الاخوات و الاخوة السوريون يصادف يوم غد السابع عشر من نيسان يوم الاستقلال ,والذي يعد في الذاكرة الوطنية السورية من اهم الذكريات حيث جسدت نضال السوريين ومن مختلف الطيف الوطني السوري ضد الاحتلال وضد الظلم فسالت دماء السوريين التي طهرت ارض الوطن من حكم الاستعمار وجوره وحررت الارادة الوطنية .
ان المرحلة التي تلت الاستقلال وفي ظل سياساتها وبرامجها القائمة على مفاهيم اجتماعية وطبقية ،اتسمت حينها بطابع ثوري وقوموي نالت ثقة الكثيرين من الفئات الاجتماعية الفقيرة ولو الى حين ولكنها ما ان استولت على مقاليد السلطة حتى عملت على بناء انظمتها على اسس من التمييز و الاقصاء وشملت مختلف المناحي ونال جميع الطيف السوري نصيبه من تلك السياسات، و منها ما بني على اساس قومي ومنه على اساس ديني ومنه على اساس طائفي ومذهبي ومنه على اساس اجتماعي طبقي، وصادرت بتلك السياسات كل مظاهر الحياة في المجتمع واحتكرتها الى اقصى درجات الاحتكار فاقتصر الامر على حزب البعث و الدائرين في فلكه ومن ضمن ذلك على مجموعة متنفذة وضيقة منحت بعض الميزات للقليلين ممن استفادوا من تلك السياسات .
وفي ظل ذلك كان الانقلاب على الكثير من الأمور و منها رموز الاستقلال وقيمه والتي عمل على تغييبها بشكل قسري، وغيبت الثقافة الوطنية الجامعة لكل السوريين وهمش المجتمع برمته من خلال إبعاده عن المشاركة في بناء القرار الوطني، و أصبح المواطن السوري فاقدا لأي دور وفاقدا لإرادته وتحول الى الة تقوم بما يملى عليه من قرارات وفقد ثقته بنفسه وغير مؤمن بأي مستقبل ولهذا كان الشعار الأساسي للسوريين في المظاهرات ومنذ اليوم الأول (حرية وكرامة ).
وفي ظل تلك السياسات عانى الشعب الكردي معاناة اخوتهم السوريين جميعا وزاد عنهم بتعرضه لسياسات شوفينية وعنصرية بغيضة و اجراءات وممارسات تمييزية ظالمة وكل منصف يستطيع معرفة ذلك وبكل سهولة .
انني وبهذه المناسبة الوطنية اتوجه الى الشعب السوري العظيم بالتهنئة و ادعو الى استلهام قيمها في ثورته القائمة ضد الظلم والطغيان والفساد التي ناضل من اجلها قادة ورموز وثوار الاستقلال ,والتي وأدتها وبكل اسف ممارسات الاقصاء والتهميش من الأنظمة الشمولية المتعاقبة ,من أجل المضي نحو سوريا ديمقراطية برلمانية تعددية لكل السوريين بغض النظر عن انتمائهم القومي والديني سوريا بعيدة عن روح الانتقام والحقد والكراهية سوريا التسامح وقيم التعاون والمشاركة بين جميع مكوناته سوريا الحضارة والمستقبل الآمن لأبنائه .
عاشت سوريا حرة وديمقراطية
تحية لذكرى شهداء الاستقلال وشهداء سوريا جميعا
تحية لذكرى ثوار وقادة الاستقلال العظماء
تحية للشعب السوري العظيم
احمد سليمان :رئيس مكتب الامانة في المجلس الوطني الكردي في سوريا






