ضربة عصا جمعتنا … وأخرى فرقتنا…!!!

خليل كالو

  هل ما تم ووقع في  تظاهرة جمعة الفيتو الروسي في قامشلو هو من صنع الفكر السليم والضمير الحي والوجدان النظيف ..

أو بالأحرى هل هذا من صنع بشر أم ماذا بالرغم مما جرى لاحقا ؟ كلام قاله الصديق الدكتور كسرى حرسان الذي لا يخلو من معاني ودلالات كبيرة يعكس نمط وطبيعة السلوك والفكر الانقسامي للنخب الكردية الذي هو سبب كل مشاكل وبؤس الشعب الكردي منذ قرون ومناسبة هذا القول هو ما جرى تحديدا في جمعة “الفيتو الروسي تقتلنا”عند جامع قاسمو وقد استطرد قائلا :
حرصا منا ومجموعة أخرى من الغيارى على وحدة الصفوف الكرد الذي هو بعيد المنال بل كان القصد والمسعى على الأقل هو إظهار شكل التظاهرة بأنه واحد وموحد أمام الملأ والجموع والإعلام في ذلك اليوم  فقط تلبية لرغبات الناس والحضور لذا فقد  قمنا بعدة  محاولات جادة للحام جسم التظاهرة المنقسمة على ذاتها كالعادة والذي هو من صنع  النخب الكرد السياسيةMede in Kurdish party   بامتياز وعن خبرة وبمهنية عالية الصنع والدقة والمواصفات  ولكننا فشلنا فشلا ذريعا كما فشل غيرنا من قبل ولكن هجوم الشبيحة وقوى الأمن بالعصي علينا جعلنا نتجمع ونلتحم خوفا وغصبا عنا وكأننا في وحدة وتكامل ومع زيادة شدة الهجوم هربنا وتفرقنا علما بأننا قبل لحظات لم نتحد في جسم واحد ولكن الضغط وسلب الإرادة قد فعل فعله بطريقته الخاصة مما جعلنا ضعفاء أمام إرادة الخصم وهكذا كان الحال في كل مرة عبر التاريخ الطويل إلى أن أصبحنا ما نحن عليه الآن .هذا السلوك والثقافة والفعل الهدام لكل قيم وثوابت الكردايتي كان وما زال هو السبب الرئيسي الأول في بقاء الكرد بلا شخصية وحضور مستقل على الساحة الإنسانية ونيل الحقوق وتحقيق الهوية .

 عزيزي كسرى وكل الأخوة الغيارى من الشباب والعجائز على وحدة القرار والصف الكردي أن ما يجري على الساحة الكردية إذا جاز التعبير ليست من صنع عاقل أو نتيجة لعصارة فكر سليم  وإرادة مسئولة ولا يمكن التغلب على هذه العقبات والسياسات المعيقة لفكر التسامح والتأسيس لثقافة الوعي الجمعي بسهولة ويسرى ما دامت النخب الثقافية والفكرية والسياسية من قواعد الأحزاب الغيورة على مصالح شعبها لا ترفع صوتها عالية ولم تنتظم في حملات دعائية ضاغطة  وتنويرية بشكل فعال والعمل على حشد كل الطاقات الخلاقة والمسئولة للتأثير على القوى الرجعية والفكر التقاعسي الذي يتعامل مع الواقع الكردي على أساس مصالح ومنفعة ذاتية  والزعامة بالاغتصاب والتي تسعى منذ زمن بعيد قياس المسائل المجتمعية والقومية على هواها ومزاجها الشخصي وما مسألة حقوق الكرد والتباكي لديها كما أثبتتها الأيام والسنين ليست إلا ذر الرماد في عيون البسطاء من الناس ومن حولهم من الصوفية ولا يهمهم مطلقا مصير هذه الشعب المسكين الذين يئن تحت وطأة الظلم والاضطهاد المزدوج من القوى الشوفينية والنظام الحاكم ومن نتائج السلوك الاستثماري والاستغلالي للقوى والنخب الرجعية الكردية ذات النفوذ في الأحزاب ومن هو من منبت اجتماعي مهزوم تاريخيا تطفلت على مقدرات هذا الشعب ونجحت لغاية تاريخه بالرغم من سيادة ربيع الثورات الحرية التي تعم المنطقة والمناخات السياسية لشعوبها  وما زال الكرد يعتقدون بأن بالقديم يمكن صنع الجديد وهذا في عرف الطبيعة والآلهة ومنطق العلم التجريبي والفلسفي بالأمر المستحيل حيث ولا ندرك أننا ما زلنا متخلفين بعقود عن جوارنا العربي والتركي والفارسي  ثقافة وفكرا وتفكيرا وتنظيما وقيادة.

لقد كنا نعول على الشباب الصاعد الذين يتظاهرون في ساحات شوارعنا ولكن للأسف الشديد فهم بدورهم يعيشون خبط عشواء والتيه في الاتجاه الصحيح ولم يهتدوا الطريق القويم المستقل كقوى جديدة للتغيير بسبب خلافات داخلية وامتلاك البعض منهم نفس ثقافة السلف الفاشل والاندساس السافر من قبل القوى الرجعية الكردية بين الصفوف وتسميمها وكم نتمنى لهؤلاء الشباب التخلص من العقد الموروثة حيث ما زال الوقت باكرا حيث يمكنهم التعافي من زيفانات فيروسات الأحزاب وشق طريقهم باستقلالية وفكر نظيف وما مستقبل الشعوب إلا بشبابها.

  

  13/2/2012 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…