بقلم عبد القادر الخزنويبدأت كتابتي هذه بستالين وعقدته مع الكورد في بلاده جورجيا والنتائج التي أسفرت عن تلك العقدة في الاتحاد السوفياتي السابق .
ستالين هو ثاني شخصية في القيادة السوفيتية بعد القائد العظيم والمفكر لينين وخليفته والمتهم الرئيسي بموته مسموماً فحل محلّه رئيساً للحزب الشيوعي والدولة السوفيتية التي حلت محل روسيا القيصرية في نهاية العقد الثاني من القرن الماضي .
ستالين الحاكم والرئيس والقائد الفرد المستبد المتفرد بالسلطة صاحب الشاربين الكثيفين والعريضين الطويلين والمريض نفسياً ، ذو القبضة الفولاذية حيث قام بتصفية حلفائه بالإعدام والاغتيال ليتفرد بالسلطة ، و جورجيا تقع على تخوم كوردستان الشمالية شرقي البحر الأسود ، دولة قفقازية دخلت في ظل حكم قياصرة الروس ثم تمتعت بالاستقلال الداخلي كدولة كونفودرالية في ظل الاتحاد السوفياتي تحت اسم جمهورية جورجيا السوفياتية وبعد انحلال الاتحاد السوفياتي في العقد التاسع من القرن الماضي على يد غورباتشوف أصبحت جورجيا جمهورية مستقلة معادية لروسيا البوتينية .
ولد ستالين في أسرة جورجية فقيرة مفككة متزعزعة ، والده ضعيف الشخصية توفيت أمه وهو صغير فتزوج والده بأخرى ، فتربى ستالين وترعرع وكبر وقضى طفولته وشبابه في ظل زوجة أب ظالمة مستغلةً طفولته تجبره على جلب النقود والأموال لها بأي طريقة كانت فأخذ يسرق من الحقول والبيوت والمحلات وجيوب الناس وألقي القبض عليه عدة مرات من قبل شباب الكورد الجورجيين وكل مرة كان يتلقى منهم الشتائم والضرب والإهانات وبعد هذا تحول ستالين إلى لص محترف في بلدة سكانها من الكورد والجورجيين ثم انخرط في عصابة للسطو ثم تشكلت لديه نزعة القيادة في شبابه ، فقاد عصابة كبيرة للسطو المسلح فيها أكثر من عشرين شاباً كوردياً وكانت تقوم بأعمال السطو المسلح على المصارف والبنوك والاقطاعيات وانتسب إلى الحزب الشيوعي ثم نسق مع قيادة الثورة البلشفية الروسية ، فمول الثورة من الأموال التي يكتسبها عن طريق عصابته التي تقوم بتشليح التجار والمسافرين والقيام بأعمال قطاع الطرق والسطو ، وكان يمد لينين بالرجال والأموال والذخائر والمؤن وذلك لأجل استمرار الثورة وانتصارها وبعد نجاح الثورة البلشفية 1917 ، وقيام الاتحاد السوفياتي ووصول ستالين إلى سدة الحكم مخلفاً لينين في رئاسة الحزب والدولة وحتى يخفي ماضيه الأسود تخلص من رفاقه القدامى في العصابات من الكورد وغيرهم بإعدامهم واغتيالهم وتسريح بعض جنودهم وضباطهم في الجيش الأحمر الذين قاتلوا إلى جانبه ضد الألمان .
ألغى ستالين دولة كوردستان الحمراء السوفيتية التي أقامها لينين ونفى الكورد منها إلى آسيا الوسطى وألقى بهم في جماعات صغيرة متباعدة في صحاري وبراري جمهوريات آسيا الوسطى السوفياتية حيث الجوع والبرد والحرمان ولكل منهم قصة ومن ثم صادر أراضيهم ووزعها على المكونات الأخرى ، وفيما بعد أصبح ستالين قدوة للكثير من قادة الدول التي تحتل كوردستان فقامت بطرد الكورد ونفيهم من أراضيهم ومن ثم قتلهم وتوزيع الأرض على مكونات أخرى جُلِبوا من أماكن أخرى من البلاد كما فعل صدام حسين المقبور في عمليات الأنفال بحق الكورد واقتلاعهم من أملاكهم وبيوتهم وأراضيهم .






