تحية إلى الشيخ حسن الطائي

توفيق عبد المجيد 

” دماؤكم وأعراضكم وأموالكم هي دماؤنا وأعراضنا وأموالنا ، وسوف نقطع اليد التي تحاول التفكير في أن تنال منها أياً كانت قوميتها أو ملتها ” بهذه العبارات القيمة والغنية بمدلولاتها الكثيرة تابع الشيخ الشاب الأستاذ حسن الطائي كلمته المختصرة وهو يخاطب الجماهير الكردية التي أحيت ذكرى انتفاضة آذار وشاركتها معظم المدن السورية المنتفضة هذه الذكرى بإطلاق تسمية ” جمعة الوفاء لانتفاضة الكرد ” ونحن واثقون كل الثقة أنها تعبر عن العراقة والأصالة الملازمة للعشائر العربية التي اتصفت بالكرم والنخوة والإغاثة والنجدة ، ومنذ أزمنة بعيدة موغلة في ذاكرة التاريخ لكنها قصرت وأخطأت ولم تدعم الانتفاضة الكردية العظيمة في ذلك الوقت مما استوجب من صديقنا الطائي أن يعتذر ويتأسف عن ذلك ،

ونحن لم ولن نحمّله ما فعله الغوغاء والرعاع قي ذلك الوقت ، ولن يتشوه النسيج الوطني السوري بتلك النقاط السوداء التي حاولت أن تلوث النسيج الوطني ، وتعمدت وتقصدت الإساءة إلى أخوة أبناء هذه المنطقة ، وشعبنا الكردي المتسامح لا يعرف الحقد ولا يضمر الضغينة ، ويدرك تمام الإدراك ما يترتب على الأخوة الحقيقية .
ويمضي الشيخ الشاب ليؤكد على أخوة أبناء هذا الوطن ، أما رؤيته لسوريا المستقبل فيجسدها في أن تكون وطناً للجميع يعترف دستورها بحقوق الشعب الكردي المشروعة ، والربيع العربي في رأيه هو تتويج للربيع الكردي الذي انطلقت قاطرته في آذار 2004 
تحية للشيخ الشاب الأستاذ حسن الطائي على هذه الكلمات المعبرة عن طموحات الشعب الكردي والتي أثبتت أصالة وعراقة صاحبها ، وتقوي أواصر الأخوة بين مكونات هذه المنطقة ، وتحظى من جانب أبناء شعبنا الكردي المظلوم بالتقدير والاحترام .


11/3/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…