في جمعة الزحف الى ساحات الحرية «الأحياء الشرقية في قامشلو تنتفض وتنضم بقوة الى المظاهرات»

 (ولاتي مه – خاص) كما في معظم انحاء سوريا وتزامنا مع انتشار مراقبي الجامعة العربية في بعض المناطق وخروج مظاهرات عارمة في كافة المناطق , ازدادت زخم التظاهرات في مدينة قامشلو ايضا ولم يعد يقتصر التجمع في الحي الغربي أمام جامع قاسمو فقط, بل امتدت الى أحياء أخرى وخاصة الأحياء الشرقية (العنترية , ميسلون, قناة السويس,) بالاضافة الى حي الكورنيش وقدوربك وغيرها, حيث كان الحراك في هذه الأحياء فيما مضى ضعيفا, وكان شبابها في أيام التظاهر يذهبون الى الحي الغربي.
مظاهرة الأحياء الشرقية بدأت بالتجمع في الساعة 12.00 في دوار الصوامع, سرعان ما هاجمتها قوات الأمن لتفريقها وألقت عليهم القنابل المسيلة للدموع ومن ثم إطلاق الرصاص الحي ما أدى الى جرح ثلاثة متظاهرين, وأمام إصرار المتظاهرين ومجيء مظاهرة اخرى من ناحية جسر قناة السويس, انسحبت قوات الامن باتجاه دوار مرآب الرميلان لغلق الطريق أمام المتظاهرين والحيلولة دون وصولهم الى مركز المدينة, فتجمع المتظاهرون – الذين قدروا بخمسة آلاف – في ساحة دوار العلف, رافعين اللافتات وأعلام الاستقلال والكوردية مرددين شعارات إسقاط النظام والتنديد بجرائمه, وقد حاول احد كوادر ب ي د توجيه أنظار المتظاهرين الى أحداث لا تتعلق بالثورة السورية, فسحب أحد النشطاء اللاقط من يده وتوجه الى المتظاهرين قائلاً: من يريد ان يتحدث عن الثورة السورية فليتفضل اما من يريد ان يتحدث عن قضايا الأجزاء الأخرى من كوردستان فلا مكان له هنا, واستمر التجمع والتظاهر لعدة ساعات تم خلالها قطع الطريق الرئيسي والشوارع الفرعية بشكل كامل باشعال الاطارات ووضع الاحجار والبلوك.
وفي الجانب الآخر من المدينة في الحي الغربي وكالمعتاد تجمع آلاف المتظاهرين أمام جامع قاسمو, رافعين اللافتات والأعلام الوطنية والكوردية, مرددين شعارات اسقاط النظام, وتحية العنترية التي كانت يتعرض المتظاهرون فيها للقمع بالقنابل المسيلة للدموع وإطلاق الرصاص الحي.

وألقى ملا رشيد كلمة ادان فيها العنف وممارسات النظام في قمع المتظاهرين و أدان أيضا بجريمة النظام التركي في قتل المدنيين العزل في كوردستان تركيا, وألقى الناشط احمد موسى كلمة مقتضبة حيا فيها الثورة السورية وأدان جرائم النظام.

 

 

 


فوارغ القنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي الذي اطلق على المتظاهرين في حي العنترية بقامشلو

 
قوات الأمن التي شكلت حاجزا امام المتظاهرين لمنع تقدمهم نحو مركز المدينة

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…