بلاغ صادر عن اجتماع اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

عقدت اللجنة المركزية اجتماعا اعتياديا قبل نهاية عان 2011 وناقشت عددا من القضايا من أهمها تطورات الأوضاع في سوريا ووضع الحركة الكردية وغيرها من القضايا السياسية والتنظيمية.

في تطورات الأوضاع في سوريا توقفت اللجنة المركزية عند الأوضاع الكارثية التي تعيشها العديد من المدن السورية الثائرة مع استمرار قوات النظام في سياسة القتل والقمع والإرهاب بحق المتظاهرين واستمراره أيضاً في اللعب على عامل الوقت لإنهاء الثورة الشعبية بالحديد والنار, وأكدت في هذا السياق بأن قبول النظام بوجود المراقبين العرب على الأراضي السورية في سياق قبوله لمبادرة الجامعة العربية التي تدعوا بشكل أساسي إلى وقف القتل والقمع على الأرض تمهيدا للمعالجات السياسية وإنما هي مناورة جديدة منه لكسب المزيد من الوقت ومنع ترحيل ملف الأزمة السورية إلى مجلس الأمن
 و هو ما يعني أن وجود المبادرة العربية مثل عدمها بالنسبة لهذا النظام المعروف عنه بالمراوغة والتحايل على المجتمع الدولي, وأكد الاجتماع في هذا الصدد على أهمية قيام المجتمع الدولي بالتزاماته القانونية والأخلاقية لحماية المدنيين من بطش النظام بعدما ثبت بأن كل تأخير من جانب المجتمع الدولي يكلف السوريين يوميا عشرات القتلى ومئات الجرحى والمعتقلين, ويدفع بالأوضاع في سوريا نحو حرب أهلية طاحنة ستصيب لهيبها كل المنطقة, وقد بدأت تظهر ملامحها واضحة في العديد من المحافظات السورية.

وأكدت الاجتماع بأنه لا مجال لحل هذه الأزمة إلا بالإسراع برحيل النظام والإتيان ببديل ديمقراطي تعددي برلماني يعيد بناء الدولة السورية على أسس من الديمقراطية واللامركزية السياسية تحقق الحرية والديمقراطية والتوزيع العادل للسلطة والثروة وللشعب الكردي حقوقه القومية المتساوية وحقه في تقرير مصيره في إطار سوريا موحدة, تنهي إلى الأبد ميراث الاستبداد والدكتاتورية والعنصرية  الذي عانى منه الشعب السوري على مدى نصف قرن في ظل نظام حكم حزب البعث .
كذلك أستعرض الاجتماع أيضا واقع المعارضة السورية المنقسمة فيما بينها حول سبل الخروج من الأزمة  والمرحلة الانتقالية وسوريا المستقبل وأكد بأن هذا الانقسام يعطي مبررات إضافية للجامعة العربية وللمجتمع الدولي للتردد في التعامل مع النظام بحزم وشدد على ضرورة الإسراع في توحيد صفوف المعارضة بجميع تياراتها السياسية والإيديولوجية والاستجابة لدعوة الجامعة العربية بعقد مؤتمر عام تقدم فيها المعارضة  تصورها الواضح للمجتمع الدولي عن ملامح المرحلة الانتقالية وعن سوريا المستقبل وأكد أيضا على ضرورة تخلي بعض أطراف المعارضة عن نزعاتها الأنانية في الإدعاء بتمثيل الثورة السورية, فلا تستطيع  أي جهة أن تدعي اليوم تمثيلها بمفردها للثورة وللشعب السوري.
وبالنسبة للأوضاع في كردستان سوريا حيا الاجتماع جهود كل المناضلين الكرد المنخرطين في الثورة منذ لحظة اندلاعها, وأكد على ضرورة قيام المجلس الوطني الكردي بدوره الريادي في قيادة الثورة في المنطقة الكردية بالاستناد إلى الزخم الجماهيري الكبير الذي يحظى المجلس بتأييده, وخلق ديناميات جديدة للتفاعل مع تطورات الأوضاع على كافة الأصعدة, وشدد على أن البطء الذي يسير به آليات عمل المجلس لا يتناسب البتة مع الدور المطلوب منه, ومع أساسية الدور الكردي في هذا المنعطف التاريخي الحاسم.
وأستعرض الاجتماع أيضاً بعض  تطورات الأوضاع الإقليمية وأدان في هذا السياق بشدة المجزرة الرهيبة التي أرتكبها طائرات الجيش التركي بحق مجموعة من القرويين الكرد في منطقة شرناخ على الحدود العراقية ويطالب حكومة أردوغان بوقف الحرب على الشعب الكردي في كردستان تركيا والجنوح إلى لغة  الحوار لحل القضية القومية الكردية, وقد ثبت أن الحرب التي لازالت تشنها الحكومة التركية على الشعب الكردي بهدف إنهاء قضيته القومية هي حرب عبثية أثبتت فشلها وعقمها.
كما تطرق الاجتماع إلى الأوضاع في العراق وتداعيات انسحاب القوات الأمريكية منه وعودة التوتر والنزاع بين بعض التيارات السياسية العراقية بما يشكل من تهديد جدي للعملية السياسية في العراق وانزلاقه إلى دوامة النزاع الطائفي حيث أبدى الاجتماع ارتياحه للدور المحوري الكبير الذي يلعبه حكومة إقليم كردستان في معالجة التوتر وحرصها الشديد الحوا بين الأفرقاء العراقيين لتجنيب العراق من الانزلاق إلى العنف والفوضى.
1/1/2012

اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الافاضل : الرئيس البارزاني في دمشق ، بدعوة رسمية من الرئيس أحمد الشرع ، واستقبال رسمي في قصر الشعب السوري وحسب البروتوكول الرياسي المعتمد ، الملفت للانتباه هو رفع العلم الكردستاني لأول مرة في تاريخ سورية منذ نشأتها ، لان الحكومات السورية المتعاقبة ودون استثناء حاربت الأكراد وقضيتهم بكل الوسائل وبلاهوادة ومشروعي الإحصاء والحزام العربي ثم…

عبد الرحمن حبش ليس كل قائد يستطيع أن يحول حضوره إلى رسالة وليس كل زيارة تكتب في بروتوكولات السياسة فقط بل هناك زيارات تسجل في ذاكرة الشعوب. لقد جاءت زيارة فخامة الرئيس نيجيرفان بارزاني إلى دمشق ولقاؤه برئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع لتؤكد أن القضية الكوردية حاضرة بقوة وأنها لا يمكن تجاوزها في أي معادلة تخص مستقبل سوريا والمنطقة….

د. محمود عباس لا يمكن وضع الولايات المتحدة وإيران في كفتي ميزان واحدة، ثم طرح السؤال ببساطة، من ربح الحرب؟ لأن هذا السؤال، بصيغته المباشرة، يفترض منذ البداية أن الطرفين قوتان من طبيعة واحدة، وأنهما تخوضان الحرب بالمفهوم نفسه، وتقيسان الربح والخسارة بالمعايير ذاتها. وهذا، في تقديري، هو موضع الخطأ الأول في معظم القراءات التي تناولت المواجهة بينهما. المسألة أعمق…

لأول مرة في تاريخ سوريا، يكتب الرئيس السوري أحمد الشرع تغريدة باللغة الكردية، بمناسبة زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق. وتكتب اللغة الكردية في سوريا وتركيا بالحروف اللاتينية، وليس بالحروف العربية كما هو الحال في اقليم كردستان العراق، حيث تستخدم السورانية المكتوبة بالأبجدية العربية المعدلة. وفيما يلي نص تغريدة الرئيس السوري أحمد الشرع: أحمد الشرع…