عندما يكون الطبيب مريضاً

أمين عمر

وصلتني العديد من الرسائل حول مقالي السابق” الدكتور عبد الحكيم بشار…..

أخطاء وعثرات أم يا حيف
“، لعل اغربها، عندما أبدى أحدهم ، إعجابه .

و بكلماتٍ متلاصقة كإنها كتبت على عجلٍ، بأنه “مقال رائع عن المؤتمر”!! .

رغم إن المقال كان بعضاً من الملاحظات المتواترة عن سكرتير البارتي الدكتور عبد الحكيم بشار، نتأمل من خلال توجيهها له، كرسائل بالبريد المضمون كردياً ” موقع ولاتي مه” ، لتلافي نقاط نعتبرها خاطئة و فيها من التقصير ما يستوجب تجاوزها.

وما التطرق بجملتين إلى مؤتمر العمر، ما كان إلا في سياق الإشارة إلى إحدى الملاحظات على الدكتور لا على المؤتمر.

وفي حال لاقت مثل هذه الرسالة أو مثل  هذا الجس نبض، تجاوباً وإشارات بالتجاوب والإيجاب ، قد نخصص لاحقاً سلسلة من المقالات لتحريض قيادة البارتي بل وقيادات الأحزاب عامةً، للعب دورها الحقيقي في هذه المرحلة المفصلية، وإن كان التحريض بطريقة الصدمة فيه من الصعوبة ما فيه.

 

ليس من المنطق في شيءٍ، أن نتناول أو نحكم على مؤتمرٍ ، بالفشل  قبل انعقاده، ولكن وليس من المنطق أيضاً بناء أماني وأحلام النصر على مؤتمرٍ تفتقر عدداً من لجنته التحضيرية إلى النزاهة والاحترام،  ولا يرتقون إلى مستوى لجنةٍ تحضيرية لعرسٍ ما ، لذا فلا عجباً أن يتواجد بعضاً من الحضور تكاد وجوههم ” تقطع الرزق” وهم دون مستوى المؤتمر سياسياً واجتماعيا، ولم نر من العديد منهم، لا نقول مقالاً أو مكالمة هاتفية مع وسيلة إعلامية  أو حتى حضور مظاهرة.

بل حتى بروفايل فيسبوكاتهم لا زالت كما هي لشهور، كصور لفنانين ومطربين توحي بأنهم غير معنيون بقضية ما أولم يسمعوا بثورة ما، فكيف بالتوكل على هؤلاء البعض ببناء مستقبلٍ للكرد.

هذه التصرفات اللا مسؤولة، كانت السبب في هذا الكم الكبير من الكتابات عن هذا المؤتمر قبيل إنعقاده، بالرغم إن المؤتمر الأم في قامشلو والذي من المفروض إنه الأهم و الأشمل بل قد يعتبر مصيرياً، لم يلق هذا الاهتمام وخاصة قبل إنعقاده ولم يكتب عنه إلا القليل، و جل ما كُـتب كان بعد انعقاده.
كثرة المواد المختمرة للنشر عن المؤتمر، والتي ضاقت بها مواقعنا الكردية، دفعت الإخوة في موقع ولاتي مه، بفتح ملف عاجل عنه لإستيعاب تلك الكتابات ، وللالتحاق بركب المرحلة و مؤتمر العصر ، لذا فهل كل من كتب وأبدى رأيه وإستيائه وإمتعاضه يعتبرمن فريق الإنتهازيين والغائظين من عدم الحضور،سواء لشطب إسمه ، أو خذلانه من قبل مواعديه، أو عدم تذكره أساساً .

أم سبب الكتابة لإحساسهم بإقتراب مصيبة ما، أو أخطاء فادحة لا يمكن تأجيل الكلام عنها لبعد المؤتمر، لإن  الخطأ يكون قد أُرتكب واللي “ضرب ضرب واللي برم  برم “.

هل حقاً إن هناك جرح أصاب المثقفين والناشطين لاستبدال العديد منهم بطراطيرٍ في السياسة وعلومها.
سؤال آخر، هل سبب كل هذا الزخم من الكتابات والبيانات من الأحزاب والمثقفين هو الحصول على أيجاد ذواتهم، التي تشبه وزن الفراشة لدى بعضهم، فسعوا الى شهادةٍ من خارج الحدود ؟رغم تقديرنا وإعتزازنا الكبيرين بالإخوة في كردستان وشهادتهم، هل حقاً لم نصل للمرحلة التي نعتز فيها بأنفسنا وقدراتنا .

ولماذا لم يتحرك مثقفونا قبل اليوم وهم يتعايشون مع ممثلي هؤلاء الأحزاب في سبات ونبات بل و ود وغرام ولم يكشروا عن أقلامهم إلا اليوم؟ أم إن صدمة مسحهم من الخارطة كان وقعها جليلاً.
إذا كان طبيبنا الذي يداوي جراحنا وأخطاءنا هم اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر وأشباههم ، فماذا تتوقع لحالة المريض ، ماذا نتوقع ، إن كان الطبيب نفسه يحوي عللاً بالجملة، أقلها تهم الاختلاس أو تغيير خانة الحزب في ثوانٍ على رأي أحد الأصدقاء الكتاب.

ما أتمناه من صاحبي، صاحب الرسالة التي ذكرتها في بداية المقال إن يدرك إن هذا المقال عن المؤتمر حقاً وليس عن طبيبٍ ما بحد ذاته، و لإن علامة الخلط تضيع، وليست لصالح القارئ أو الكاتب.
بكل الأحوال نرجوا من الشرفاء الحاضرين بذل جهد مضاعف لإنجاح هذا المؤتمر وهو ما يتمناه حقاً جل من كتب.
Amin.74@hotmail.com

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…