الدكتور عبدالحكيم بشار
1-ان المجلس الوطني السوري هو الاكثر تمثيلا للثورة السورية داخليا وهذا ما يظهر في معظم المظاهرات وفي مختلف المناطق السورية .
2-ان المجلس الوطني السوري اكتسب شرعية دولية وان لم تصل الى حد الاقرار به كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري واعتقد انه في الاسابيع القادمة ستظهر تطورات بهذا الاتجاه .
3-وانطلاقا من ذلك فان المجلس الوطني السوري غالبا سيقود وبالتعاون مع المجتمع الدولي المرحلة الانتقالية في سوريا، مرحلة وضع الدستور المؤقت الذي سيشكل الاساس للدستور الدائم، لذلك فالعلاقة والتعاون معه يشكل خطوة ايجابية .
4-والسبب المهم جدا هو ان المجلس الوطني السوري هو الاكثر استجابة لتطلعات الشعب الكردي وفق مقررات المجلس الوطني الكوردي، صحيح انه لم يقر او يوافق على جميع مطالبنا ولكن الصحيح ايضا انه وافق على معظمها وهذا يشكل خطوة ايجابية مهمة في اي اتفاق .
وبناءً على ما سبق اعتقد انه يجب على الكورد اقتناص اللحظة التاريخية بالاتفاق مع المجلس الوطني السوري وبضمانات دولية ليصبح هذا الاتفاق مسودة دستور سوريا الجديد واهم ما فيه هو الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكوردي الى جانب حقوق اخرى اكثر تفصيلا، وان البقاء مترددين حتى حصول تغيرات في سوريا يعني في جملة ما يعنيه هو البدء من نقطة الصفر في تعاملنا مع الوضع الجديد وبالتالي تراجع سقف الاستحقاقات الكوردية لان الظروف الحالية المعقدة داخليا ودوليا ساهمت بشكل كبير الى تعزيز موقع الكورد في المعادلة التي يجب ان ندركها بعمق وبأن هذا الدور لن يبقى مهما ان بقينا متفرجين دون حسم خياراتنا كما ان هناك نقطة اخرى يجب التنبه اليه بعمق وهو:
ان توحد قوى المعارضة السورية او التفاف معظمها حول المجلس الوطني السوري نتيجة ضغوطات ستمارسها قوى اقليمية ودولية سوف يؤدي الى تراجع دور الكورد والمجلس الوطني الكوردي لدرجة كبيرة وايضا قد يحصل تراجع في استجابة الواقع الجديد لمطالبنا وحقوقنا المشروعة .
لذا فان قراءة اللحظة الراهنة والتعامل معها بحكمة واقتناص اللحظة التاريخية يعتبر شرط ضروري لاحداث تغيير نوعي في واقع الشعب الكوردي في سوريا وانني على ثقة تامة بحكمة قيادة المجلس الوطني الكوردي حزبيين ومستقلين بقدرتهم على التعامل الواقعي مع اللحظة التاريخية والاستفادة القصوى من مجرياتها وتطورها لمصلحة الشعب الكوردي وقضيته في سوريا .
4/3/2012






