بيان صادر عن الاجتماع الاعتيادي لمكتب العلاقات العامة لتيار المستقبل الكوردي في سوريا

عقد مكتب العلاقات العامة في تيار المستقبل الكوردي سوريا في منتصف الشهر الجاري اجتماعه الاعتيادي وبحث فيه صيرورة الثورة السورية ومألاتها الممكنة ، في ظل حذر وتردد المجتمع الدولي والعربي من اتخاذ موقف ميداني وحاسم مما يجري في سوريا وتم التأكيد على ما يلي :
1- رأى الاجتماع بان العام المنصرم، كان عام التغيير و الثورات في كل من تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا وغيرها من البلدان ، هذه الثورات ، التي أعادت الناس إلى السياسة بعد تغييب قسري دام عقودا، وفتحت طريق الحرية أمامهم، ومكنتهم من تقرير مصيرهم بأنفسهم وجعلتهم يشاركون في صنع حاضرهم ومستقبلهم ،

 

الاجتماع إن ما يجري في سوريا ثورة شعبية ديمقراطية تقوم بها فئات مختلفة اجتماعيا وسياسيا ، من اجل الحرية والكرامة ، لكن مصير هذه الثورة مرهون بأمرين: الأول هو نوعية ومستوى الدعم الدولي والإقليمي لهذه الثورة ، والثانى ــ وهو الأهم ــ توازن القوى بين عناصرها الداخلية، وقدرتها على تنظيم وقيادة الشارع السوري للتظاهر السلمي، وتصديها لكل محاولات السلطة لإشعال فتيل الحروب الأهلية والطائفية ، لأنه لا أمل في بناء دولة مدنية ديمقراطية إلا بتفنيد الوعي الماضوي، والتحرر من العلاقات الإثنية والعشائرية والمذهبية، وإنجاز قطيعة معرفية وفكرية وسياسية مع الاستبداد ، ودحض الوعي الزائف الذي أنتجه، وعمل على ترسيخه طيلة العقود الماضية.
2- الموقف العربي والدولي عامل أساسي ومهم في الثورة السورية ، وقد تميز بالتقلب والغموض والارتداد منذ بداية الثورة معللين ذلك بحساسية الوضع الإقليمي المحيط بسورية ، بسبب عدم وضوح البديل القادم والقادر على ملئ الفراغ ولعب دور النظام الحالي .
3- تدارس الاجتماع سيناريوهات التغيير القادم في سورية لان سقوط النظام بات مسالة وقت لا أكثر ، وتوقف عند القمع والبطش الذي يمارسه النظام بحق المتظاهرين السلميين وحصاره للمدن والقرى الثائرة وإنهاء الاحتجاجات فيها محاولة منه لوأد الثورة ، ولا يزال النظام يصر على تحويل شعبه إلى إرهابيين ومخربين ، منتشيا بوهم الانتصار العسكري في المدن والبلدات المقفلة ، مما يعقد الوضع ويدفعه بالاقتراب من النزاعات الأهليــــــة المسلحة ذات الطابع الطائفى.
4- ثمن الاجتماع قيام اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا في 22-12- 2011 كإطار تنظيمي لحشد الجهود الثورية في خدمة أهداف الثورة في إسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته ، وحماية المدنيين بكل الوسائل المشروعة ، والإقرار الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكوردي في سوريا ، ورفع المظالم وتعويض المتضررين .
5- توقف الاجتماع عند خطاب الأسد الأخير الذي يدعو إلى العنف وتهديد الشعب السوري ، ووجد فيه إعلان حرب على المجتمع السوري ، وانقطاعا عن الواقع ، ورفضا لإرادة الشعب ، واستهتارا بدماء السوريين وعقولهم .

