بيان إعلان دمشق حول اغتيال الوزير بيار الجميّل

إن إعلان دمشق إذ يؤكد على رفضه لمبدأ اللجوء للاغتيال السياسي فإنه يدين بشده العملية الإجرامية التي اغتالت الوزير اللبناني بيير أمين الجميل ويحذر من تبعاتها الخطيرة على لبنان ككل في هذا الظرف الحساس الذي يمر به.


إن استمرار مسلسل الاغتيال السياسي في لبنان يؤكد مدى الاستهداف الذي يتعرض له هذا البلد, لما تمثله قوته و تعايشه ووحدته الوطنية وديمقراطيته من نقيض للاستبداد وللمشروع الصهيوني على حد سواء

لذلك فإن الإعلان يشجب بقوة أي تدخل خارجي في الشؤون اللبنانية الداخلية ويتمنى على القوى اللبنانية كافه تفويت الفرصة على أعداء لبنان والمتربصين به لأن الوزير والنائب بيير أمين الجميل قد يكون الضحية الأولى في حرب أهلية مدمرة وإدانة جريمة الاغتيال النكراء لن تكون كافية لإخراج لبنان المجتمع والدولة من عنق الزجاجة الذي دخله بعد التطورات السياسية الأخيرة فواقع الحال يستدعي ضبط النفس وعقلنة السياسة والعودة السريعة لطاولة الحوار، من اجل إزالة الاحتقان وحصر الخلافات والوصول إلى تسويه سياسية مرضية لجميع الأطراف ولمصلحة لبنان واللبنانيين، والكف عن التصعيد إلى مستويات قد يصعب الرجوع عنها و التحكم بمساراتها بما قد يعطي أية جهة معادية للبنان إمكانية تفجير الوضع الذي يمكن أن يودي بالوطن كله.

ويدعو اللبنانيين أينما كانت مواقعهم تغليب المصلحة الوطنية اللبنانية العليا على كل المصالح، وإخراج لبنان من دائرة الصراعات الإقليمية والدولية، وحل أزماته بروح وطنية توافقية، طالما نجح اللبنانيون في مراحل سابقة في إنجاز ذلك.
نتقدم بأحر التعازي لأسرة الشهيد و للشعب اللبناني الشقيق.
دمشق في23/11/2006             
 
لجنة المتابعة و التنسيق لإعلان دمشق
مكتب الأمانة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…