بيان إعلامي من حزب آزادي الكردي في سوريا حول ما جرى لمظاهرة مدينة عفرين

في هذا اليوم 2 / 2 / 2012 (جمعة عذرا حماه سامحينا) وبينما كانت جماهير مدينة عفرين محتشدة أمام المصرف الزراعي وسط المدينة ، وهي تستعد للانطلاق في تظاهرة سلمية كغيرها من المدن والبلدات والأرياف السورية ، فوجئت هذه الجماهير باعتداء مجموعة كبيرة من الشبان عليها وهي محملة بالسكاكين والأدوات الأخرى ، ومعظم أفرادها ملثمين ، لتشهد الساحة عراكا بين الأخوة ، حيث أسفر عن جرح أعداد من المتظاهرين قدرت بالعشرات ، بينهم الرفيق عبد الرحمن نعسو عضو اللجنة السياسية لحزبنا -حزب آزادي الكردي في سوريا ، الدكتور أحمد يوسف ، المحامي عبد الرحمن نجار ، فخري علي رشيد ، مسعود علي رشيد ، علي عمر ، أنور سينو ، شيار أحمد بكر ، محمد جعفر ، عثمان خليل ، عمر سمو ، رياض حنان جامو ، حكمت شيخ أحمد ، أحمد مصطفى ، أدهم يوسف ، سورازات محمد.
 معظم الجرحى نقلوا إلى مستشفى المدينة ، وعدد آخر من المتظاهرين تعرضوا للاعتقال من الأجهزة الأمنية .

يذكر أن محاولة مماثلة حصلت في ذات اليوم بين المتظاهرين في مسيرة العنترية وقناة السويس بمدينة القامشلي لكنها مرت بسلام ..

إن الإقدام على سلوكيات كهذه ، الغريبة عن طبيعة و أخلاقية مجتمعنا الكردي إنما هي سابقة خطيرة  تثير الأحقاد والضغائن بين أبناء المجتمع الواحد وتهدد الأمن والسلم الأهلي في المنطقة ، فضلا عن أن محاولات منع الجماهير من التظاهر لا تعني سوى مناهضة الثورة السورية السلمية ووقوف سافر وصريح إلى جانب نظام الاستبداد ..
إننا في الوقت الذي ندين بشدة هذه الممارسات اللا مسئولة ، نتمنى من الأعماق أن لا يكون خلفها أية جهة سياسية ، بل تكون فعل ثلة طائشة تسعى للإخلال بالعلاقات بين الأطراف السياسية بغية سد السبل أمام أي مسعى من أجل لمّ الشمل ووحدة الصف التي نحن أحوج ما نكون إليها أكثر من أي وقت مضى ..
في 2 / 2 / 2012
الإعلام المركزي

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…