تيار المستقبل الكوردي في سوريا : نؤكد على استقلالية القرار الكوردي السوري

في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه إلى رئاسة إقليم كوردستان ، لتوحيد الجهود وتعزيز موقع الكورد في الثورة السورية ، خاصة بعد انعقاد مؤتمر الأحزاب الكورية في مدينة قامشلو في 26/10/2011 الذي أسس لنهج الانقسام والتفرقة في الصف الكوردي، والتهميش والإقصاء لعدد من صناع الثورة في المناطق الكوردية من قوى وتنسيقيات شبابية ومستقلين .


واستمرارا لعقلية الإقصاء والتهميش وتكريسا لمنهج الانقسام والتفرد، يعقد في هولير حاليا كونفراس الجالية الكوردية السورية في الخارج ، في أجواء إشكالية واختلافات في وجهات النظر وانقسام واضح في الصف الكوردي السوري ،
 فقد استفردت مجموعة المجلس الكوردي السوري بالإعداد والتحضير وتوجيه الدعوات لمن يوافقها الرأي ، وبرعاية مباشرة من إقليم كوردستان العراق ، وقد جاء هذا الكونفراس كما سابقه ليثير العديد من الأسئلة والتساؤلات حول أسباب وتوقيت انعقاده و الغاية منه في ظل انقسام وتبعثر الصف الكوردي.

 إننا في تيار المستقبل الكوردي في سوريا نؤكد على استقلالية القرار الكوردي السوري ، وبان الشعب الكوردي في سوريا جزء لا يتجزأ من الثورة السورية ، وأهدافها في إسقاط النظام وبناء سورية مدنية ديمقراطية تعددية ، مع الإقرار الدستوري بالشعب الكوردي كقومية رئيسية وحل قضيته القومية وفق العهود والمواثيق الدولية ، ورفع الغبن وإزالة المظالم ، وتعويض المتضررين عما لحق بهم جراء السياسيات الشوفينية السابقة ، وفي الوقت نفسه نؤكد بان القضية الكوردية في سوريا قضية وطنية وديمقراطية لا يمكن حلها في هولير او أية عاصمة أخرى،  بل في دمشق عن طريق الحوار والتوافق مع شركائنا في المعارضة السورية.
  إن عدم توفير الأجواء والأرضية المناسبة ، واستبعاد قسم كبير من القوى والتنسيقيات والفعاليات المجتمعية والثقافية والسياسية الموجودة بالخارج ، يقلل من أهمية انعقاد هذا الكونفراس ودوره بغض النظر عن نتائجه وقراراته ، وبذلك يفقده الغاية والهدف الذي أنشئ من اجله .

المجد والخلود لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو

29/1/2012

تيار المستقبل الكوردي في سوريا –مكتب الاعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…