مؤتمر هولير- عدم التمثيل الحقيقي للجاليات الكوردية السورية في الخارج

جاندار حسين أومري

أكثر من ثلاثة أشهر والمجلس الوطني الكوردي في سورية يحضر لعقد مؤتمر للجاليات الكوردية السورية في الخارج تحت رعاية حكومة إقليم كردستان، وأخيرا تم تحديد الموعد بعد أن أجل أكثر من مرة.

وكان من المفترض أن يكون هذا المؤتمر شاملاً يضم أكبر عدد من ممثلي الجاليات الكوردية في الخارج، ولكن كان هناك الكثير من كتابات بعض النشطاء والمثقفين الكورد وهم ينتقدون ويعبرون فيها عن استيائهم بسبب إقصائهم حضور المؤتمر، ولكن كان عليهم أن يركزوا على نقطة المجموع لا الفرد، فأغلبهم كانوا يشتكون من عدم توجيه دعوة إلى شخصهم بدل أن ينادوا باختيار كل جالية ممثليها بشكل انتخابي ديمقراطي.

 

ولا ننسى أن للمؤتمر حقٌ في دعوة شخصيات مرتبطة بالتنظيمات المتواجدة في المجلس لكن هذا لا يعني أنهم يمثلون الجالية المتواجدة فيها، وبذلك زاد التوتر بين أبناء الشعب الكوردي في الخارج، وهذا كله بسبب التركيز على بعض الأشخاص المرتبطة بها وتهميش كل الجالية، والأنكى من ذلك أن بعض تلك الأشخاص الذين حضروا المؤتمر لا ينتمون إلى الجاليات فعلياً كما حدث في الجالية التي انتمي إليها آي الجالية الكوردية السورية في تركيا، وكان لا بد من أن يختار كل جالية ممثليها بنفسها مع مراعاة معايير عدة كالانتماء الحقيقي إلى الجالية والتأيد الكامل للمجلس الوطني الكوردي والقدرة على تفعيل دوره واللغة، فمثلا ليس من المنطقي أن يمثل شخصاً الجالية ولا يتقن لغة تلك الدولة الموجودة فيها.
وطالما أن المؤتمر قد عقدَ فليس هناك داع للعودة إلى الوراء بل محاولة التفكير بهيكليةٍ أصح ودورِ فعال أكثر للمجلس الوطني الكوردي في الخارج، فأنني أرى بان على المؤتمر أن يتخذ قراراً بتشكيل تمثيليات لها بين الجاليات بالشكل الصحيح ولتكن بجمع بين الأعضاء المنطوية تحتها أصلا وأعضاء أخريين يتم انتخابهم بشكل مباشر من قبل أعضاء الجالية نفسها حيث أن كل جالية تستطيع أن تعقد اجتماعا موسعاً للجالية وتقوم بانتخابات حرة وديمقراطية .
واخير اتمنى للمؤتمر النجاح والتوفيق
ناشط سياسي

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…