء الاخوان المسلمين بصورة غير لائقة تجاه السيد السفير وأخرجوا من الاجتماع .

 شارك في الاجتماع وفد من ” اتحاد القوى الديموقراطية الكردية ” وساهم في نشاطات عديدة في مجال اللقاء والتشاور مع اطراف وشخصيات المعارضة السورية وممثلي جامعة الدول العربية وأصدقاء سوريا ونائب السيد كوفي عنان ووسائل الاعلام .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…