بيان رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا في اليوم العالمي لحرية الصحافة

يحل اليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايوأيارا2012، والصحافة في بلدنا سوريا في أسوأ حالاتها على الإطلاق، حيث عشرات الإعلاميين، لايزالون مجهولي المصير، ولقد توصلت الانتهاكات إلى الدرجة التي تم فيها قتل أعداد من الصحافيين بسبب ممارستهم لنشاطهم الصحفي، ومن بين هؤلاء من تمت تسميتهم بالمواطنين الصحفيين، أو “صحفيي الموبايل” البواسل الذين عرفتهم ثورات المنطقة عموماً، ومن بينهم الثورة السورية، على وجه الخصوص.
ولقد احتلت الصحافة السورية، بموجب وثائق المنظمات الدولية المعنية المرتبة الأخيرة، بلا منازع، خلال عقود من حكم النظام الاستبدادي في سوريا البلاد بالحديد والنار، فكان سجل النظام السوري من أسوأ السجلات وفق هذه المصادر، حيث لم يعرف المواطن السوري إلا ذلك النوع من الصحافة التي  تمجدالقائد الضرورة، وتتابع صولاته وجولاته، وأقواله “الخالدة”، و وتترجم سياسة النظام، في كل ما يخص البلاد والعالم،لذلك فقد عجت السجون بالإعلاميين السوريين، باستمرار، كما أن الإعلامي السوري كان من أكثرالذين تمت ممارسة الضغوط عليهم، تحت طائلة السجن والطرد من الوظيفة والتصفية.
وإذا كان حال الصحافة والصحافيين السوريين، على هذه الحال، فإن حال الصحافة والصحفيين الكرد في سوريا، كان أسوأ، حيث لايوجد حتى الآن أي إعلام رسمي لما يقارب أربعة ملايين كردي سوري، كما أنهم محرومون من وجود تلفزيون خاص بهم، أو إذاعة.

وحتى المواقع الإلكترونية الكردية ممنوعة في سوريا، ويتم تعرض العاملين المتطوعين فيها للملاحقة والضغوط، وكل هذا جزء من سياسات النظام من أجل تذويب الشعب الكردي في بوتقة العروبة، وهومالايزال قائماً حتى الآن، حيث لا يعترف قانون الإعلام السوري بخصوصية المواطن الكردي، وحقه في إعلام خاص به، بلغته الأم، في سياق عدم الاعتراف حتى الآن، بحسب دستوره الممسوخ بوجوده كله..!؟.
وقد كشفت الثورة السورية التي بدأت منذ الخامس عشرمن آذار2011 ولاتزال مستمرة، أن قوات الأمن والشبيحة تستهدف، مباشرة، العاملين في مجال الإعلام، حتى تستطيع أن تستمرفي ممارسة أعمال القتل والتدميربحق المواطنين الأبرياء، الذين يواصلون ثورتهم السلمية حتى الآن، ولقد بلغ أعداد العاملين في مجال الصحافة الذين تم قتلهم على أيدي هؤلاء المجرمين الدمويين 29 صحافياً من أصل 30 صحفياً، قتلوا في العالم العربي كله، خلال الفترة ما بين 3-5-2011 و3-5-2012 ، وهذا مايدل على حجم دوامة العنف المنظم، من قبل آلة النظام بحق هؤلاء الصحافيين الأبطال، أصحاب الموقف، وهم وفق  سكايز:
1- أحمد سليمان الضحيك، مصور سوري، قُتل في حمص، 29 أيار 2011.
2- فرزات جربان، تقنيّ بثّ فضائي ومصوّر سوري، عُذّب وقُتل في بلدة القصير، 20 تشرين الثاني 2011.
3- نزار عدنان حمصة، مصوّر سوري، قُتل في حمص ، 26 تشرين الثاني 2011.
4- فراس برشان، مصوّر سوري، قُتل في حماه، 7 كانون الأول 2011.
5- حمزة خالد العامر، مصوّر سوري، قُتل في بلدة شمسين، 15 كانون الاول 2011.
6- بلال جبس، مصوّر سوري، قُتل في إدلب، 16 كانون الأول 2011.
7- باسل السيد، مصوّر سوري، قُتل في حمص، 22 كانون الأول 2011.
8- معتصم الصالح، تقني بث مباشر، قُتل في حماه، 27 كانون الأول 2011.
9- معاوية إبراهيم أيوب، مصوّر سوري، قُتل في الرستن، 28 كانون الأول 2011.
10- شكري أبو البرغل، صحافي سوري مقدّم برامج في إذاعة دمشق، قُتل في بلدة داريا، 2 كانون الثاني 2012.
11- جيل جاكييه، مصوّر فرنسي من قناة “فرانس 2” الفرنسية، قُتل في حمص، 11 كانون الثاني 2012.
12- أسامة برهان إدريس، مصوّر سوري، قُتل في حمص، 27 كانون الثاني 2012.
13- مظهر طيّارة، مصوّر سوري، قُتل في حمص، 4 شباط 2012.
14- صلاح سميح مرجان، مصوّر سوري، قُتل في حمص، 5 شباط 2012.
15- رامي السيد، مصوّر سوري، قُتل في حمص، 21 شباط 2012.
16- ماري كولفن، صحافية أميركية، قُتلت في حمص، 22 شباط 2012.
17- ريمي أوشيك، مصوّر فرنسي، قُتل في حمص، 22 شباط 2012.
18- أنس الطرشة، مصوّر سوري، قُتل في حمص، 24 شباط 2012.
19- عبدالله خالد عوض، مصوّر سوري، قُتل في بلدة القصير، 24 شباط 2012.
20- عمر كعكة، مصوّر سوري، قُتل في بلدة دوما، 9 آذار 2012.
21- جوان محمد قطنة، مصوّر سوري، عُذّب وقُتل في بلدة الدرباسية، 25 آذار 2012.
22- نسيم انتريري، صحافي جزائري – بريطاني، قُتل قرب قرية عزمارين، 26 آذار 2012.
23- وليد بليدي، صحافي جزائري – فرنسي، قُتل قرب قرية عزمارين، 26 آذار 2012.
24- أحمد محمد جميل الرحمون، ناشط صحافي، قُتل في بلدة جرجناز، 29 آذار 2012.
25- أنس الحلواني، ناشط إعلامي، قُتل في حمص، 4 نيسان 2012.
26- علي شعبان، مصوّر لبناني في قناة “الجديد”، قُتل في وادي خالد في شمال لبنان، 9 نيسان 2012.
27- سمير شلب الشام، مصوّر سوري، قُتل في حمص، 14 نيسان 2012.
28- أحمد العبدالله، مصوّر سوري، قُتل في بلدة الضمير، 14 نيسان 2012.
29- علاء الدين حسن الدوري، ناشط صحافي، قُتل في بلدة عين اللطاقة، 16 نيسان 2012.
30- خالد محمود قبيشو، مصوّر سوري، قُتل في إدلب، 17 نيسان 2012.
كما ولايزال كل من الصحفيين الكرديين: حسين عيسو وشبال إبراهيم، مجهولي المصير، بعد أن تم اعتقالهما من قبل الأمن الجوي، قبل بضعةأشهر، مع أنه تم إصدار أكثرمما يسمى ب”عفوعام، بالرغم من الأوضاع الصحية السيئة لهما، وحاجتهما المستمرة إلى العلاج،  كما أن الزملاء الإعلاميين في “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير،  وهم: مازن درويش  وجوان فرسو وهنادي زحلوط ويارا بدر ورزان غزاوي وثناء الزيتاني وميادة خليل وبسام الأحمد وأيهم غزول، لايزالون رهن الاعتقال في سجن الاعتقال في سجن عدرا المركزي، بعد أن تمت مداهمة مركزهم من قبل إحدى الجهات الأمنية.
رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، والتي أشعلت منذأيام شمعتها التاسعة، وأعلنت منذ بداية الثورة السورية انضمامها إليها، فكانت أولى مؤسسة إعلامية سورية تعلن عن موقفها الصريح من هذه الثورة، في وجه النظام الدموي الاستبدادي.

