بيان من المجلس الوطني الكردي في سوريا

منذ شهر آذار 2011 تعم المظاهرات المطالبة بالحرية و الديمقراطية و التغيير ، و هي تخرج بشكل سلمي بعيدا عن العصبيات القومية و الطائفية بما يتلاءم و روح الثورة السورية ، إلا انه و في الآونة الأخيرة حدثت بعض الممارسات السلبية من قبل بعض المتظاهرين بالهجوم على مساكن بعض الإخوة المسيحيين في الحي الغربي بالقامشلي ، و حدوث بعض المشاجرات و المشاحنات هناك.

إننا في المجلس الوطني الكردي في سوريا، ندين هذا التصرف و من يقف وراءه، و نعتبره عملا مشينا يسيء إلى علاقات التآخي بين مكونات هذا البلد، و يلحق الضرر بسمعة شعبنا الذي تميزت احتجاجاته خلال الأشهر الماضية بطابعها السلمي و الحضاري، كما انه لا يليق بنضال شعبنا و حركته السياسية.
و من هنا فإننا نناشد كافة شبابنا المتظاهر بالتحلي باليقظة و الحذر من الجهات التي تسعى إلى دق إسفين بين مكونات هذه المحافظة، كما نهيب بهم بالحفاظ على العلاقات الأخوية والسلم الأهلي الذي نحتاجه جميعا خدمة للوحدة الوطنية، خاصة و إن الإخوة المسيحيين يشكلون جزءا مهما من النسيج الوطني في هذا البلد، مما يستدعي تعزيز العلاقات الأخوية معهم و مع كافة مكونات هذه المحافظة.
10/2/2012

المجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…