قضية للنقاش – 15

 تقدمة : صلاح بدرالدين

 من الواضح أن الشغل الشاغل لشعبنا عامة وثوارنا على وجه الخصوص هو مسألة توحيد المعارضة ولاتمر لحظة الا ونسمع نداءات من الداخل تدعو باصرار الى وجوب وحدة المعارضة الوطنية في الداخل والخارج ولايمر يوم ومنذ بداية الثورة السورية  الا ونتابع مناشدات الأصدقاء من العرب والأجانب (جامعة الدول العربية – دول التعاون الخليجي– تركيا – دول الاتحاد الأوروبي – الولايات المتحدة الأمريكية – قوى الرابع عشر من آذار في لبنان) وكان آخر تلك التمنيات لوحدة المعارضة ماصدر اليوم من المؤتمر الصحافي بين الرئيس الفرنسي ورئيس الوزراء البريطاني وقد كان معظم أصحاب هذه المناشدات في غاية الوضوح عندما اشترطوا الاعتراف بالمعارضة ودعمها بوحدتها أولا
وكما يبدو فان ” المجلس الوطني السوري ” باعتباره الطرف الأبرز كأمر واقع حسب ارادة اقليمية باتت معروفة للقاصي والداني ضرب عرض الحائط بكل المناشدات ولايهمه سوى من سيترأسه ومن سيستولي على المقدرات في صراع فئوي مرير بين جماعات اسلاموية وأخرى قوموية ومداخلات لاتقل عنهما شمولية واذا كانت الارادتان الداخلية الثورية والخارجية الصديقة تلتقيان في ضرورة توحيد المعارضة في مركز واحد للقرار فاننا نرى أن تحقيق التوحيد يتم عبر : اما اعادة هيكلة المجلس من جديد هيئات وبرنامج وسياسة وقيادة وكما يظهر فان ذلك أصبح بعيد المنال لذا لامفر الا بالخيار التالي : عقد مؤتمر عام يضم المجلس وكل القوى والمجموعات والتيارات والشخصيات التي تؤمن بضرورة اسقاط النظام وتعمل في سبيله منذ اندلاع الثورة تلي ذلك بعد انجاز المؤتمر ووضع البرنامج والنظام الأساسي وخارطة طريق وانتخاب القيادة خطوة باتجاه اجراء المحادثات مع التيارات والجماعات والشخصيات التي مازالت مترددة بصدد اسقاط النظام بل مراهنة عليه  أو التي التزمت بذلك حديثا لفظيا على الأقل مثل كل من ( هيئة التنسيق والمجلس الوطني الكردي ) والتوصل معها الى قواسم مشتركة عامة في صيغة جبهوية موسعة فضفاضة من اجل استيعاب الجميع لتجريد النظام من كل مجال للمناورة والاستغلال والقضية المهمة هذه تحتاج الى المزيد من النقاش .

* منشورة في موقع الكاتب بالفيسبوك

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…