حملة الوفاء لذكرى انتفاضة 12 أذار : الحراك الشبابي الكردي بخصوص جمعة 9-3-2012

عانى الشعب الكردي الظلم والاضطهاد منذ منتصف القرن المنصرم بآليات وأسلوب ممنهج من قبل السلطات اللا شرعية الحاكمة للبلاد.

إن الإحصاء الاستثنائي الذي طبق بحق الكرد، جرد عشرات الآلاف من المواطنين من الجنسية السورية تحت مسمى (أجانب – مكتومي القيد) كما وحرمهم من التمتع بحقوقهم الوطنية والدستورية والإنسانية.

وكذلك إنشاء الحزام العربي في المناطق الكردية، بغية تغيير ديموغرافية المنطقة، والاستيلاء بشكل لا قانوني على الأراضي الزراعية العائدة بملكيتها للفلاحين الكرد.

كل ذلك يقدم صورة واضحة على توجه النظام إلى استخدام كافة الأساليب بغية إلحاق الذل والاضطهاد بالشعب الكردي.

إن حرمان الكردي من استخدام لغته في المؤسسات العامة والتعليمية، وطمس ثقافته وفلكلوره، وعدم إفساح المجال في إصدار مطبوعات باللغة الكردية، كلها دلالات عنصرية واضحة من قبل السلطات الحاكمة.
الحدث الكردي الأبرز كان في ربيع 2004 ” انتفاضة 12 آذار ” بعد مصادمات جرت بين جماهير كردية من مدينة قامشلو، وعناصر من الشرطة ورجال الأمن في 12 و 13 آذار 2004 ، فتحت على إثرها السلطات الأمنية النار على الجماهير الكردية المنتفضة ، واستشهد أكثر من ثلاثين مواطنا كردياً، وجرحت المئات، في حين شنت حملة اعتقالات واسعة قدرت بخمسة آلاف شخص، الأمر الذي انتقلت على إثرها الصدامات إلى كافة المدن الكردية، من قامشلو، إلى ديريك (المالكية)، ترب سبييه (القحطانية)،عامودا، درباسية، سه رى كانيه (رأس العين)، الحسكة،كوباني (عين العرب)،وعفرين، لتصل إلى حلب، وكذلك قلب العاصمة السورية دمشق.
 
وعلى إثرها تم فصل العشرات من الطلبة الكرد من الجامعات والمعاهد السورية، وفصل ونقل العشرات من الموظفين والمدرسيين الكرد من أماكن عملهم إلى أماكن بعيدة جداً عن مناطق سكناهم، بذريعة أنهم خطر على أمن الدولة ومازال الكثير منهم مشردون ومنفيون هنا وهناك!
 
استخدم النظام جل قوته وآلته الوحشية في إخماد انتفاضة الكرد واستمرار إجرامه ضد الشعب الأعزل ومنها خطف واغتيال الشيخ العلامة محمد معشوق الخزنوي، وارتكاب مجزرة نوروز قامشلو في 2008 ونوروز الرقة في 2010.

ولم يكتف بذلك بل استمر في إصدار القوانين والمراسيم الاستثنائية ضد الكرد، كإصداره للمرسوم التشريعي رقم /49/ لعام 2008 الذي فرض قيوداً صارمة على كافة أنواع تجارة وبيع وآجار ورهن وتأجير العقارات في المناطق الكردية، وفي محافظة الحسكة كاملة، الأمر الذي أدى إلى شلل كامل لاقتصاد المحافظة، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من المواطنين إلى الداخل السوري وخارجه بحثاً عن لقمة العيش.
 
إن انتفاضة 12 من آذار 2004 السلمية، كانت انتفاضة الكرامة، والشرارة الأولى لثورة الشعب السوري ضد الطغيان، حيث هدم الكرد فيها جدار الخوف وانتفضوا ضد الظلم.

كانت انتفاضة رفضت تأجيج النعرات الطائفية في البلاد، التي حاول النظام زج الكرد في هكذا صراعات، وكانت حكمة الشعب السوري أقوى من مكر النظام.
وفاء للذكرى الثامنة للانتفاضة الكردية  في سوريا، ندعو كافة أبناء شعبنا السوري  إلى المشاركة في إحياءها، إيماناً منا بوحدة وأخوة الشعب السوري كله.و سيبقى شهداء انتفاضة 12 آذار خالدين دائماً وأبداً في قلوبنا، ممثلين القدوة التي نهتدي بهم في مسيرتنا النضالية واضعين نصب أعيننا بأن في وحدتنا إسقاط نظام القتل والإجرام الذي لم يفرق بين كردي وعربي وأشوري في القتل والتعذيب والاعتقال.
معاً لتكن جمعة 9 آذار 2012، جمعة “الوفاء للانتفاضة الكردية 2004”
 
الرحمة لشهداء الثورة السورية
الرحمة لشهداء انتفاضة 12 آذار 2004
  
 
تنسيقية ألند (كوباني)
تنسيقية التآخي (حلب وعفرين)
اتحاد شباب الكورد في عامودا
تنسيقية أحرار قامشلو
ائتلاف شباب سوا (لجان التنسيق المحلية)
تنسيقية الشهيد مشعل مشعل التمو
تنسيقية أحرار الدرباسية
ائتلاف آفاهي
تجمع شباب الكورد السوريين في الخارج- اسكيا
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا
 
 
برومو حملة الوفاء للانتفاضة الكردية

http://youtu.be/BFI010pcFks

 
كلمة برهان غليون في ذكرى انتفاضة الكرد

http://youtu.be/hxEzlm73WZg

  
كلمة عبد الباسط سيدا في ذكرى انتفاضة الكورد

http://youtu.be/MFcp04fNDEI

  
كلمة سمير النشار في ذكرى انتفاضة الكرد

http://youtu.be/eNcCJrDNBps

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…