في ذكرى رحيل مناضل

بقلم : خالد كمال أحمد

في  يوم الحادي عشر من شهر ايار الجاري تحل الذكرى السادسة عشرة لرحيل مناضل فذ من مناضلي الشعب الكردي , أنه المناضل العنيد في تمسكه بالمبادئ والكبرياء وعدم التنازل مهما كبرت التضحيات في سبيل القضية العادلة لشعبه المظلوم , بعيدا عن ميزان الربح والخسارة لشخصه, بل على العكس فقد تعرض بسبب صفاته هذه للكثير من صنوف التعذيب في سجون النظام معتقلا في أعوام ( 1960, 1966) ودائما عندما تكون هناك حملة اعتقالات لمجموعة من مناضلي شعبنا الكردي يكون كنعان عكيد من بينهم وأخرها في 31/7/1973 ولمدة ثماني سنوات مع عدد من قيادة ومؤيدي البارتي في سوريا, الذين تمكنت اجهزة النظام الحالي من القاء القبض عليهم وهم المناضلون (المرحوم دهام ميرو , المرحوم محمد نذير مصطفى, المرحوم محمد فخري , خالد مشايخ , عبد الله ملا علي , شيخ أمين كلين …..) حتى تجاوزت سنوات اعتقاله بمجموعها الاثني عشرة سنة .
تحل الذكرى السنوية لرحيل المناضل كنعان عكيد في ظروف خاصة هذا العام , فالثورة على الاستبداد والتي طالما حلم بها قد تجاوزت شهرها الثالث عشر والسوريون تجاوزوا حاجز الخوف بأشواط وهم يقدمون قرابين الحرية ؛ عشرات الالاف من الشهداء والجرحى واللاجئين والمعتقلين المعذبين في المعتقلات .
الشعب الكردي في سوريا باللذين انضموا للثورة السورية منذ الايام الاولى قد قال كلمته وانه سوف يتابع جنبا الى جنب مع كافة المكونات في سوريا القومية منها والدينية , وذلك حتى تحقيق الانتصار وتحقيق الاهداف والآمال لقوافل الشهداء والمناضلين الراحلين عنا بأجسادهم , الباقين في قلوبنا ؛ ويقينا ان روح المناضل كنعان عكيد ترفرف في كل مكان من هذا البلد يخرج فيه ثائر او ثائرة فأرواح البشر ترفرف حول من تحب .

تحية اجلال الى روح المناضل كنعان عكيد الثائرة دائما , تحية اجلال لأرواح شهداء الثورة السورية في أي بقعة من سوريا , تحية اجلال الى كل الابطال في المعتقلات .

 

صورة المناضل كنعان عكيد في زنزانة السجن

 

صورة اخرى له لا تبعد كثيرا عن تاريخ وفاته

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…