تحيي الصحافيين السوريين الشجعان الذين أعلنوا عن انخراطهم في الثورة، وأسهموا في إيصال صوتها إلى الضميرالعالمي
تحية إلى أصحاب المواقع الإلكترونية السورية، ومن بينها مواقعنا الكردية التي أصبحت من أهم المواقع الإلكترونية للثورة.
الخلود لأرواح زملائنا الإعلاميين السوريين الذين استهدفتهم آلة القتل، ومنهم صحفيونا الكرد وفي مقدمتهم عضورابطتنا الكاتب والصحفي مشعل التمو وجوان قطنة.
الحرية للصحفيين المعتقلين في سجون النظام،  وأقبية فروع أجهزته الأمنية ومنهم الصحفيون الكرد
النصرللثورة السورية.
3أيار2012
رابطة الكتاب والصحفيين الكرد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد عبدالقادر محمود لم ينعم الكرد السوريين حيناً و لا يوماً بحركة سياسية تُناسب تطلعاته ، بعد تنامي الشعور القومي وتصاعد وتيرته ، جراء المخزون الهائل و التراكمي لصدى الثورات الكردية في الأجزاء الأخرى من كُردستان ، تلك الثورات التي قارعت أعتى القوى العنصرية و الشوفينية المناهضة للحقوق الكردية ، مخزونٌ تاريخي و وجداني شكّل وعياً كان من شأنه…

محمود أوسو كلما فشلنا في قراءة الحاضر ،هربنا إلى الماضي لنصنع كبش فداء في الرواية الشعبية السائدة ،إن كردستان ضاعت لأن نائبا” كرديا” إسمه حسن خيري وقف في برلمان أنقرة عام ١٩٢٠ باللباس الكردي وقال :نحن والترك إخوة ودولتنا هي تركيا . بهذه الجملة وبحسب هذه الرواية ،سقطت معاهدة سيفر وجاءت معاهدة لوزان ودفن الحلم. هذه ليست قراءة تاريخية لأسباب…

د. محمود عباس ليست المؤتمرات الثقافية مجرد محطات تنظيمية تُراجع فيها اللوائح وتُنتخب الهيئات، بل هي، حين ترتبط بقضية شعب وذاكرته وثقافته، لحظات لمراجعة المسار وتجديد المسؤولية وتحديد ما ينبغي أن يكون عليه دور الكلمة في المراحل المتغيرة. ومن هذا المعنى يكتسب المؤتمر الثالث للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد في غربي كوردستان، المزمع انعقاده غدًا، في 23/8/2026 بمدينة إيسن الألمانية،…

اكرم حسين منذ تأسيس أول حزب سياسي كردي في سوريا عام 1957، دخلت القضية الكردية مرحلة جديدة، انتقلت فيها من التعبير الثقافي والاجتماعي المتفرق إلى العمل السياسي المنظم ، وبعد قرابة سبعة عقود، يبقى السؤال مطروحاً: لماذا لم تجد القضية الكردية حلاً؟ وهل يعود ذلك إلى الظروف الموضوعية، أم أن جانباً من الإخفاق يرتبط أيضاً بطبيعة القيادة الكردية وأدواتها السياسية؟…