6- دعى الاجتماع إلى حل الخلافات الكوردية الكوردية بالحوار والتفاهم وعدم اللجوء إلى العنف والاقتتال الداخلي بما يفشل مخططات النظام ، في ضرب الاستقرار والسلم الأهلي وأسف لما وصلت إليه حال التظاهرات في مدينتي عامودا وقامشلو ، اثر محاولة البعض الاستئثار بالتظاهر وفرض أجندة خاصة على الشارع الثوري ، وعزل الكورد عن محيطهم السوري .
7- أكد الاجتماع على فشل المبادرة العربية التي لم يلتزم بها النظام السوري، ودعى إلى سحب المراقبين وإحالة الملف إلى مجلس الأمن الدولي ليتحمل مسؤولياته الأممية ووقف شلالات الدم .
8- تطرق الاجتماع إلى الواقع الاقتصادي في سوريا ، وما وصلت إليه الليرة السورية من انخفاض حاد في قيمتها الشرائية ، وانعكاس ذلك على حياة المواطنين خاصة أبناء الطبقات الفقيرة مما يخلق عبئا إضافيا على عاتقهم ، إضافة إلى فقدان المحروقات وارتفاع أسعار المواد الغذائية ، وانقطاع التيار الكهربائي إلى أكثر من ستة ساعات دون معرفة انعكاساته على المواطنين وخاصة الطلاب منهم
9- ثمن الاجتماع جهود التنسيقيات الشبابية ودورها الفاعل في قيادة الثورة في المناطق الكوردية ،وأيد جهودها الرامية إلى توحيد الصف والخطاب الكوردي .
10- في الشأن التنظيمي أبدى الاجتماع أسفه البالغ من استقالة الآنسة هرفين أوسي والمنشورة في مواقع النت ، ووافق عليها .

محترما رغبتها الشخصية في ترك صفوف التيار والعمل كناشطة في الشأن العام .

عاشت سوريا حرة أبية
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية وفي مقدمتهم عميد الشهداء مشعل التمو

18-1-2012

تيار المستقبل الكوردي في سوريا – مكتب العلاقات العامة

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني مع اقتراب الحادي والعشرين من آذار من كل عام، تتجه أنظار ملايين الناس في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى عيد عريق يحمل في طياته معاني التجدد والانبعاث. إنه نوروز، العيد الذي يحتفل به العديد من شعوب المنطقة باعتباره بداية الربيع وبداية عام جديد في الذاكرة الثقافية والحضارية. غير أن لهذا العيد معنى أعمق وأكثر خصوصية لدى الشعب الكوردي،…

خالد حسو تشكل المواقف الإيجابية الصادرة من الأفراد والشخصيات العربية وغير العربية، والجهات الرسمية وغير الرسمية تجاه القضية الكوردية والشعب الكوردي مؤشراً أساسياً على إمكانية بناء حوار سياسي مسؤول ومستدام. كل خطوة إيجابية، مهما كانت محدودة، تُسهم في تعزيز التفاؤل وتبث روح الأمل بين جميع المكونات، وترسخ مفهوم الشراكة الوطنية القائمة على العدالة والحقوق المتبادلة. هذه المواقف تعكس إدراكاً مشتركاً…

اكرم حسين في تاريخ الشعوب والثورات، هناك رموز تتجاوز أدوارها السياسية المباشرة لتصبح علامات فارقة في مسار الوعي الجمعي ، ومن بين هذه الرموز، يبرز اسم الشهيد مشعل التمو كحالة إشكالية تتحدى القراءات الاختزالية، وتضعنا أمام ضرورة تفكيك العلاقة بين القومي والوطني، الهوية والمواطنة، المشروع السياسي والعمق الوجودي. استحضار مشعل التمو اليوم يضعنا أمام مسؤولية كبرى ، إما أن…

عبداللطيف محمدأمين موسى في خضم زيادة منحى الصراع وتعدد مساراتها، تبقى وتيرة الصراع العسكري مرشحة للتوجه والاتساع نحو مزيداً من التعقيد، من خلال زيادة التوقعات واحتماليات اتساع الصراع لتشمل بلورة تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، لتأمين ممرات مرور الطاقة في مضيق هرمز، وكما تُشير أغلب التوقعات لدى مراكز الدراسات المتعلقة بالأمن القومي في زيادة احتمالات توجه الولايات المتحدة الأمريكية…