عبدالقادر مصطفىوالنقطة الثانية هي, حسب ما اثاره غليون في مقابلته على وجود تباينات سياسية في المجتمع الكوردي حول الموقف من الثورة السورية, اجل وجود تباينات واختلافات في البيت الواحد ربما تكون رحمة وخير نحو التآلف والتعدد في الآراء والرؤى, والبيت الكوردي جزأ من البيت السوري, بحاجة الى اصلاحات وترتيبات جديدة وحسب ما تتطلبه المرحلة, لان الانغلاق المتعمد في الحياة السياسية في سوريا من جانب الطغمة الحاكمة ما يقارب اكثر من نصف قرن قد ادى الى ما نحن نعيشه اليوم من انتفاضات واحتجاجات والتي عمت كافة المناطق في هذا الوطن, وان موقف المجالس والهيئات العربية المعارضة من المسألة الكوردية وقضيتها القومية لا يعود اساسا الموقف من البيت الكوردي المتشظي, وانما يندرج الى الحالة المزرية لهذه المعارضات والى الحالة السورية العامة والتي لا تدعو الى الاطمئنان وراحة البال.
النقطة الثالثة هي ما طرحته الثورة السورية والاسباب التي قامت من اجلها, حيث اشترك الكورد فيها بامتياز, وصار جزأ مهما في هذا الحراك, يا ترى لماذا؟ هل كان انخراطهم من اجل ارضاء الشوفنيين والعنصريين والخوف من مظالمهم التاريخية ومركزيتهم المقيتة؟! ام من اجل الذهاب الى الجنة الموعودة برفقة الاخوان السياسي البغيض؟!, لا وكلا, كنا وما زلنا حركة تحررية ننشد الى استحقاقاتنا القومية اولا والوطنية ثانيا, حينما يدعي السيد غليون باننا في المجلس الوطني السوري لا نمثل الشعب السوري كي نقر طموحات الكورد!! وبدوري اسأل رئيس المجلس العربي, ما دمتم لا تمثلون السوريين جميعا (وهذا صحيح) اذا, من كلفك ان تقرر انكار الوجود الكوردي في سوريا؟ وما معنى انك لا تملك صلاحيات في الاعتراف التاريخي والسياسي للكورد, بينما تملك صلاحيات مطلقة على انكار الكورد ووجوده؟!! اليست هذه بمثابة اعلان فشلكم في قيادة الثورة السورية والقراءة المختلفة لاهداف الثورة؟ كيف تتجرأ ومن اوصاك في رسم سياسة سوريا ومستقبلها نيابة عن اصحابها الحقيقيين؟ اليست هذه اشارات واضحة في تراجع الثورة وحالتها الثورية ووجود (بازار) في الخفاء بينكم وبين الآخر والمساومات السرية على حساب الثورة وضحاياها, بعيدا عن انظار السوريين وخاصة الكورد؟.
الرد المباشر سيأتيكم من الشعب الكوردي في سوريا, وفي هذه الجمعة الغاضبة تحديدا على تصريحاتكم اللااخلاقية في الانكار والتعتيم تجاه الكورد, وسيهتز طبول اسماعكم وسيشق عنان سمائكم هدير النشيد الكوردي وسيمفونيته الابدية ” هنا كوردستان سوريا”.






