فعاليات نوروز في عامودا

في عامودا لنوروز نكهة خاصة فكلُ يحييَ على طريقته الخاصة ففي 2032012 قام أنصار المجلس الوطني الكوردي بأشعال شعلة في وسط السوق الساعة الثالثة عصراً وترديد شعارات ثورية ثم بعدها قام شباب تنسيقية عامودا بتسيير مظاهرة بالشموع الملونة في الساعة الخامسة والنصف من وسط السوق حتى دوار الحرية حيث قام الشباب بتجهيز شعلة ضخمة مكان تمثال المقبور وأشعلوها عن طريق الغاز والحطب حفاظاً على سلامة المواطنين والبيئة.
ثم في الساعة السابعة مساءً قام أنصار حزب الأتحاد الديمقراطي (pyd) بتسيير مظاهرة من أمام سينما عامودا مروراً بالسوق ووصلوا حتى تل شرمولا.
وفي صباح نوروز أيضاً أحتفل كل طرف على طريقته حيث ألغى شباب تنسيقية عامودا كل المظاهر الاحتفالية من أغاني راقصة ومسرحيات فكاهية ورقص ، وبدؤوا مهرجانهم الثوري   بدقيقة صمت على أرواح شهداء الكورد والثورة السورية ثم بالنشيد القومي الكردي (أي رقيب) ثم تلاها كلمة التنسيقية باللغتين الكوردية والعربية حيث تم التذكير بدلالات نوروز في الحرية ومقارعة الظلم والطغيان ، وبأن نوروز هذا العام يتزامن مع انطلاق ربيع الشعوب ومن بينها الشعب السوري حيث يتعانق ربيع نوروز مع ربيع الشعوب ، وبأن دماء شهداء الكورد التي سالت على أرض الوطن ابتدءاً من دم الشهيد سليمان آدي في نوروز 1986م مرورا ً بشهداء 12 آذار 2004 م وانتهاءً بشهداء الذين سقطوا في الثورة السورية لن تذهب هدرا ً ، بل امتزجت مع دماء أخوتهم السوريين في حمص وإدلب ودرعا وغيرها من المناطق لتنبت بكل تأكيد ربيعا ً مزدهرا ً بالديمقراطية والحرية لكل السوريين ، وبأن الشباب
اللذين أشعلوا الثورة في وجه الدكتاتور بشار الأسد وبصدور عارية ، لن يقبلوا أبدا ً أن يكون حقوق الكورد في سوريا المستقبل مهضومة ، بل سيعملون حتى يكون الكورد شركاء فعليين في بناء وطن جديد يكون القومية الكوردية قومية رئيسية في البلاد إلى جانب اللغة العربية .
ثم تخللها عدة أشعار وأغاني ثورية وكلمة لتيار المستقبل وأخرى لدكتور محمد أبو رامان عبر الهاتف من استنبول باسم الهيئة الكوردية العامة لدعم الثورة السورية حيا فيها ثوار عامودا وعبر عن تفاؤله بإرادة الشباب حتى تحقيق النصر .

وفي النهاية ألقى الدكتور عبدالباسط سيدا عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري كلمة عبر الهاتف حيّا فيه أبطال عامودا وقال لنوروز العام خصوصية كونها يأتي والثورة السورية تكمل عامها وأضاف رأسنا مرفوع بكم دائما لما تقومون به ، وما مورس بحق الكورد في عهد الاستبداد من تغيير معالم المناطق الكوردية وغيرها من المشاريع العنصرية سترفع آثارها قريبا ً ويكون للكورد دور رئيسي في سوريا المستقبل مصاناً فيه كل حقوقهم .

وكان التجمع الثوري قرب ساحة الشهداء ، وخلال الاحتفال زار وفد من شباب تنسيقية عامودا كل من احتفالية المجلس والوطني الكوردي ، وحزب الاتحاد الديمقراطي PYD مقدما ً لكل منهم باقة من الورود .

حيث كان
احتفالية المجلس الكوردي في ساحة سوق السبت تخللها أغاني نوروزية وثورية ومسرحيات حاكت الوضع الحالي (المعيشي ـ الثوري) .

بينما كان احتفالPYD   في كراج حسكة القديم حيث بدا عليها تنظيم فائق حيث كان هناك مجموعة من الانضباط على بعد مائتي متر من كل مفرق مؤدي للكراج لمنع دخول السيارات والدراجات النارية ، وأيضا ً عند مدخل الكراج كان هناك مجموعة
من الانضباط من الجنسين لتفتيش كل من يدخل الكراج ، وكان طاغيا ً عليها صور عبدالله أوجلان ، وأعلام TEVDEM وكان فعالياتها مشابها ً إلى حد بعيد فعاليات السنوات الماضية .
تنسيقية عامودا (h-Amûdê)
للتواصل
amudesyria@gmail.com

ciwanenavahiamude@gmail.com
 ائتلاف آفاهي للثورة السورية ( Avahî )
للتواصل
ciwanenavahi@gmail.com
   الأربعاء  21  3   2012 م

 

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…