أخطاء الثورة مع أخوتنا في الطائفة المسيحية ..!

  بقلم: غاندي ملكي

ثورة ٌ ايقظتها اظافر اطفالاً اقتلعت لمجرد كتابتها بعض الكلمات على جدران  يمنع الكتابة عليها إلا لشخص نصب نفسه إلهً  لشعب على مدى عقود من الزمن …!!
فمن كفر بكتب الله السماوية لم ينكل به كما نكل بهم فما بالنا و من كُتب عنه شخص خلقه الله تعالى عز وجل.

فها هو عامٌ ينصرم على ثورةٍ اثبتت لثورات الربيع العربي بأنها الثورة الأقوى بثباتها و مجابهتها لأعتى آلة قمع في المنطقة بجيش خصص لحروب طاحنة و متكافئة في القوة و لكن ثورتنا وعلى المدى البعيد كانت تناضل و حتى الان بالسلمية التي ابا النظام إلا ان يُحمل الشعب السلاح في وجهه بعد جرائمه القبيحة و المشينة بحق الإنسانية …
منذ بداية الثورة كان طابع الوحدة بين كل اطياف الشعب شعاراً تغنى به القاشوش و غيره من منشدي الثورة لتكون رسالة أمان لبقية الطوائف الغير مسلمة ببعد الثورة عن الطائفية .
و لكن الأخطاء التي كان من المفروض ان تتجنبها الثورة وقعت فيها عندما اصبحت التسميات على الجمع التي باتت رمز التجمع بعد الصلاة  للمظاهرات تأخذ طابع الأسماء الأسلامية و بدء نشوء الجيش الحر و تسمية الكتائب الأولى منها بأسماء أسلامية بحتة من العصور الإسلامية الأولى …!
أبدى طابع الخوف لدى الأخوة المسيحية في سوريا و الذين يعتبرون أيضا عاملاً مهماً من عوامل إسقاط النظام.

فأستغل النظام هذه النقطة المهمة جداً بأن النظام القادم سيكون نظاماً سلفياً أو أخوانياً بحت و هذه بالطبع يبعث برسالة إلى الغرب بأن الطائفة المسيحية في خطر كما حدث في العراق عندما قامت القاعدة بتنفيذ التهديد بتصفية الطائفة المسيحية في العراق و حيث هاجر أغلبهم إلى الخارج وإلى أقليم كردستان العراق  طلباً للأمان …
وهنا أصبحت أخواننا المسحيين في حيرة بحيث لم تعمل الثورة على زرع بذور الأمان في قلوبهم ..

فكل يوم كان الطابع الديني يغلب على الثورة مع توسع الجيش الحر بعدم تسمية الكتائب بأسماء مدنية بحتة لكي تبعث بالطمأنينة لبقية الطوائف الأخرى بأن مكانهم غداً في دولة ديمقراطية تعددية برلمانية مدنية …..
فلو وضعنا أنفسنا مكان أخوتنا المسيحيين لكان نفس الحساب … فبرؤيتنا لوضعهم كان جيداً و لا يزال مع النظام  ..

بحيث كان يوفر لهم الأمان مع أنهم يعتلون اعلى المناصب في الدولة ايضاً … و هم ينظرون إلى مصر كيف كان المسيحيين الأقباط فيها على زمن مبارك و ما هم فيه الآن من خوف بأن يهجم عليهم سلفيين أو اخوان او ….
و ايضاً قيام الثورة بتهميش دورهم في الإعلام ايضاً كان له أثر في تأخرهم عن الثورة التي باتوا يعتقدون بأن الحرب قادمة لهم ايضاً من حيث توعد الثوار للثأر بمن لم يشارك معهم مما يعطي طابع التقرب من النظام الذي حماهم على مدى عقود من حكمه …
و في مدينتا الجميلة قامشلوا حيث أخوتنا المسيحية من اروع ألوان التعايش مع اخوتهم المسلمين و اليزيديين و غيرهم وقرانا تشهد على هذا التعايش الجميل بحيث في كل قرية يوجد جميع الأديان و حتى الديانة اليهودية حيث اثبتنا نحن ابناء هذه المنطقة اننا نموذج للتعايش الذي يفتقده دول كثيرة …
حيث قامت مجموعة من المراهقين  بالهجوم على بعض البيوت الأخوة المسيحية بالحجارة و الذي قيل بأنهم يؤيدون النظام ..!! و هذه خطأ آخر فادح في ضرب التعايش الجميل الذي نعيشه وإن كان بعضهم يؤيدون النظام فهذا لا يعني بأن نهاجم بيوتهم فهناك آلاف المسلمين في منطقتنا مؤيديين و يقاتلون مع النظام لم ترى أحد يهاجهم (الغمر) ام هي سياسة الضعيف …! و لكن ترجم الموقف فوراً من قبل كبار العشائر و الأحزاب على انه لم يكن مدبراً بل كان من قبل بعض الشبان التي تغلي دمائهم على الثورة …
و لكن على ما أظن بأننا مقصرين جداً بحقهم فعلى المعارضة خاصة و الثورة عامة دعم أخوتهم المسيحيين بتغير سياستهم التي بات الطابع الإسلامي مسيطر عليه وأن كانوا متأخرين في الثورة ..
و من المجلس الوطني الكردي في المدينة إرسال دعوة صريحة لضم الأخوة المسيحية ضمن المجلس بحيث يزداد صدى التعايش الجميل الذي نعيشه في مدينتنا  منذ الأزل في كل سوريا و نثبت بأننا حقاً روادٌ لثورة تسعى لبناء  نظام ديقراطي تعددي مدني ..
وأنا ككردي سأكون من أول المنسحبين من ثورة لا تدعم هذه المطالب التي اعتدنا ان اعيشها مع أخوتي من الطوائف الأخرى بعيداً عن النظام ..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…