قضية للنقاش – 26

   صلاح بدرالدين

   قراءات متعارضة حول ” ملتقى المعارضة السورية ” الذي قد يضم أكثر من خمسين شخصا والمزمع عقده بالقاهرة يومي ( 16 – 17 5 2012 ) بدعوة من الجامعة العربية وبالتنسيق والتعاون مع المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة وبحضور أعضاء اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن اضافة الى ممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاسلامي وتركيا وتونس كمراقبين .

 أولا – السيد أمين عام جامعة الدول العربية الداعي للملتقى يؤكد أنه يهدف الى : ” توحيد المعارضة السورية على ضوء الحوارات واللقاءات لاعادة هيكلة المجلس الوطني السوري ليصبح المظلة الجامعة للمعارضة السورية والتداول للتوافق حول رؤية سياسية او برنامج عمل مشترك بمايستجيب لتطلعات الشعب السوري في الحرية والتغيير الديموقراطي ” .

 ثانيا – هناك من يرى أن الملتقى سيخصص للمضي في اعادة هيكلة المجلس الوطني السوري ليضم من هو خارجه .
 ثالثا – وهناك من يعتقد أن الملتقى يجب أن يبحث في توحيد أطياف المعارضة عبر تشكيل لجنة تحضيرية لانجاز تلك المهمة .
 رابعا – هناك من يعمل من أجل أن يوافق الملتقى على اجراء الحوار مع نظام الأسد مقابل من يرفض مبدأ الحوار بالجملة والتفصيل ويؤكد على اسقاط النظام وتفكيك مؤسساته .
 خامسا – هناك من يرى أن امتناع – هيئة التنسيق – وأطرافا أخرى عن المشاركة مرده التخوف من قطع الطريق من جانب الغالبية المشاركة على سياستها في التحاور مع النظام .
 سادسا – وبين هذا وذاك هناك القرار الشرعي النهائي الذي يمتلكه الداخل من تنسيقيات وحراك ثوري وأطياف سياسية مشاركة بالثورة والذي سيكون ضمن سياق الشعار المرفوع منذ اندلاع الثورة الوطنية : الشعب يريد اسقاط النظام – ولاحوار ولاتفاوض مع نظام الاستبداد .
هذه القضية تلخص الأزمة العامة في بلادنا وتحتاج الى المزيد من النقاش

·        – نقلا عن صفحة الكاتب على الفيسبوك .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في مقالتها الأخيرة بالعربي الجديد ( عن نقاش المواطنة والأقليات في سورية ) ٥ \ ١ \ ٢٠٢٦ ، تعتبر الكاتبة السيدة سميرة المسالمة ” انني قولت مالم تقلها ” في ردي المعنون ” اعلى درجات التمثلية القومية ” المنشور بتاريخ ٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥ ، على مقالتها السابقة : ” “مواطنون في دولة سورية… لا مكوّنات ولا أقليات”…

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…