نداء من المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا

  إلى كافة السوريين الأحرار
ياجماهير شعبنا المناضل من أجل الحرية والديموقراطية

لدوام هيمنتهم وسطوتهم، دأب الطغاة والمستبدون بالشعوب على اثارة النزاعات والخلافات بين مكونات المجتمع الواحد، وإلا فإنهم غير قادرين على ابقاء الشعوب تحت حكمهم، وهكذا هو حال النظام الأسدي الذي لايزال قائماً بسبب عدة عوامل وطنية واقليمية ودولية أتاحت له الاستمرار في حربه الشرسة ضد شعبه، رغم التضحيات الجسيمة التي يقدمها هذا الشعب كل يوم، منذ أكثر من عام، في ثورة لامثيل لها في تاريخ الشرق الأوسط.
إن ما يجري في مدينة حلب بين أبناء المدينة الواحدة، من محاولات تمزيقية وإثارة للفتنة بألوانها المختلفة، وبخاصة بين الكورد وإخوتهم من أبناء مكون عشائري عربي أصيل، لايخدم إلا مخطط اثارة القلاقل والفتن التي بدونها لايستطيع النظام تمرير ألاعيبه ودسائسه ومؤامراته على الثورة السورية الكبرى.

ولذلك فإننا نحذر من مغبة التورط في هذه الفتنة التي ستكون نتائجها وخيمة لكل المواطنين السوريين، عرباً وكورداً ومن سائر المكونات الأخرى، في حلب وخارجها، ونطالب بالكف عن تأجيج نار هذه الفتنة التي ما كانت تحدث لولا وجود أصابع للنظام في اثارتها وفي محاولة توسيع دائرتها.
إننا ندعو الجميع في هذه المدينة العريقة إلى الكف عن المساهمة في تمزيق الصف الوطني السوري من خلال تأجيج النزاعات التي انقلبت إلى أعمال اجرامية طالت حياة العديد من السوريين مع الأسف، ونقول بأنه لايمكن لمكون من المكونات أو لزعماء مجموعة سورية الزعم بأنهم يؤمنون بشعارات الوحدة الوطنية وبأنهم مع الثورة السورية ضد النظام المستبد، ويساهمون في الوقت ذاته في تأجيج الفتن التي يوقد نارها أزلام النظام، أو الدخول في معارك جانبية مع مكون أو مجموعة سورية أخرى، كما لابمكن أن يكون أحد في صف الثورة السورية ويتصرف كعميل له في ذات الوقت من خلال ممارسته سياسات تضر بالشعب السوري جميعاً وتفيد النظام وحده.
نحن واثقون من أن شعبنا الكوردي في سوريا لن يرضى بأن يجره أحد إلى معارك جانبية مع اي مكون سوري آخر، تحت أي ذريعة أو أية شعارات كانت، لأن هذا يصب في خانة دعم النظام ولأنه في خدمة مخططه لضرب المكونات السورية بعضها ببعض.
14.05.2012

المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…