اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا يدين الجرائم المرتكبة بحق أهلنا في غويران والشدادي

إن التصعيد الخطير الذي تمارسه قوى الأمن والجيش الموالية للنظام دون رادع أخلاقي أو أفق سياسي .وإن شرعية أي نظام مستمدة من قدرته على حماية المواطنين وضمان حياة كريمة لهم ومستقبل مزدهر، فإن عجز عن ذلك فهو فاقد للشرعية، وعليه أن يَرحل لإفساح المجال للأفضل.

فلا مكان تحت الشمس لسياسة ””””أنا الدولة والدولة أنا””””، أو ””””أنا وليكن الطوفان من بعدي””””.

فالذين يجيئون بالدم، بالدم سيذهبون.

واللف والدوران لا تجدي نفعاً في عالَم مفتوح ومكشوف.

والمشكلة الحقيقية أن النظام السوري المغلق ما زال يعيش في عقلية مجزرة حماة 1982، فهو يظن أن بإمكانه قطع وسائل الاتصالات وضرب طوق من العزلة والتعتيم الإعلامي، ثم القيام بما يحلو له وارتكاب المجازر دون حساب أو نكير.
إن المجزرة التي ارتكبها النظام في مدينة الحسكة حي غويران والذي راح ضحيتها استشهاد أكثر من ستة أشخاص وجرح أكثر من ثلاثين شخصا برصاص الأمن العسكري وشبيحتم  , خلال يومي الجمعة والسبت  هو اكبر دليل ان هذا النظام غير قادر على الفهم بان  البساط يسحب تدريجيا من تحت قدميه وأن الشعب السوري ماض في ثورته ولن يتوقف الى أن يقضي على هذا النظام الذي حكمه قمعا أربعة عقود حافلة بالإذلال والمآسي والقتل والتعذيب، وأن ساعة الحسم تقترب وحينها لا ينفع إطلاق وعد جديد بالإصلاح أو دستور جديد لأن رد الشعب سيكون مزلزلا وأنه بانتظار النهاية المؤكدة والتي سيحتفل بها الشعب السوري قريبا.
عاشت سوريا حرة ابية
المجد لابطال غويران الشجعان
الخلود لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو
اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا مكتب الاعلام

  25/2/2012

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…