بيان من المنظمات الحقوقية الكوردية بشأن مؤتمر هولير

مما لاشك فيه بان الظروف المصيرية التي يمر بها بلدنا سوريا اليوم، بشكل عام، وشعبنا الكردي بشكل خاص، تتطلب منا جميعاً تغيير عقليتنا القديمة، وبالقطع مع الاستبداد والشمولية، وفرض منطق الوصاية عبر لغة الإقصاء والإلغاء والتهميش في مواجهة الأوضاع الراهنة، والمرحلة المصيرية التي أوجدتها رياح التغيير الربيعية التي ستحدد هويتنا المستقبلية في سوريا، وهذه المتغيرات تفرض علينا التفكير بعقلية واقعية تحترم الآخر المختلف في كينونته وحقه في حرية الرأي والتعبير، وترتيب وتنظيم وتوحيد الرؤى، وإعادة ترتيب البيت وتهويته، كضرورة مرحلية ملحة وإستراتيجية لا مناص من السير باتجاهها، والأخذ بها، للم شمل الكورد، في إطار “ماذا نستطيع أن نحققه للكورد في ظل فرصة تاريخية لن تتكرر”؟.
لكن ما يحصل على أرض الواقع يناقض ما تتطلبه ظروف المرحلة الحالية، فالعقليات التهميشية والاقصائية والمصالحية الضيقة، ما زالت تسيطر على الساحة الكوردية، فتدعوا من يوافق مزاجهم، وتبعد من هم أصحاب حق بالحضور بحسب نضالهم وعملهم، لأنهم بغنى عن المناقشات غير المستحبة عندهم، ونقصد هنا اللجنة المكلفة بإرسال دعوات الحضور لمؤتمر أربيل، فعلى أي أساس يتم استبعاد المنظمات الحقوقية الكوردية وغيرها من التنسيقيات والأحزاب والشخصيات عن المؤتمر، ويتم تهميشهم مع العلم أن منظمات حقوق الإنسان الكردية شاركت في المجلس الوطني الكردي، ولها أعضاء ممثلون فيه، وبالتالي إذا أقصي أعضاء من المجلس فمن هو المسؤول غير اللجنة المكلفة بتوجيه الدعوات، وماهي الآلية التي تم بها اختيار أناس وإقصاء آخرين ؟ وهل هذا يخدم وحدة الصف والخطاب.
أخوتنا في أحزاب المجلس الوطني الكردي، السادة القائمين على مؤتمر هولير الذي سينعقد في 28-1-2012، اللجنة التحضيرية: نتطلع باستغراب شديد إلى عملكم هذا في إقصائنا كمنظمات حقوق إنسان من حضور المؤتمر، مع أننا  شاركنا في مؤتمر الداخل، بالرغم من كثرة المآخذ التي تمت، مشيرين بأن موقفكم هذا لا يخدم قضية شعبنا المضطهد، آملين في نهاية المطاف تصحيح المسار، ونجاح المؤتمر في خدمة قضية شعبنا المضطهد، وخدمة ثورتنا السورية المجيدة.
عاش نضال الشعب الكوردي في سبيل حقوقه المشروعة
عاشت ثورة الحرية والكرامة في سوريا
 لا لأصحاب الأمزجة الإقصائية والإلغائية والتفريقية
 الحرية لكافة المعتقلين من أجل الكرامة
25-1-2012
 المنظمات الحقوقية الموقعة :
منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا – روانكه
اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا – الراصد
منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

في الآونة الأخيرة، يتم تداول أخبار مزيفة تحاول الإساءة لسمعتي وتاريخي النضالي في حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، ومن بينها الادعاء بأنني لا أنوي التخلي عن مهامي كسكرتير للحزب . أوضح أنني انتُخبت سكرتيرًا لدورتين متتاليتين خلال المؤتمرين الثامن والتاسع، وفق النظام الداخلي الذي لا يسمح بأكثر من دورتين، وأنا ملتزم بهذا النظام تمامًا. اللجنة المركزية تعمل حاليًا على تهيئة…

ابراهيم برو ما يصدر من مقابلات إعلامية متكررة وتوضيحات وبلاغات وقرارات غير شرعية متلاحقة، وما يرافقها من اتهامات باطلة وأكاذيب وحملات كيدية ذات طابع انتقامي، من الجهة التي تجاوزت شرعية الولاية التنظيمية، ليس سوى محاولة لتضليل الرأي العام وتبرير نهج شخصي أوصل الحزب إلى أزمة خطيرة. إن الإصرار على فرض انشقاق الحزب قبل انعقاد مؤتمره الشرعي، في تجاوز واضح للنظام…

صلاح بدرالدين لم اكن انتظر حدوث أزمات مستحدثة في صفوف بعض الأحزاب الكردية في هذه الأيام حتى اكتب عن أزمة الحركة بشكل عام ، فلم تتوقف الخلافات ، والصراعات يوما بداخلها ، وستتفاقم قادم الأيام والسنين مالم تعالج الازمة العامة بالشكل السليم . الحقبتان الأشد سوادا هناك من عاصر ماحدث قبل اكثر من ثلاثين عاما داخل الحركة الكردية ، اما…

ماجد ع محمد الوقت الممنوح لإيران لكي تفكِّر في النقاط الأميركية التي اندلعت الحرب من أجلها لا بأس به، حتى تراجع ذاتها، وتلملم جراحها، وتعيد تنظيم صفوفها، وتحصِّن المواقع التي سلِمت من الهجمات، وتهيئ ذاتها لموجة جديدة من الهجمات المحتملة، عبر النظر إلى ما تبقى من إمكانياتها العسكرية، ومعاينة المتبقي من الذخيرة في المستودعات، ومعرفة مجمل قدراتها الدفاعية والهجومية، والتأكد…