تحية السيد صلاح بدرالدين الى «مؤتمر أزيديي سوريا»

   الأخوات والاخوة المحترمون  أعضاء ” مؤتمر ايزيديي سوريا “
تحياتنا الأخوية الصادقة

 ينعقد مؤتمركم عشية حدثين بارزين : الذكرى الثامنة لهبة آذار المجيدة التي انطلقت من قامشلو وامتدت الى كافة المناطق الكردية وأماكن التواجد الكردي والذكرى السنوية الأولى للثورة السورية الوطنية الديموقراطية التي يشارك فيها شعبنا منذ أيامها الأولى مقدما الشهداء من أجل نصرتها وفي مقدمتهم الشهيد مشعل التمو وفي ظروف بالغة الدقة والخطورة تمر بها بلادنا مما يضع مؤتمركم في موقع المسؤولية التاريخية لاتخاذ القرارات الصائبة والخطوات المدروسة في سبيل نصرة الثورة وتفكيك دولة الاستبداد واعادة بناء الدولة الديموقراطية التعددية لجميع مكونات الوطن القومية والدينية والمذهبية على قدم المساواة وعلى أساس العدل وبضمانة دستورية واضحة .
 ان شعبنا الكردي السوري بكل أطيافه له مصلحة مزدوجة في اسقاط نظام الاستبداد واجراء التغيير فلن يخسر الا قيوده وسيحقق طموحاته المشروعة لذلك من الضرورة بمكان تحقيق وحدة الصف والخطاب وبلورة المشروع القومي والوطني الكردي والتلاحم أكثر مع تنسيقيات الثورة في الداخل وقوى المعارضة السورية في الخارج وبهذه المناسبة نحيي شبابنا الشجعان الذين تصدروا ومازالوا الاحتجاجات والتظاهرات في مناطقنا ويواجهون أدوات النظام بصدورهم وارادتهم الفولاذية وبأوسع تضامن من جماهير شعبنا ويقدمون التضحيات كل يوم من أجل القضية السورية العادلة والحقوق الكردية المشروعة فهناك الى جانب الشهداء العشرات من المعتقلين والمئات من الملاحقين والمشردين .

 السيدات والسادة
 ان الجوهري في الأزمة السورية هو تحقيق التغيير أولا والانتقال الى اعادة بناء الدولة على أساس الشراكة وايجاد الحل العادل للقضية القومية الكردية حسب ارادة الكرد وفي اطار سوريا الموحدة وبكفالة وضمانة الدستور الجديد وبما أنكم جزء أساسي من تكوين شعبنا القومي فلكم دور كبير في انجاز تلك المهام ومصيركم مرتبط عضويا بحل قضيتنا المشتركة كمسألة قومية جامعة لكل الأديان والمذاهب والتيارات السياسية وعند ذلك يمكن لأية جماعة دينية من أزيديين ومسلمين ومسيحيين أن تتمتع بكامل حقوقها في ظل الديموقراطية ورفع الغبن عن كاهلها ولاشك أن الكرد وأنتم في مقدمتهم قد عانوا الأمرين طوال التاريخ الماضي وحتى الآن وتعرضوا الى الاقصاء والتميز والاضطهاد والحرمان وحان الوقت الآن للخلاص في خضم الربيع الثوري وجاءت الفرصة التاريخية لبناء مستقبل زاهر جديد لأجيالنا في ظل الحرية وتقرير المصير والثورة السورية الصامدة كفيلة باحقاق الحق واسقاط الاستبداد وتحقيق الدولة العلمانية الديموقراطية التعددية نقيض الأصولية الشمولية بكل أشكالها وألوانها .
ختاما أشكر الأخ سرحان عيسى على دعوته الكريمة وأتمنى لمؤتمركم النجاح ولكم مني التحية والتقدير وكل عام وانتم بخير .
 أخوكم
 صلاح بدرالدين   

               8 – 3 – 2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف لايزال الملف الكردي في سوريا يواجه تحديات كبيرة، وهو يمر بمرحلة سياسية دقيقة، رغم إن اللقاءات باتت تزداد بينما تظل النتائج الملموسة، دون مستوى الطموح، ما يفسح المجال لأعداء الكرد للعب أدوارهم، إما تحت وطأة الحقد والعصبية من قبل بعض الشخصيات المنفلتة، من جهة، وأو نتيجة تحريض جهات إقليمية لا تريد الخير للسوريين، بدعوى العداء للكرد، كي يواصلوا…

مسلم شيخ حسن- كوباني وسط زمن مثقل بالأزمات التي تلبد سماء سوريا وذاكرة جماعية أنهكتها فصول متعاقبة من الألم والدمار ، باتت الحاجة إلى الاستقرار والأمن ضرورة وجودية، لا خياراً سياسياً. فبعد أكثر من عقد من القتل والتهجير لم يعد السوريون يطلبون المستحيل بل يتوقون إلى حياة آمنة تصان فيها كرامة الإنسان ويتوقف فيها إراقة الدماء الأبرياء في جميع…

صلاح بدرالدين في تعريف الحركة الكردية السورية : نشأت بقيام الدولة السورية بعد سلخها من الإمبراطورية العثمانية ، وتقسيمات اتفاقية سايكس – بيكو ، والقرارات الأخرى الصادرة من مؤتمر السلام بباريس ، ومؤتمري سيفر ولوزان ، والاتفاقيات الفرنسية التركية حول الحدود ، مضمونها تحرري في الخلاص من الاضطهاد والتميز والسياسات الاستثنائية ، حواملها جميع طبقات الشعب الكردي وفئاته الاجتماعية المتضررة…

عبدالكريم حاجي يؤكد المجلس الوطني الكردي أن لقائه مع مسؤولي دمشق يأتي في إطار خطوة سياسية ضرورية ومشروعة، تنسجم مع مسؤوليته الوطنية والقومية، وتهدف إلى استعادة القرار الكردي المستقل، وفتح مسار جاد لحل دائم وعادل يضمن الحقوق القومية والسياسية لشعبنا الكردي، بعيدًا عن المشاريع الفاشلة، وسلطات الأمر الواقع، والصفقات المؤقتة التي لم تنتج سوى المزيد من الأزمات والانقسامات. إن المنطقة…