مئات الآلاف من أبناء قامشلو يحيون ذكرى انتفاضة 12 آذار الكوردية

(ولاتي مه – خاص) مرت اليوم الذكرى الأليمة على شعبنا السوري والكردي بشكل خاص, وقد دفع الكرد على مذبح حرية الشعب السوري أغلى وأرفع مناضلين, رمزين من رموز النضال ألا وهما مشعل التمو ونصر الدين برهك, والعديد من الشهداء الآخرين من عساكر ومدنيين ابرياء, لينضموا الى العشرات من شهداء انتفاضة 12 آذار 2004.

وفي هذا اليوم الأغر خرجت قامشلو عن بكرة أبيها, مئات الآلاف اتجهوا نحو جامعي سلمان الفارسي في العنترية, وجامع قاسمو في الحي الغربي.

حيث توحدت جميع القوى السياسية والتنسيقيات الشبابية , ووقفت الحشود في تمام الساعة الحادية عشرة خمسة دقائق حدادا على ارواح شهداء 12 آذار 2004 وشهداء الثورة السورية ثم سارت مظاهرة الحي الغربي نحو مقبرة الهلالية ومظاهرة العنترية الى مقبرة “قدوربك” وكانت بالفعل من أجمل وأكبر التظاهرات التي شهدتها مدينة قامشلو على الاطلاق, معبرة عن روح الشعب الكردي التواق إلى الحرية والتخلص من نير الظلم والاضطهاد.
 وفي التجمعين قرأت كلمات بهذه المناسبة, في مقبرة قدور بك ألقى الكلمات كل من السيد حسن صالح نائب سكرتير يكيتي الكردي والسيدة خلات وفي مقبرة الهلالية القيت كلمات وقصائد من قبل كل من المحامي رضوان سيدو والمحامي حسن الطائي والكاتب احمد موسي, وآخرين.., ومن ثم تفرقت الجموع للعودة الى بيوتها, لكنها تعرضت الى مضايقات واستفزازات من قوات الأمن, وخاصة في حي قدور بك حين هاجمت قوات الامن وكتيبة حفظ النظام المتظاهرين مستخدمة القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي ما أدى إلى جرح حوالي عشرة اشخاص, ولم تسلم ممتلكات المواطنين من اعتداءاتها حين قامت بتحطيم ابواب المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي والسيارات المتوقفة في الشوارع وتكسيرونهب محتوياتها, في حملة مسعورة تنم عن همجية النظام الذي فقد كل القيم والمعايير الإنسانية في تعامله مع مواطنيه.

وكم كانت المفارقة كبيرة عندما شوهد متطوعون من شباب التنسيقيات يقومون بحراسة مؤسسات الدولة التي هي في طريق المظاهرة كمؤسسة الاعلاف ومبنى الجمارك وغيرها وفي نفس الوقت كانت قوات أمن النظام تعتدي على ممتلكات المواطنين وتعيث فيها فسادا, يا للمفارقة الغريبة.
هذا وكانت المدينة قد نفذت اضرابا شاملا بهذه المناسبة شلت الحركة التجارية تماما كذلك امتنعت نسبة كبيرة من العاملين في الدولة والمعلمين وطلاب المدارس عن التوجه الى دوامهم الرسمي بغية المشاركة في احياء المناسبة.

صور من مظاهرة الحي الغربي:
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صور من مظاهرة الأحياء الشرقية:

 

 
متطوعون من شباب التنسيقيات يقومون بمهمة حماية مبنى “الجمارك العامة”
في حي “قدور بك” اثناء المظاهرة

 

 

صور عن الآثار التي خلفتها قوات النظام  في اعتدائها على ممتلكات المواطنين:

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…