بـــلاغ

اللجنة القيادية لمنظمات
الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (( البارتي ))

   (( لمّا كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم.

…… ولما كانت الدول الأعضاء قد تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة على ضمان إطراد مراعاة حقوق الإنسان والحريات الأساسية واحترامها ))

هذه بعض العبارات التي تضمنتها ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان المقر من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب قرارها رقم /217/ ألف /د3/ في /10/12/1948/  و الذي كان تتويجاً للنضال الدؤوب الذي خاضته البشرية على مر عقود طويلة ضحت على مذبحها بالكثير من القرابين , ليكون عقداً عالمياً تلتزم به الحكومات الموقعة عليه لصيانة حقوق أعظم ثروة في الحياة ألا و هو الإنسان .

حيث تمر ذكراه الثامنة و الخمسون هذا العام و يشهد عالمنا تحولات متسارعة سمتها المد الديمقراطي و حقوق الإنسان و حق الشعوب في تقرير مصيرها , و مازال بلدنا سوريا تحت وطأة الأحكام العرفية و قانون الطوارئ بتبعاتهما و مازال شعبنا الكردي ينوء تحت أعباء التنكر لحقوقه القومية و القانونية المشروعة بكل الشرائع الدينية و القيمية و العالمية و ما جلبه هذا التنكر من سياسات ظالمة , و إجراءات استثنائية تمارس بحقه الأنظمة المتعاقبة على دفة الحكم في سوريا , لتطال حتى لقمة عيشه , و مآل سكناه , و التي تتنافى مع الإقرار بكل الثوابت و اللوائح التي تضمنتها شرعة حقوق الإنسان , على الرغم من أن بلدنا سوريا من الدول الموقعة على هذا الإعلان  الذي تضمن من جملة ما تضمن :
  (( المادة 1:
يولد جميع الناس أحرارًا متساوين في الكرامة والحقوق.

وقد وهبوا عقلاً وضميرًا وعليهم أن يعامل بعضهم بعضًا بروح الإخاء.


المادة 2:
لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان، دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر، أو الأصل الوطني أو الإجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء.
المادة 5:
لا يعرض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة.
المادة 15:
1.

    لكل فرد حق التمتع بجنسية ما.


2.

    لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفا أو إنكار حقه في تغييرها .

))

 

حيث أن الممارسات اليومية على المستوى و التنفيذي تتناقض مع الإقرار بهذه المبادئ , و تجلعنا نقف وقفة تأمل أمام هذا التناقض المريع الذي ينبغي أن تمحى آثاره بحكم الدخول إلى عالم المعاصرة و التمدن .

 
و بهذه المناسبة نحني الهامات للقرابين الذين بتضحياتهم كان الإعلان , و نحيي كل العاملين – منظمات و لجان و هيئات ….- التي تبذل الغالي والنفيس في هذا المنحى الإنساني النبيل  , و نحيي نضال شعبنا الكردي بكل أطره التنظيمية في كفاحه الطويل لنيل حقه في الحياة الحرة الكريمة أسوة بأشقائه مكونات الشعب السوري و نحيي نضالات كل ساعٍ إلى الحرية والديمقراطية و الاستقرار و السلم الأهلي  .

 

في /10/12/2006/
اللجنة القيادية لمنظمات
الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (( البارتي ))

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…